آنية الطهو التي لا يلتصق بها الطعام، والتي عرفت باسم أول شركة فرنسية أنتجتها وروجت لها «تيفال»، رغم رواجها والإقبال على استعمالها نظرًا لسهولة تنظيفها وثمنها المعتدل مقارنة بغيرها من الحديد أو الصلب الذي لا يصدأ.
يستخدم في طلاء تلك الآنية مواد كيميائية تعطيها تلك الخاصية الفريدة.
من تلك الكيماويات أحماض تعرف باسم PFOA وPFOS، وتستخدم في صناعات عديدة، منها ما يستخدم في معالجة الأقمشة والسجاد لتصبح أكثر مقاومة للبقع.
لذا فهي معروفة، ويمكن أن يتعرض لها الإنسان وتوجد في دمه، لكن بصورة طفيفة للغاية لا تؤثر فيه.
الصدفة وحدها قادت فريق البحث العلمي إلى اكتشاف أثر تلك الأحماض إذا زادت نسبتها في الدم عن تلك النسبة التي لا تتعدى *3.
9 نانوجرام/ملليلتر**، أثناء دراسة التأثيرات البيولوجية المختلفة التي تعرض لها سكان قرية بالكامل في **وست فيرجينيا* بالولايات المتحدة، نتيجة تلوث مصدر المياه الوحيد لديهم بمخلفات مصنع ينتج تلك الأحماض.
الدراسة شملت اثني عشر ألف طفل، ارتفعت نسبة تلك الأحماض في دمائهم نتيجة لتلوث المياه إلى ما يقارب عشرين مثلًا عن المعدلات الطبيعية.
دراسة وظائف الأعضاء المختلفة للأطفال أوضحت خللًا واضحًا في وظائف الكبد، منها ارتفاع كبير في نسبة الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار المعروف بصلته الوثيقة بأمراض القلب والشرايين.
رغم أن الدراسة لم تتعرض لأواني الطهو نفسها، والتي يتم طلاؤها بتلك المواد، فإنها أشارت إليها بوضوح كسبب محتمل لزيادة مرتفعة في نسبة الكوليسترول الضار، الذي يحمل احتمالات الإصابة بتصلب الشرايين في المستقبل.
الدراسة تنتقل خلال العامين المقبلين لدراسة أثر تلك المواد الكيميائية في أماكن متفرقة من الولايات المتحدة، يحتمل أن تعرض أطفالها لها من مصادر مختلفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك