حذرت رئيسة الهلال الأحمر التركي فاطمة مريتش يلماز من أن تراجع التمويل الدولي يفاقم معاناة لاجئي الروهينغا الفارين من ميانمار إلى بنغلاديش، وذلك خلال زيارة إلى مخيماتهم.
جاء ذلك في تصريحات أدلت بها، الجمعة، خلال زيارتها لأحد مخيمات اللاجئين الروهينغا في كوكس بازار، في إطار زيارتها التي تجريها حاليا إلى بنغلاديش، حيث جددت الدعوة إلى تضامن دولي مع أزمة مسلمي الروهينغا.
وأفاد بيان للهلال الأحمر التركي أن رئيسته يلماز التقت بمسؤولين من الهلال الأحمر البنغلاديشي، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إلى جانب جهات أخرى تنشط في مجال المساعدات الإنسانية هناك.
وخلال اللقاءات جرى تقييم الاحتياجات الإنسانية المتعلقة بأزمة لاجئي أراكان (الروهينغا)، ومجالات التعاون المستقبلية، والجهود الرامية إلى تعزيز القدرات المحلية، إضافة إلى الأولويات المرتبطة بالاحتياجات الإنسانية.
وأشارت يلماز بحسب البيان إلى أن الأزمة تقترب من عامها التاسع، لافتة إلى استمرار الاحتياجات الإنسانية، في ظل تراجع التمويل الدولي الذي يزيد الضغط على خدمات الغذاء والصحة والتعليم والحماية.
وخلال زيارتها إلى المخيم رقم 16 للاجئي أراكان، اطلعت يلماز على أنشطة الهلال الأحمر التركي هناك، حيث جرى إيصال سلال غذائية إلى المحتاجين، إضافة إلى تقييم مشاريع مركز التدريب المهني التابع للمنظمة التركية داخل المخيم.
كما شملت الزيارة مركز الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا) متعدد الأغراض، وبرامج التدريب التابعة لوقف الديانة التركي، إلى جانب لقاء العاملين في المستشفى الميداني التركي هناك.
وفي تعليقها على الزيارة، أشارت يلماز إلى استضافة بنغلاديش منذ سنوات طويلة ملايين اللاجئين من إقليم أراكان، ما يمثل مسؤولية إنسانية كبيرة.
وأوضحت أنه رغم مرور سنوات طويلة، ما زالت الاحتياجات الإنسانية مستمرة، مشددة على أهمية استمرار الدعم الدولي في هذا الخصوص.
وأكدت أن الهلال الأحمر التركي يولي أهمية كبيرة لدعم اللاجئين ليس فقط في احتياجاتهم الأساسية، بل أيضا عبر التعليم وتنمية المهارات وتمكين سبل العيش، بما يساعدهم على بناء حياتهم من جديد.
وتعود جذور مأساة الروهينغا إلى سنوات طويلة من التمييز والإقصاء، وبلغت ذروتها بالعام 2017 عندما شن الجيش في ميانمار عمليات واسعة بولاية أراكان دفعت أكثر من 900 ألف مسلم روهنغي للفرار نحو بنغلاديش.
وتعتبر حكومة ميانمار الروهينغا" مهاجرين غير نظاميين جاؤوا من بنغلاديش"، فيما تصف الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية العنف ضد مسلمي الروهينغا بأنه" تطهير عرقي" أو" إبادة جماعية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك