اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمهورية الإسلامية الإيرانية بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، وذلك عقب هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت سفنًا كانت تعبر مضيق هرمز، بينها سفينة شحن تضررت قبالة سواحل سلطنة عمان.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أطلقت ما لا يقل عن أربع طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه باتجاه سفن كانت تمر عبر مضيق هرمز.
وأضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إحدى الطائرات المسيّرة أصابت بشكل مباشر السطح العلوي لسفينة شحن كبيرة وباهظة الثمن، ما تسبب في أضرار مادية، غير أن السفينة واصلت رحلتها البحرية دون توقف.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية أسقطت ثلاث طائرات مسيّرة أخرى، معتبرًا أن هذا الهجوم يمثل “انتهاكًا أحمق لاتفاق وقف إطلاق النار”.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية بأن الهجوم استهدف سفينة حاويات كانت تحاول عبور المضيق عبر المسار الجنوبي قبالة سواحل سلطنة عمان، وذلك بعد ساعات من تحذيرات صادرة عن الحرس الثوري الإيراني بشأن الملاحة في المنطقة.
كما أشارت تقارير إلى أن الهجوم أدى إلى تعليق خطة تابعة للأمم المتحدة لإجلاء البحارة العالقين في مئات السفن داخل الخليج، بعد أن بدأت المنظمة البحرية الدولية عملية إجلاء طوعية شملت نحو 57 سفينة وعلى متنها حوالي 1100 بحار.
وسجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا بأكثر من 2% عقب الهجوم، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتصدير الطاقة عالميًا.
وفي سياق متصل، جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد تأكيده في وقت سابق أن الولايات المتحدة “تمتلك السيطرة الكاملة على مضيق هرمز”، في حين اعتبرت وسائل إعلام أمريكية أن التطورات الميدانية تعكس استمرار قدرة إيران على التأثير في حركة الملاحة البحرية في المنطقة.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن مسؤولين أمريكيين وإيرانيين أبلغوا صحيفة نيويورك تايمز بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية استهدفت سفينة حاويات أثناء محاولتها عبور المضيق، وذلك عقب تحذيرات سابقة من الحرس الثوري الإيراني بأن الملاحة الآمنة لن تكون متاحة إلا عبر الممرات المائية الإيرانية.
وتشير المعطيات إلى أن إيران كانت قد أغلقت مضيق هرمز في فبراير الماضي عقب بدء القصف الأمريكي الإسرائيلي عليها، قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق هدنة مؤقت في أبريل، جرى تمديده عدة مرات، مع استمرار تبادل إطلاق نار محدود بين الطرفين.
وفي الوقت نفسه، جاء هذا التصعيد بينما كان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يعقد اجتماعات مع وزراء خارجية دول الخليج في البحرين، بهدف طمأنتهم بشأن الاتفاق مع إيران ومعالجة المخاوف الأمنية الإقليمية.
كما تتضمن مذكرة التفاهم الأخيرة بين واشنطن وطهران التزامًا بإعادة فتح مضيق هرمز لمدة 60 يومًا، إلى جانب ترتيبات تشمل تخفيف قيود مالية، وإطلاق أصول مجمدة، وإنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك