أدرجت الحكومة الأميركية أشخاصاً وكيانات على قائمة العقوبات، متهمة إياها بتزويد الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بـ" الأسلحة والمتفجرات والمقاتلين الأجانب".
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن" الشبكات" المستهدفة بالعقوبات الجديدة" تزود كلاً من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بالأسلحة والمتفجرات والمقاتلين الأجانب".
من جهتها، شددت وزارة الخزانة الأميركية على أن الجهات المستهدفة" مكّنت الطرفين من توسيع نطاق النزاع وزيادة حدته، بما أسهم في تفاقم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت، في بيان، إن" الولايات المتحدة تدعو إلى إنهاء جميع أشكال الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وتحث جميع شركائها على العمل من أجل وقف شامل للأعمال العدائية، وتوسيع نطاق وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق".
وأضاف أن الشبكات التي استهدفتها عقوبات الجمعة" أطالت أمد الصراع الذي تسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، ووفرت مساحة لنشاط الجماعات الإرهابية".
ومن بين الكيانات التي فُرضت عليها العقوبات، شركات تابعة لمنظومة الصناعات الدفاعية السودانية، وهي أكبر جهة عاملة في هذا القطاع بالسودان، وكانت قد خضعت بالفعل لعقوبات أميركية في منتصف عام 2023.
كما شملت العقوبات شركة متهمة باستيراد بزات عسكرية وأحذية يرتديها أفراد جهاز الاستخبارات السوداني من شركة إماراتية، إلى جانب شركة إس بي إل إنرجي الهندية لصناعة المتفجرات ورئيسها التنفيذي ألوك تشودهاري.
وأشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى أن العقوبات الجديدة تشمل رفض منح السودان قروضاً أو مساعدات مالية أو فنية من المؤسسات المالية الدولية، وفرض مزيدٍ من القيود على الصادرات من جانب وزارة التجارة الأميركية، ومنع شركات الطيران السودانية المملوكة للدولة من العمل داخل الولايات المتحدة.
في غضون ذلك، شدد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان، الجمعة، على أنه" لا وجود لحلول وسط أو رمادية" للحرب الدائرة في البلاد، مؤكداً أن الحل يتمثل في" القضاء على قوات الدعم السريع المتمردة".
وجاءت تصريحات البرهان خلال مخاطبته عدداً من السودانيين عقب صلاة الجمعة في مسجد الشيخ أبو قرون بمنطقة شرق النيل في العاصمة الخرطوم، بحسب بيان صادر عن مجلس السيادة الانتقالي.
وقال البرهان: " المعركة وجودية، وثقتنا بالله كبيرة بأننا سننتصر لأننا مع الحق"، مضيفاً أن" الضيق الذي يعيشه المواطنون سيزول بالقضاء على التمرد".
وأضاف: " ليست لدينا حلول وسطية ولا رمادية، فالحل هو القضاء على المليشيا المتمردة (الدعم السريع) واستئصالها من جميع أنحاء السودان".
وأوضح أن" كل من يدعي الحياد في هذه القضية يكون قد خذل الحق"، مشيراً إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت، خلال الأسبوعين الماضيين، أعمال قتل وتجويع واستهدفت البنى التحتية في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، بما في ذلك محطات الكهرباء والوقود والمياه.
وقال البرهان إن" هذه ليست حرباً ضد الحكومة، وإنما ضد الشعب السوداني"، داعياً جميع أبناء الشعب إلى" القضاء على هذه المليشيا وإنهاء تمردها على الدولة".
وأضاف: " الرد على من يروجون أن الحرب لن تنتهي بانتصار عسكري هو أن الانتصار قادم، وسيكون على يد القوات المسلحة".
وتابع: " إذا لم تنته الحرب بانتصار الجيش والشعب، فإن المليشيا ستعود مجدداً إلى المشهد، وستنكّل بأهل السودان من جديد".
وشدد البرهان على أن أي حديث عن مفاوضاتٍ لا يفضي إلى تفكيك قوات الدعم السريع وتسليم سلاحها" لن يكون مقبولاً"، مؤكداً ضرورة محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك