تفاخر وزير الأمن القومي الإسرائيليإيتمار بن غفير مجدداً، بعدد المباني الفلسطينية التي تسبب بهدمها منذ توليه منصبه، ملمّحاً إلى أنه أكبر من شعر رأسه.
ومن المرجّح، أن بن غفير يقصد في الأساس، المباني في المجتمع العربي الفلسطيني في أراضي 48، إضافة إلى أخرى في القدس المحتلة.
ففي فيديو ساخر، لكنه يعكس عقلية الرجل وجدية نهجه، إضافة إلى كونه جزءاً من حملته الانتخابية، يجلس بن غفير على كرسي" الحلّاق" في صالون شعر، حيث يقول له الأخير: " أيها الوزير، أعتقد أنه مقابل كل منزل غير قانوني هدمته، سنزيل لك شعرة واحدة"، ليردّ عليه بن غفير وهو ينظر إليه ويضحك: " باروخ (اسم الحلاق) أجُننت؟ سأصبح أصلعَ".
ويشمل مقطع الفيديو، الذي راجعه" العربي الجديد"، مشاهد من عمليات يبدو أن جزءاً منها على الأقل، لهدم مباني منظمة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، والتي استكملت السلطات الإسرائيلية هدمها مطلع العام الحالي، بدعم من بن غفير.
ويأتي نشر الفيديو مساء أمس الخميس، بعد يومين من تباهي بن غفير في مؤتمر للحكم المحلي، بهدم نحو 5700 مبنىً في المجتمع العربي خلال العام الأخير، متوعداً بهدم 20 ألف منزل إضافي، ما أثار غضباً واسعاً بين رؤساء السلطات المحلية العربية.
وتشير تقارير نشرتها إدارة المنطقة الجنوبية في وزارة الأمن القومي، إلى أنّه خلال عام 2025، نفّذت السلطات الإسرائيلية، 5742 عملية هدم لمبانٍ في النقب، تعتبرها إسرائيل غير قانونية، بسبب غياب تراخيص البناء.
وصنّفت السلطات الإسرائيلية 1016 من المباني المذكورة على أنها مخصصة للسكن، أما البقية فتشمل أسواراً، ومظلات، وحظائر وبنى تحتية، وغيرها.
وكثيراً ما يبادر الأهالي إلى عمليات هدم ذاتي عند تلقي إخطارات بالهدم، لتجنّب دفع غرامات وتحمّل تكاليف باهظة، إن قامت جرافات السلطات الإسرائيلية بهدمها.
وتشير معطيات" المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها" (مسلوبة الاعتراف)، إلى قيام إسرائيل بهدم أكثر من 14 ألف مبنى ومرفق للسكان البدو في النقب بين عامي 2023 و2025، من بينها 2155 منزلاً سكنياً.
وبين عامي 2023 و2026، فقد نحو 13 ألف شخص منازلهم نتيجة هذه السياسة.
ونُظمت أمس الخميس، تظاهرة عربية أمام ما يُسمّى" سلطة توطين البدو"، في مدينة بئر السبع، ضد سياسة الهدم والاقتلاع، التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية، وذلك بعد هدم جرافاتها، في الأسبوعين الأخيرين، حيين سكنيين في قريتي تل عراد والسّر، شملا عشرات البيوت.
وردد المتظاهرون، وبينهم رؤساء سلطات محلية وناشطون من النقب، هتافات مندّدة بسياسة الحكومة وبالوزير بن غفير وسياسته.
وخلال التظاهرة، قال رئيس بلدية رهط، ورئيس منتدى رؤساء السلطات العربية في النقب، طلال القريناوي، إنّ" بن غفير هدّد بأنه في السنة المقبلة، سيهدم 20 ألف منزل إضافي".
وأضاف القريناوي: " ردّنا واضح، وهو أنّ القوة بيد الجمهور وبيد الناخبين (في انتخابات الكنيست)، وتنتظرنا في الفترة القريبة مهمة حاسمة، فهل ننجح في التخلّص من هذه الحكومة؟ القرار بأيدينا.
علينا المشاركة في الانتخابات والتصويت.
في النقب توجد قوة انتخابية كبيرة، وإذا عملنا معاً يمكننا التأثير على الواقع وعلى مستقبلنا".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك