شهادة نتنياهو التي انتهت هذا الأسبوع كانت اختباراً كبيراً لقضاته.
فهذه هي الشهادة الأولى في تاريخ الدولة لمتهم هو رئيس وزراء قائم، وكان يتعين على القضاة أن يوازنوا بين الوضعية المستحيلة التي تلقت مصادقة محكمة العدل العليا، والمبدأ الأساس المتمثل بمساواة أمام القانون.
شهادته الطويلة التي امتدت بشكل غير مسبوق على مدى سنة ونصف، تثبت أنهم فشلوا في الحفاظ على المساواة أمام القانون.
لا جدال في أن كل متهم ينبغي أن يتلقى يومه في المحكمة.
لكن في حالة نتنياهو تلقى 98 جلسة امتدت بشكل متقطع على مدى أشهر طويلة حين كان القضاة يستسلمون لمطالبهم فيلغون عشرات أيام المداولات التي خططت مسبقا.
هذه المعاملة التمييزية التي تلقاها من القضاة لم تمنع نتنياهو من الشكوى على النيابة العامة التي تضيع وقته الباهظ في الاستجواب المضاد.
إلى جانب ذلك، وبلا ذرة خجل، خطب مراراً على منصة الشهود، تلك الخطابات إياها التي تتهم النيابة العامة ومحققي الشرطة بحياكة الملفات.
وبدلاً من أن يوضحوا له من هو المتهم ومن هم القضاة، سمح القضاة له بالتحدث دون أن يقاطعوا الخطابات مما ساهم في إطالة المداولات.
المحاكمة، التي تجري حتى الآن منذ ست سنوات، تمزق المجتمع الإسرائيلي.
لقد أدت إلى تنفيذ انقلاب نظامي، وسمحت لنتنياهو بمواصلة محاولاته لإسكات الإعلام مثلما يمكن أن نرى في قوانين الإعلام التي تجيزها حكومته.
لقد طلب القضاة وعن حق تسريع مرافعة الدفاع، وسمعوا بالتوازي لشهود في صالح نتنياهو لاستغلال أيام المداولات التي لا يشهد فيها.
وكانت النتيجة أن طاقم الدفاع عن نتنياهو جر محققين صغار إلى منصة الشهود، بعضهم لم يسبق لهم أن أدلوا بأي شهادة في المحاكم، وأصبحوا أهدافاً لآلة السم في الشبكات الاجتماعية.
نتنياهو ومحاميه، المحامي عميت حداد، أعلنا بأنهما يخططان لاستدعاء سلسلة طويلة من الشهود الكبار، بينهم المستشار القانوني السابق افيحاي مندلبليت، والنائب العام للدولة السابق شاي نيتسان، والمفتش العام السابق للشرطة روني ألشيخ.
شهادات من المتوقع أن يدلى بها في الأسابيع التي ما قبل الانتخابات.
مع نهاية الشهادة، أعلن القضاة بأنهم سيسرعون وتيرة المداولات في المحاكمة، وسينتقلون إلى خمسة مداولات في الأسبوع بعد الأعياد.
هذه خطوة مباركة، لكن من الصعب التصديق بأنهم سيتمكنون من ذلك.
على القضاة أن يبدوا تصميماً ويفحصوا الشهود ذوي صلة بالاتهامات وتحديد أزمنة الاستجواب.
والا فإن مرافعات نتنياهو ستستخدم لمواصلة إطالة الإجراء القضائي ومنصة الشهود ستصبح سيركاً سياسياً تتواصل فيه حملة التحريض ضد جهاز إنفاذ القانون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك