إيلاف من طهران: حذرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اليوم الجمعة 26 يونيو 2026، مما اعتبرته" ترتيبات أمنية غامضة" يجري التخطيط لها دولياً وإقليمياً فيما يتعلق بتنظيم حركة المرور والملاحة عبر مضيق هرمز الإستراتيجي، متمسكةً بكامل حقوقها السيادية والرقابية بصفتها الدولة المشاطئة الأساسية للممر المائي الحافي بثلث إمدادات الطاقة العالمية.
ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، قوله بلهجة حازمة: " لا يمكن على الإطلاق ضمان العبور الآمن للسفن في مضيق هرمز من خلال صياغة ترتيبات غامضة، أو البحث عن مسارات موازية، أو اتخاذ قرارات أحادية تتجاهل بوضوح الاعتبارات الإستراتيجية والأمنية لإيران".
وأضاف المسؤول الإيراني أن أي إطار عمل دولي موثوق ومستدام لأمن الملاحة البحرية في المنطقة يجب أن يستند بنيوياً إلى التنسيق المباشر والكامل مع طهران، مع الالتزام الصارم بأحكام وتفسيرات البند الخامس من" مذكرة تفاهم إسلام آباد" الموقعة برعاية باكستانية.
وحذر غريب آبادي من أن عدم الالتزام بهذه الشروط الفنية والتنسيقات الميدانية المسبقة سيؤدي فوراً إلى تجميد وتعليق العمل بالمسار البحري الموازي المحدد سلفاً لحركة الناقلات.
وتأتي هذه التطورات الميدانية والدبلوماسية الحادة في وقت ارتفعت فيه شحنات النفط الخام المارة عبر المضيق إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مستفيدة من اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت المبرم بين واشنطن وطهران؛ غير أن تعرض سفينة تجارية لهجوم تخريبي في مياه خليج عُمان، يوم الخميس، أعاد فوراً مخاوف أسواق الطاقة بشأن أمن الملاحة، ودفع المنظمة البحرية الدولية إلى الإعلان عن تعليق خطتها الطارئة المخصصة لإجلاء السفن والبحارة العالقين في المنطقة.
وسارعت واشنطن لتوجيه اتهام مباشر لطهران بالوقوف وراء الهجوم، مدعية تنفيذ العملية عبر طائرة مسيّرة انتحارية تابعة للحرس الثوري الإيراني.
وفي رد فعل سريع، هدد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بإنهاء المفاوضات الفنية والسياسية الجارية مع طهران فوراً، وإلغاء مفاعيل مهلة الـ 60 يوماً، إذا ثبت بالدليل القاطع عدم صحة وفاء التعهدات الإيرانية بشأن سلامة حركة السفن والإعفاء الشامل من أي رسوم مالية في مضيق هرمز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك