تواصل موجة الحر غير المسبوقة التي تضرب قارة أوروبا منذ مطلع الأسبوع تمددها باتجاه الشرق، متسببة في إلغاء فعاليات عامة.
وتجاوزت درجات الحرارة حاجز 35 درجة مئوية في مناطق يقطنها نحو 150 مليون شخص، وسط ضغط شديد على المستشفيات.
وحذّر أطباء في المملكة المتحدة وفرنسا من أن المنظومة الصحية تواجه صعوبات متزايدة في التعامل مع تداعيات الحر، في ظل ارتفاع كبير في الاتصالات الواردة إلى أقسام الطوارئ.
وفيات ودرجة حرارة قياسية في بريطانيا وألمانياوسجلت ألمانيا الجمعة درجة حرارة قياسية جديدة بلغت 41.
3 مئوية، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الألمانية.
وفي المملكة المتحدة، تجاوزت درجات الحرارة الرقم القياسي لشهر يونيو/ حزيران لليوم الثالث على التوالي، لتصل إلى 36.
9 درجة مئوية.
كما أفادت السلطات بتسجيل مئات الوفيات المرتبطة بموجة الحر في إسبانيا وعدة دول أوروبية أخرى، في مؤشر على شدة التأثيرات الصحية.
وتشير تقديرات وكالة" فرانس برس" إلى أن أكثر من 50 مليون شخص في ألمانيا و30 مليونًا في فرنسا يتعرضون لدرجات حرارة تتجاوز 35 مئوية.
وعلى مستوى القارة، يُتوقع أن يعاني أكثر من 420 مليون شخص في أوروبا (باستثناء تركيا) من درجات حرارة تتجاوز 30 مئوية، أي ما يقارب 70% من السكان.
وفي كل من فرنسا وبريطانيا، بدأت المستشفيات تستنفد قدراتها الاستيعابية مع تزايد حالات الطوارئ المرتبطة بالحر.
وقالت مصادر طبية إن بعض المستشفيات أعادت تفعيل" خلايا الأزمة" لمواجهة التدفق الكبير للمرضى، خصوصًا كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة والمشردين.
وفي المملكة المتحدة، وصفت نائبة رئيس الكلية الملكية للجراحين الوضع بأنه" على مشارف الانهيار"، مشيرة إلى أن الطواقم الطبية تعمل في ظروف مرهقة وغير مسبوقة.
إجراءات طوارئ وتحذيرات قصوىوفي هولندا، فعّلت السلطات لأول مرة" الإنذار الأحمر" بسبب موجة الحر، وأوصت السكان بتجنب التنقل، فيما أُغلقت العديد من المدارس.
وفي جمهورية التشيك، تم إعلان حالة التأهب القصوى مع توقعات بتجاوز درجات الحرارة الرقم القياسي المسجل في براغ عام 2012 والبالغ 40.
4 درجة مئوية.
وفي إيطاليا، وُضعت 18 مدينة من بينها روما وميلانو في حالة تأهب قصوى.
أما في فرنسا، فتشهد المستشفيات، خصوصًا في باريس، ضغطًا كبيرًا مع وصول عدد كبير من المرضى.
إلغاء فعاليات كبرى في أوروباوأدت الظروف الجوية القاسية إلى إلغاء عدد من الفعاليات الثقافية والرياضية، من بينها نصف ماراثون هامبورغ، ومهرجانات موسيقية في باريس، إضافة إلى فعاليات جماهيرية في بلجيكا.
وتواصل موجة الحر تمددها نحو شرق القارة، حيث تستعد دول البلقان والمجر لتسجيل درجات حرارة مرتفعة خلال الأيام المقبلة، مع تحذيرات من انقطاعات محتملة في الكهرباء بسبب الضغط على الشبكات.
وفي بعض المناطق، تم توزيع شاحنات مياه متنقلة، بينما فُتحت المسابح لساعات إضافية للتخفيف من آثار الحرارة على السكان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك