أمرت السلطات التركية باعتقال رسمي لـ103 أشخاص بتهم انتمائهم لمنظمة إرهابية، قبل أيام من قمة لحلف شمال الأطلسي(ناتو) تعقد في أنقرة.
وكان من بين المشتبه بهم 225 شخصا، تم احتجازهم في مداهمات في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وتم إطلاق سراح 32 شخصا، بينما لا يزال المشتبه بهم الباقون يخضعون لإجراءات قضائية، حسب مكتب المدعي العام على موقع التواصل الاجتماعي إكس في وقت متأخر من أمس الخميس.
ويقول منتقدو الحكومة إن المداهمات التي بدا أنها استهدفت أعضاء نقابات عمالية ومحامين ونشطاء يساريين، هي جزء من استعدادات أمنية من قبل الحكومة لقمة الناتو في أنقرة في السابع والثامن من يوليو/تموز.
وترفض الحكومة هذه المزاعم.
وفرض مكتب حاكم أنقرة حظرا شاملا على المظاهرات، بينما سيتم إغلاق العديد من الشوارع في وسط المدينة خلال القمة.
ويحتج الطلاب على الإجراءات الأمنية المزمع فرضها والتي ستقيد الفعاليات العامة وتعطل الجداول الدراسية بالجامعات، معتبرين أن القمة أصبحت تُعطى الأولوية على حساب حقوقهم في التعليم والإقامة.
وكان عمدة أنقرة قد أعلن أنه خلال الفترة من 6إلى 12يوليو/تموز سيتم تعليق «إجراء الامتحانات، الندوات، حلقات النقاش، حفلات التخرج، المهرجانات، الحفلات الموسيقية، الفعاليات الترفيهية، الاحتفالات، والفعاليات المماثلة المفتوحة للجمهور».
منع صحفيين من تغطية القمةوفي سياق متصل ذكرت وسائل إعلام ورابطة تمثل الصحفيين في تركيا مساء أمس الخميس أن عشرات الصحفيين الأتراك حرموا من الحصول على الاعتماد اللازم لتغطية قمة حلف شمال الأطلسي وقال الحلف إنه اعتمد على تركيا في الحصول على توجيهات بشأن الصحفيين.
وتستضيف تركيا 32 من زعماء دول الحلف، بالإضافة إلى مسؤولين من شركاء الحلف في منطقتي الخليج وآسيا والمحيط الهادي.
وقالت وسائل إعلام تركية مستقلة، منها جمهوريت وسوزجو وأنكا وتي24 وميدياسكوب، خلال اليومين الماضيين إن حلف شمال الأطلسي رفض طلبات الاعتماد التي قدمها مراسلوها لحضور القمة.
وقال إرسين جيليك، وهو صحفي يعمل في صحيفة يني شفق المؤيدة للحكومة، في منشور على إنستغرام الخميس إن حلف شمال الأطلسي رفض أيضا طلب اعتماده.
وقالت جمعية الصحفيين الأتراك في بيان «رفض طلبات الاعتماد المقدمة من عدد كبير من وسائل الإعلام أمر مقلق فيما يتعلق بحرية الصحافة».
وأضافت «ينتهك حلف شمال الأطلسي أيضا بهذا القرار مبادئ ’الديمقراطية وحرية الفرد وسيادة القانون’ (المنصوص) عليها بمعاهدة تأسيسه».
وقالت أليسون هارت المتحدثة باسم الحلف إنه يعتمد على الدولة المضيفة لتقديم تقييمات بشأن الصحفيين من بلدهم للسماح بدخولهم موقع الاجتماع.
وأضافت عبر منصة إكس «نحن على اتصال مع السلطات التركية بشأن الاعتماد لتغطية قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة.
ومن المهم جدا بالنسبة للحلف أن يتمكن (مراسلو) وسائل الإعلام بنفسهم من حضور الفعاليات الكبرى».
وربطت منظمات حقوقية وحزب المساواة والديمقراطية للشعوب الموالي للأكراد هذه الاعتقالات بحملة أوسع للتضييق على الديمقراطية والحريات المدنية في تركيا، معتبرة أن الإجراءات الأمنية التي تسبق قمة حلف شمال الأطلسي، مثل حظر التجمعات، تستغل كذريعة لتقييد الحقوق.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان إن هذه الإجراءات تعكس «درجة عالية من عدم التسامح مع حرية التعبير والتجمع» في تركيا، داعية حلفاء الأطلسي إلى حث أنقرة على تغيير نهجها.
ونقل البيان عن بنجامين وارد نائب مدير قسم أوروبا وآسيا الوسطى في هيومن رايتس ووتش قوله «إخلاء شوارع أنقرة من المحتجين المحتملين لا يكشف سوى مدى عمق القمع الذي تمارسه الحكومة التركية».
وفي المقابل قال مسؤولو الادعاء التركي إن هذه العمليات تأتي في إطار جهود لكشف أنشطة جماعات مسلحة، دون الإشارة إلى القمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك