إيلاف من المنامة: أعلنت الولايات المتحدة الأميركية ودول مجلس التعاون الخليجي، دعمهما الكامل والمنسق للاتفاق الإطاري المؤقت المبرم بين واشنطن وطهران، مع توجيه دعوة حازمة ومشتركة تقضي بنزع سلاح كافة الجماعات والفصائل المسلحة غير النظامية في المنطقة؛ وذلك في خطوة إستراتيجية تهدف إلى إعادة صياغة ملفات الأمن الإقليمي، والبرنامج النووي الإيراني، وضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
جاء ذلك في البيان الختامي المشترك الصادر عن الاجتماع الوزاري الرفيع الذي جمع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي مع نظيرهم الأميركي ماركو روبيو، والذي انعقد في العاصمة البحرينية المنامة.
وأكد روبيو خلال المباحثات التزام واشنطن الصارم والراسخ بأمن واستقرار دول الخليج العربية، فيما شدد الوزراء الخليجيون على الأهمية القصوى لاستمرار وتطوير الشراكة الإستراتيجية التاريخية مع الولايات المتحدة.
وفي الملف الإيراني، رحب الجانبان بمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو الجاري (2026)، مشيدين بالدور المحوري والدبلوماسي الذي لعبته دولتا قطر وباكستان في إنجاح جهود الوساطة وتقريب وجهات النظر.
ودعا المجتمعون إلى الحفاظ على الزخم الإيجابي للمفاوضات الفنية بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي ودائم يضمن الإنهاء الشامل للأعمال العدائية ويحول دون امتلاك طهران لأي سلاح نووي.
ورغم الترحيب بمسارات التهدئة، شدد الوزراء على أن تحقيق أمن واستقرار مستدامين في المنطقة يتطلب حتماً معالجة التهديدات الإيرانية الهيكلية؛ بما يشمل تطوير برامج الصواريخ الباليستية، والترسانة المتطورة من الطائرات المسيّرة، ووقف تمويل ودعم الجماعات الحليفة لطهران.
وحظي ملف مضيق هرمز بمكانة بارزة في المقررات؛ حيث أكد البيان على أهمية إعادة فتح المضيق وضمان حرية الملاحة الدولية فيه دون قيود، باعتباره شرياناً حيوياً للأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، معلنين الرفض القاطع لفرض أي رسوم، أو ضرائب، أو إجراءات أحادية تهدف إلى السيطرة على المضيق، لكون حق المرور العابر مكفولاً بموجب القانون الدولي واتفاقية البحار.
كما رحب الوزراء بإعلان سلطنة عُمان والمنظمة البحرية الدولية بدء تفعيل خطة إنسانية عاجلة لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار عالقين في المنطقة جراء العمليات السابقة.
وأوضح البيان أن أي انفتاح اقتصادي أو ضخ استثماري نحو إيران سيظل مشروطاً بمدى التزامها الكامل ببنود مذكرة التفاهم، ووقف الأنشطة المهددة للاستقرار الإقليمي.
وفي الشأن السوري، جددت واشنطن والعواصم الخليجية دعمها المطلق للشعب السوري وجهود بناء دولة مستقرة وآمنة وذات سيادة، مؤكدين على وحدة وسلامة الأراضي السورية ورفض أي مساس بها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك