أعلنت شركة الطاقة السويسرية «أكس بو»، اليوم الجمعة، عن إغلاق مؤقت لمحطة بيزناو للطاقة النووية، أقدم محطة نووية عاملة في العالم، وذلك بسبب ارتفاع درجات حرارة مياه نهر الآر المستخدم في تبريد المفاعلات، وسط موجة الحرّ الشديدة التي تشهدها أوروبا الغربية.
وأوضحت الشركة أن درجات حرارة المياه في النهر بلغت 25 درجة مئوية يومي الخميس والجمعة، مما استدعى اتخاذ هذا الإجراء الاحترازي.
وتُستخرج مياه النهر لتبريد المفاعلين، ثم تُعاد إلى مجرى النهر مرة أخرى، وهو ما قد يساهم في رفع حرارته بشكل إضافي.
ويهدف الإغلاق المؤقت، وفقاً للمشغل، إلى حماية النظام البيئي للنهر ومنع نفوق الأسماك، وغيرها من التداعيات البيئية المحتملة.
وأكدت «أكس بو» أنه بمجرد انخفاض درجات حرارة المياه أو توقّع تراجعها بشكل كافٍ، سيُعاد النظر في خطط إعادة تشغيل المفاعلين.
وتقع محطة بيزناو على جزيرة في نهر الآر بشمال سويسرا، على مسافة أقل من 10 كيلومترات من الحدود الألمانية، وقد دخلت الخدمة لأول مرة في عام 1969.
يُذكر أن إنتاج المفاعلين كان قد خُفض إلى النصف يوم الثلاثاء الماضي، قبل أن يُتخذ قرار الإغلاق الكامل.
سجلت ألمانيا الجمعة مستوى حرارة قياسيا جديدا، حيث بلغت 41,3 درجة في أحد أحياء مدينة ساربروكن (غرب)، وفق بيانات أولية قدمتها هيئة الأرصاد الجوية الألمانية لوكالة فرانس برس.
وقال الخبير في هيئة الأرصاد الجوية الألمانية أوفي باومغارتن في تصريح لوكالة فرانس برس «من المحتمل جدا أن تُسجل هذه الدرجة من الحرارة مجددا غدا (السبت)، أو حتى أن تتجاوزها قليلا».
أعلنت السلطات الصحية في أنحاء أوروبا حالة تأهب قصوى اليوم الجمعة مع انتشار موجة حر شديد تسببت في وفيات، مما أدى إلى فرض حظر على الكحوليات في فرنسا وتشقق أسطح الطرق في ألمانيا والتواء قضبان سكك حديدية في السويد.
وقال العلماء إن هذه الموجة، التي بدأت في 20 يونيو/ حزيران، هي الأسوأ في أوروبا، حيث يتغير المناخ بوتيرة أسرع من أي مكان آخر.
وبلغت درجات الحرارة ذروتها في فرنسا وبريطانيا، إذ تم تحطيم الأرقام القياسية لشهر يونيو/ حزيران.
ولكن في إيطاليا، من المتوقع أن تشهد درجات الحرارة مزيدا من الارتفاع خلال اليومين المقبلين، بحيث يتم تسجل أول قراءات عند 40 درجة مئوية لهذا الصيف.
وبلغت درجات الحرارة في باريس 40.
9 درجة مئوية يوم الأربعاء.
وعلى الرغم من توقع انخفاض درجات الحرارة، تستعد السلطات لمزيد من الوفيات.
وقالت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست للصحفيين «ستكون هناك تداعيات فيما يتعلق بالمزيد من الوفيات».
وطلبت شرطة باريس من منظمي الفعاليات الكبرى، بما في ذلك مهرجان سوليدايز الموسيقي، إلغاءها.
وأعلنت السلطات الفرنسية اليوم الجمعة حظرا على شرب الكحول في الأماكن العامة، في اليوم الذي من المقرر أن تلعب فيه فرنسا ضد النرويج في بوسطن في كأس العالم لكرة القدم.
وفي شتى أنحاء القارة، أغلقت المعالم الثقافية وتعرضت الزراعة لأضرار.
وفي بريطانيا، قال أطباء إن الطقس الحار يؤثر على المعدات الحيوية، مثل أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي في المستشفيات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك