بعد مرور ثلاث جولات في كأس العالم 2026، قدّم منتخب المغرب أداءً قويًا وواقعيًا أكد من خلاله حضوره كأحد أبرز المنتخبات الإفريقية والعربية في البطولة، بعدما حقّق فوزين وتعادل ليحصد سبع نقاط، ويحتل وصافة المجموعة الثالثة خلف المنتخب البرازيلي.
في المقابل، ظهر منتخب تونس بأداء ضعيف، إذ تلقّى ثلاث هزائم متتالية أمام السويد واليابان وهولندا، ليُغادر المنافسات من دون أي نقطة وبفارق أهداف كبير يعكس حجم المعاناة الدفاعية والهجومية.
ومن بين المباريات التي خطفت الأضواء في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الخامسة، حوّل المنتخب الإكوادوري تأخره بهدف أمام نظيره الألماني، ليُحقّق الفوز بهدفين لواحد، ليلحق بركب المتأهلين إلى دور الـ32.
هولندا والمغرب.
مواجهة تكتيكية بطابع خاصوفي هذا السياق، قدّم الصحفي بقناة" سكاي سبورتس" محمد أمين الكناني في حديث للتلفزيون العربي قراءة لنتائج المباريات وقدرات المنتخبات المتأهلة والخاسرة، مع توقّعاته للمباريات المقبلة.
وفي هذا السياق، تحدّث الكناني عن المُواجهة المرتقبة بين هولندا والمغرب، معتبرًا أنّها مباراة مُعقّدة تكتيكيًا وبدنيًا.
وأوضح أنّ هولندا فريق متذبذب الأداء، قادر أحيانًا على الظهور بصورة بطل محتمل وأحيانًا أخرى بمستوى ضعيف، وهو ما ظهر في بطولات سابقة مثل أمم أوروبا.
في المقابل، أشار إلى أنّ المنتخب المغربي بات أكثر تنظيمًا وقوة، مستفيدًا من لاعبين نشأوا وتكوّنوا في الكرة الهولندية، ما يمنح المواجهة طابعًا خاصًا.
وأكد أنّ الضغوط كبيرة على الطرفين، خصوصًا مع تطلّعات الجماهير المغربية بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022 بالوصول إلى نصف النهائي، مشددًا على ضرورة التركيز واستغلال الفرص حتى صافرة النهاية.
تونس.
أسوأ مشاركة موندياليةوفيما يخص نتائج المنتخب التونسي، فاعتبر الكناني أن مشاركته الحالية تعد الأسوأ في تاريخه، بعد تلقيه 12 هدفًا مقابل تسجيله هدفين.
وانتقد غياب التقييم الحقيقي والمحاسبة داخل المنظومة الكروية في تونس، مشيرًا إلى أن الأخطاء تتكرر في مختلف البطولات، سواء في كأس العالم أو كأس العرب أو كأس إفريقيا.
ودعا إلى" ثورة كروية" شاملة، محذرًا من استمرار التدخل الإداري في الشؤون الفنية، ما ينعكس سلبًا على أداء المنتخب واستقراره.
ماذا عن قدرات منتخبي الأكوادور وألمانيا؟وبشأن نتائج مباراة الأكوادور وألمانيا، أوضح الكناني أنّ من لا يتابع منتخب الإكوادور قد يعتبر فوزه على ألمانيا مفاجأة، إلا أن الواقع مختلف، مشيرًا إلى أنّ الإكوادور أنهى تصفيات أميركا الجنوبية في المركز الثاني خلف الأرجنتين وقبل منتخبات كبرى مثل البرازيل وكولومبيا.
وأضاف أنّ الفريق أظهر قوة بدنية وذهنية أمام ألمانيا، وكان يلعب بعقلية الفوز والتأهل، ما جعله خصمًا صعبًا منذ البداية، وفق ما أشار إليه مدرب ألمانيا يوليان ناغلسمان قبل المواجهة.
وبشأن المنتخب الألماني، أكد الكناني أنّ الأداء الحالي لا يُوحي بمسار طويل في البطولة إذا استمرّ بهذا الشكل، مشيرًا إلى أنّ الفوز الكبير على منتخب كوراساو 7-0 لا يمكن اعتباره معيارًا حقيقيًا، بينما كشف لقاء الإكوادور عن تراجع واضح في المستوى.
ولفت إلى أن الشارع الألماني عبّر عن خيبة أمل من الأداء، فيما أقرّ ناغلسمان بعد المباراة بأن الفريق بحاجة إلى راحة وإعادة تقييم، محذرًا من أن الاستمرار بهذا المستوى قد يعقد المهمة في الأدوار الإقصائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك