السوسنة - قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كلمة ألقاها الخميس، خلال فعالية بمناسبة ذكرى يوم عاشوراء، بالمجمع الرئاسي بالعاصمة التركية أنقرة، إن ألم حادثة كربلاء التي وقعت قبل 14 قرنا ما زال في القلوب كأنه وقع بالأمس.
ورحب أردوغان بالحضور، مضيفا بالقول: " أبعث من خلالكم بتحياتي ومودتي إلى جميع إخوتي المرتبطين بمحبة أهل البيت والقيم التي يمثلونها، وأهنئكم بحلول شهر محرم، أول أشهر السنة الهجرية، الذي وصفه نبينا الكريم بأنه شهر الله".
وتمنى أردوغان أن يكون محرم فاتحة خير على البلاد والشعب والعالم الإسلامي والإنسانية جمعاء، وأن يتقبل الله الصيام والدعوات وأعمال البر والإحسان التي تؤدى خلال هذا الشهر المبارك.
وتابع: " الصلاة على نبينا الكريم الذي بشر البشرية بالرسالة الخالدة للقرآن الكريم، بوصلة حياتنا وهدايتنا، والسلام على أهل بيته وجميع محبيه.
أستذكر بالرحمة والإجلال سيد الشهداء، سيد كربلاء، سيدنا الحسين، وأكثر من 70 من رفاقه، في الذكرى السنوية الـ1387 لاستشهادهم".
وأشار أردوغان إلى أن ألم كربلاء لا يزال حاضرا في القلوب.
وأكمل: " ما زلنا نشعر في أعماق قلوبنا بحزن كربلاء ومرارتها وأساها وكآبتها، ونعيش منذ 14 قرنا وكأنها وقعت بالأمس، مرارة استشهاد سيدنا الحسين وأصحابه، الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبله ويشمه ويقول عنه ريحانتي في الدنيا".
وتابع: " في العاشر من محرم من العام 61 للهجرة، وإن كانت الأجساد قد سقطت على الأرض واحدا تلو الآخر، فإن الحق والحقيقة لم يسقطا.
وإن أُحرقت الخيام، فإن شعلة محبة أهل البيت لم تنطفئ أبدا".
وأشار أردوغان أن احترام أهل البيت والارتباط بهم هو جوهر هذه الأمة.
وأردف: " كل شبر من الأناضول ازدهر بحب أهل البيت وبهذا العشق.
وكل زهرة في رابطة مودتنا تفتحت بمحبة أهل البيت، الذين هم أمانة نبينا الكريم لنا، وقد نشرت هذه الزهور عبيرا نبويا في مختلف أرجاء جغرافيا حضارتنا".
وشدد أردوغان على أن أمر الله في الآية القرآنية" يا أيها الذين آمنوا اعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا" هو" أقوى درع في مواجهة محاولات بث الفرقة"، وأن" وصية نبينا الكريم؛ المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، هي وصفة نجاتنا".
**" لم نهمل مطلقا أبناءنا العلويين"وقال الرئيس التركي إن حكومته منذ اليوم الأول الذي تولت فيه مسؤولية إدارة تركيا، تعاملت مع جميع المواطنين بالمشاعر نفسها.
واستطرد: " لم نعامل أحدا معاملة مختلفة بسبب معتقده أو مذهبه أو مشربه أو رؤيته للعالم.
ونظرنا إلى الجميع بعين يونسية (نسبة إلى المتصوف الإسلامي يونس إمره الذي نادى بالتسامح والإنسانية والمحبة المطلقة).
ولم نهمل مطلقا أبناءنا العلويين، بل أولينا اهتماما بالغا بجميع مشكلاتهم".
وعاشوراء هو اليوم العاشر من شهر محرم في التقويم الهجري، وهو اليوم الذي نجّى الله فيه موسى من فرعون، وسن نبي الإسلام صيامه، ويوافق يوم مقتل الحسين بن علي في كربلاء وسط العراق بالعام 61 هجري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك