لم تعد العقبة في بعض طلبات الزواج مرتبطة بندرة الراغبين في الارتباط، بقدر ما أصبحت مرتبطة بتزايد الشروط التي تؤجل التوافق قبل أن يبدأ.
فبين من تبحث عن شريك يجمع الوسامة والثراء والاستقرار الوظيفي، ومن ترفض الارتباط برجال الأعمال أو أصحاب المشاريع الخاصة اعتقاداً بأن الأعمال الحرة أقل استقراراً من الوظائف الحكومية، ومن تشترط مسكناً مستقلاً وخدماً وسائقاً ومهراً مرتفعاً، تتحوّل بعض فرص الزواج إلى ملفات مؤجلة، تنتظر تنازلاً من أحد الطرفين كي ترى النور، وهذا ما أكده المواطن (بونهيان) صاحب منصة معتمدة رسمياً، ومتخصصة في الخطابة الإلكترونية، بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي.
وتفصيلاً، كشف (بونهيان)، أن عدداً من طلبات الزواج يتعثر بسبب ارتفاع سقف التوقعات لدى بعض الراغبين في الزواج من الرجال والنساء، مشيراً إلى أن كثيراً من حالات عدم التوافق لا ترتبط بقلة الفرص بقدر ارتباطها بالشروط المسبقة التي يضعها بعض الباحثين عن شريك الحياة.
وقال إن الاهتمام بالمظهر الخارجي أصبح من أبرز المعايير لدى شريحة من الراغبين في الزواج، لدرجة أن الوسامة تتقدم أحياناً على اعتبارات أخرى مثل الاستقرار المادي أو السمعة أو التوافق الاجتماعي، موضحاً أن بعض الطلبات تركّز على الشكل بوصفه شرطاً أساسياً لا يقبل التفاوض.
وأضاف أن من بين المواقف المتكررة اشتراط بعض النساء، خصوصاً من الأرامل أو المطلقات، مهوراً مرتفعة إلى جانب توفير منزل مستقل وخدم وسائق ومزايا أخرى، وهو ما يدفع بعض الرجال إلى التراجع عن استكمال الإجراءات منذ مراحلها الأولى.
وأشار إلى أن كلفة الزواج وما يصاحبها من مهور مرتفعة وحفلات عقد قران تقام في قاعات فخمة ومظاهر مبالغة في التباهي، مازالت تُشكل عائقاً أمام إتمام كثير من حالات التوافق، لافتاً إلى أن بعض النساء يبدين رغبة جادة في الزواج والاستقرار، إلا أن الاشتراطات المالية المصاحبة قد تدفع عدداً من المتقدمين إلى التراجع قبل استكمال إجراءات الارتباط.
ولفت (بونهيان) إلى أن بعض النساء يرفضن الارتباط برجال الأعمال أو أصحاب المشاريع الخاصة، انطلاقاً من اعتقاد بأن الأعمال الحرة لا توفر دخلاً مستقراً كالوظائف الحكومية أو الوظائف الثابتة، رغم وجود نماذج ناجحة ومستقرة مالياً في هذا القطاع.
وأضاف أن من الشروط التي تتكرر بصورة لافتة اشتراط عدم الزواج بأخرى مستقبلاً، بحيث تطلب بعض النساء التزاماً واضحاً بهذا الأمر قبل الانتقال إلى أي مرحلة رسمية من مراحل التعارف والزواج.
وأكد أن عدم الإفصاح عن جميع البيانات أو الشروط منذ البداية يُعد من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى فشل الطلبات، إذ يتفاجأ بعض المتقدمين بظهور شروط جديدة أو مطالب إضافية بعد إبداء الرغبة في الاستمرار، ما ينتهي غالباً بانسحاب أحد الطرفين وإغلاق الملف بالكامل.
وأوضح أن بعض المتقدمين للزواج يفضلون وجود مساحة للتواصل والتعارف المبدئي بين الطرفين قبل الانتقال إلى الزيارات الأسرية والإجراءات الرسمية، للتأكد من وجود قدر من التوافق والقبول والارتياح المتبادل، بما يساعد على اتخاذ قرار أكثر وضوحاً قبل إشراك العائلتين في خطوات الارتباط.
وأشار إلى أن المنصة تعاملت مع هذه الملاحظات باعتبارها مؤشرات مهمة لتطوير خدماتها وتحسين تجربة المستخدمين، لافتاً إلى تنفيذ عدد من التحديثات الجديدة بناءً على ملاحظات المشتركين وتجاربهم.
وأضاف أن المنصة استحدثت محفظة إلكترونية تتيح للمشتركين الاستفادة من خدمات إضافية برسوم رمزية، كما وفّرت إمكانية شراء محاولات توافق إضافية بعد استنفاد المحاولات الأساسية، إلى جانب إضافة خاصية تبادل الرسائل بين الأطراف المتوافقة ضمن حدود محددة تساعدهم على اتخاذ القرار قبل الانتقال إلى المراحل التالية.
وأوضح أن العمل جارٍ كذلك على توفير خاصية التواصل الهاتفي عبر التطبيق لفترات زمنية محدودة، بما يمنح الطرفين فرصة أكبر لتقييم التوافق واتخاذ قرار الاستمرار أو التوقف قبل الدخول في الإجراءات الرسمية.
وأكد أن الهدف من هذه التحديثات هو تسهيل رحلة البحث عن شريك الحياة وتقليل العقبات التي قد تؤخر الزواج، بما يسهم في رفع نسب التوافق والاستقرار الأسري، مشيراً إلى أن المنصة ستواصل تطوير خدماتها استناداً إلى ملاحظات المشتركين واحتياجاتهم المتغيرة.
وتُعد منصة «شريكي» مشروعاً إماراتياً مرخصاً للتوفيق بين الراغبين في الزواج، ويعتمد على نظام توافق إلكتروني مدعوم بالذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات والاشتراطات المسجلة من قبل المشتركين، ومطابقة الملفات وفق نسب توافق محددة، وقد صممت لتوفير قناة آمنة ومنظمة للراغبين في الزواج، مع الحفاظ على خصوصية البيانات واحترام الضوابط الاجتماعية والأسرية المتبعة في المجتمع.
• الاهتمام بالمظهر الخارجي من أبرز المعايير لدى شريحة من الراغبين في الزواج، لدرجة أن الوسامة تتقدم أحياناً على اعتبارات أخرى كالاستقرار المادي أو السمعة أو التوافق الاجتماعي.
• أرامل ومطلقات يشترطن مهوراً مرتفعة، إلى جانب توفير منزل مستقل وخدم وسائق ومزايا أخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك