كشف الجيولوجيون عن الأسباب العلمية وراء الزلزالين المدمرين اللذين ضربا فنزويلا، مؤكدين أنهما يشكلان ظاهرة نادرة تعرف باسم" الزلزال المزدوج"، حيث وقع زلزالان قويان (بقوة 7.
2 و7.
5 درجة) بفارق 39 ثانية فقط، نتيجة تغير مفاجئ في الضغوط التكتونية بين صفيحتي الكاريبي وأمريكا الجنوبية.
ووفقا لصحيفة انفوباى الأرجنتيية فقد يكشف التحليل الجيولوجي أن زلزالي فنزويلا لم يكونا مجرد حدثين عابرين، بل نتيجة لتراكم ضغوط تكتونية لعقود، أُطلقت في لحظة نادرة جمعت بين قوة هائلة وتتابع زمني قصير، في بلد يظل معرضًا بشكل دائم لخطر الزلازل بسبب موقعه على حدود الصفائح.
وتظل التحذيرات قائمة من احتمال استمرار التوابع، في وقت تواجه فيه البلاد واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في تاريخها الحديث.
ما هو" الزلزال المزدوج"؟وفقًا للجيولوجي أندريس فولجيرا، أستاذ جامعة بوينس آيرس، فإن ما حدث لم يكن النمط المعتاد لزلزال رئيسي وتوابع، بل كان حدثين متساويين في القوة، كل منهما قادر على التسبب في دمار هائل بمفرده.
وأوضح أن الزلزال الكبير يمكن أن ينشط زلزالاً آخر في صدع قريب، لأن الحركة الأولية تغير حالة الضغوط في المنطقة وقد تعيد تنشيط هياكل مجاورة".
الخلفية التكتونية: احتكاك الصفائحيرجع أصل هذه الزلازل إلى الحدود بين صفيحة الكاريبي و صفيحة أمريكا الجنوبية، حيث تحتك الصفيحتان وتتحركان أفقيًا في شمال فنزويلا.
هذا الاحتكاك يولد تراكمًا للطاقة على مدى عقود، ليتم إطلاقها فجأة على شكل زلازل عنيفة.
وأشار فولغيرا إلى أن صدع أوكا، وهو بنية جيولوجية نشطة تمتد بالتوازي مع البحر الكاريبي، كان مصدر الزلزالين، ويتصل بصدع" إل بيلار" في نظام يعرف بـ" أوكا-إل بيلار"، وهو جزء من الحدود الجنوبية لصفيحة الكاريبي.
وقع الزلزال الأول يوم الأربعاء 24 يونيو الساعة 6: 04 مساءً، على عمق 21 كيلومترًا، بالقرب من سان فيليبي في ولاية ياراكوي.
وجاء الثاني بعد 39 ثانية فقط، على عمق 10 كيلومترات في المنطقة نفسها.
وسجلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) قوة 7.
2 و7.
5 درجة، ووصف المركز الوطني للتحذير من التسونامي التسلسل بأنه" الزلزال المزدوج" مع اعتبار الزلزال الثاني (7.
5) هو الحدث الرئيسي.
حذر الجيولوجي جوستافو أورتيز، مدير معهد السيزموتكتونيك في CONICET، من أن مثل هذه التسلسلات تؤدي عادةً إلى توابع (ارتجاجات) قد تستمر لأيام وشهور، مما يزيد الخطر على المباني المتضررة.
وأضاف أن الزلزالين قد يولدان كل منهما سلسلة من الهزات الأصغر، مما يطيل فترة الاهتزاز ويرفع الضغط على الهياكل المنهكة.
فنزويلا: دولة معرضة للزلازلتشير تقديرات مؤسسة فنزويلا لأبحاث السيزمولوجيا (Funvisis) إلى أن 80% من سكان فنزويلا يعيشون في مناطق عالية الخطورة الزلزالية، بسبب وجود صدوع نشطة مثل بوكونو، سان سيباستيان، إل بيلار، وأوكا-أنكون وتمتد منطقة الخطر الرئيسية على طول السلاسل الجبلية في البلاد (الأنديز الفنزويلية، الكورديليرا الوسطى والشرقية) بعرض نحو 100 كيلومتر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك