كشفت دراسة حديثة أن تحديد العمر وحده لا يكفي لفهم مخاطر استخدام الهواتف الذكية لدى المراهقين، إذ تبين أن طريقة استخدام الهاتف ومدة استعماله تلعب دوراً أكبر في التأثير على صحتهم النفسية والجسدية.
وأجريت الدراسة من طرف باحثين في مستشفى الأطفال في فيلادلفيا (CHOP) بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا في بيركلي وكلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا، ونُشرت نتائجها في مجلة JAMA Pediatrics الطبية.
وخلص الباحثون إلى أنه بعد عام واحد من حصول المراهقين على أول هاتف ذكي في سن 13 عاماً، فإن من قضوا وقتاً أطول على الهاتف في سن 14 كانوا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب وزيادة الوزن وقلة النوم.
وشملت الدراسة نحو 1,959 مراهقاً، حصل 1,230 منهم على هاتف ذكي بين سن 13 و14 عاماً، بينما لم يحصل عليه 729 مراهقاً.
وأظهرت النتائج أن مجرد امتلاك الهاتف في سن 13 لم يكن مرتبطاً بشكل مباشر بالاكتئاب في سن 14، بخلاف ما لوحظ لدى من حصلوا على هواتفهم لأول مرة في سن 12، حيث ارتبط ذلك بزيادة مخاطر مشاكل نفسية لاحقاً.
لكن الباحثين أكدوا أن العامل الأهم هو" طريقة الاستخدام"، إذ تبين أن المراهقين الذين استخدموا هواتفهم لأكثر من 5 ساعات يومياً كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً للاكتئاب وزيادة الوزن واضطرابات النوم مقارنة بمن يستخدمونها لساعتين أو أقل يومياً.
كما أظهرت النتائج أن استخدام الهاتف ليلاً أو تركه داخل غرفة النوم يرتبط بسوء جودة النوم، بينما ساعد إبعاده عن غرف النوم في تحسين النوم لدى المراهقين.
وأشار الباحثون إلى أن تزويد الأطفال بهاتف ذكي في سن 13 قد يكون أقل خطورة من سن 12 أو أقل، لكنهم شددوا على ضرورة وضع قواعد واضحة لاستخدام الهاتف، مثل تحديد وقت الاستخدام اليومي ومنع استخدامه أثناء الليل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك