العربية نت - إسبانيا تهزم الأوروغواي وتحسم صدارة مجموعتها بكأس العالم القدس العربي - مونديال 2026.. الرأس الأخضر يكتب التاريخ ويتأهل على حساب السعودية سكاي نيوز عربية - إسبانيا تهزم أوروغواي وتحسم صدارة مجموعتها في كأس العالم قناة الجزيرة مباشر - برعاية أمريكية.. توقيع اتفاق إطار عمل مشترك بين لبنان وإسرائيل الجزيرة نت - المستشار الغامض الذي حرك خيوط حزب العمال وأسقط ستارمر سكاي نيوز عربية - منتخب الرأس الأخضر يفجر مفاجأة بالمونديال ويتأهل لدور الـ32 العربية نت - الرأس الأخضر يتعادل مع السعودية ويتأهل إلى دور الـ32 لمواجهة الأرجنتين CNN بالعربية - بعد المغرب.. منتخب عربي آخر يتأهل إلى دور الـ32 في كأس العالم 2026 وكالة شينخوا الصينية - الصين ومنغوليا تجددان اتفاقية ثنائية لتبادل العملات الجزيرة نت - سوريا.. 3 توغلات إسرائيلية في القنيطرة وريف درعا وتفتيش منازل مدنيين
عامة

تقرير: الأردن يتقدم عربيا بالطاقة الشمسية.. وفجوة البيانات تهدد مكاسب المناخ

الغد
الغد منذ 3 ساعات

عمان – يبرز الأردن في تقرير أممي جديد كواحد من أكثر الدول العربية تقدما في توظيف الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة أداة لمواجهة مخاطر التغير المناخي وتعزيز المنعة المناخية. اضافة اعلانلكن هذا التقدم ت...

عمان – يبرز الأردن في تقرير أممي جديد كواحد من أكثر الدول العربية تقدما في توظيف الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة أداة لمواجهة مخاطر التغير المناخي وتعزيز المنعة المناخية.

اضافة اعلانلكن هذا التقدم ترافقه تحذيرات من أن تحقيق المكاسب المناخية والاقتصادية المرجوة يتطلب تطوير أنظمة الرصد والبيانات والمتابعة لضمان استدامة هذا التقدم.

فالتحول نحو الطاقة المتجددة لم يعد مجرد خيارٍ طاقي، بل أصبح جزءا أساسيا من استراتيجيات التكيف مع التغير المناخي، وبناء القدرة على الصمود أمام الأزمات المناخية والاقتصادية المتزايدة في الأردن، وفق ما ورد في تقرير لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) حول تحسين رصد ومتابعة الوصول إلى الطاقة الشمسية.

ويأتي الأردن في مقدمة الدول العربية التي نجحت في توسيع استخدام الطاقة المتجددة، إذ بلغت القدرة المركبة للطاقة المتجددة نحو 2.

73 غيغاواط، منها أكثر من 2 غيغاواط من الطاقة الشمسية.

ووصلت مساهمة الطاقة المتجددة في الاستهلاك النهائي للطاقة إلى نحو 16 %، مع هدف وطني للوصول إلى 40 % بحلول عام 2030.

لكن هذا التحول، كما يصفه القائمون على التقرير، يحمل أهمية خاصة للأردن في ظل تعرضه لمجموعة من المخاطر المناخية المتزايدة، تشمل ارتفاع درجات الحرارة، وتراجع الموارد المائية، وتزايد الضغوط على القطاعات الاقتصادية والخدمية.

ويجعل ذلك تعزيز مصادر الطاقة النظيفة عاملا رئيسا في دعم القدرة على التكيف مع هذه التحديات.

وأظهرت نتائج التقرير أن الأردن حقق قفزة لافتة في حصة الطاقة المتجددة خلال العقد الماضي، لتصبح من بين أعلى النسب في المنطقة العربية، الأمر الذي ساهم في خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد، وتعزيز أمن الطاقة الوطني، وهو أحد المكونات الأساسية للمنعة المناخية والاقتصادية.

وجاء في التقرير أن المملكة طورت مجموعة من السياسات والآليات التي دعمت انتشار الطاقة الشمسية، من بينها أنظمة صافي القياس التي أتاحت للأفراد والمؤسسات الاستثمار في أنظمة الطاقة الشمسية وربطها بالشبكة الكهربائية.

ومن بين ما حققته المملكة أيضا إطلاق برامج العطاءات التي تديرها وزارة الطاقة والثروة المعدنية، والتي ساهمت في جذب الاستثمارات، وتحسين بيئة الأعمال في قطاع الطاقة المتجددة.

لكن الإسكوا تؤكد في تقريرها أن تحقيق أهداف المناخ والطاقة لا يعتمد فقط على بناء المشاريع، بل أيضا على القدرة على قياس نتائجها ومتابعتها.

ورغم التقدم الذي حققه الأردن، ما تزال هناك فجوات تتعلق بجمع البيانات وتكاملها، وتطوير أنظمة الرصد الجغرافي للطاقة الشمسية، وهي عناصر أساسية لفهم مدى مساهمة هذه المشاريع في تعزيز التكيف المناخي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ويضع التقرير هذه القضية في سياق أوسع يتعلق بالمنعة المناخية، إذ يشير إلى أن ضعف البيانات يحد من قدرة الحكومات على تحديد المناطق الأكثر هشاشة، وتوجيه الاستثمارات نحو المجتمعات المتأثرة بالمخاطر المناخية، وقياس أثر المشاريع في خفض الانبعاثات، وتحسين فرص الوصول إلى الطاقة النظيفة.

وفي الوقت الذي صُنِّف فيه الأردن ضمن الدول العربية التي توفر منصات بيانات مفتوحة في قطاع الطاقة، فإن هناك حاجة إلى تطوير قواعد بيانات أكثر تفصيلا، وربطها بالخطط المناخية وأهداف المساهمات الوطنية المحددة بموجب اتفاق باريس.

ولعل الأردن بحاجة إلى الانتقال من مرحلة التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية إلى مرحلة أخرى أكثر تقدما، تقوم على بناء منظومات رقمية متكاملة لإدارة البيانات المناخية وبيانات الطاقة، باعتبار أن فعالية سياسات التكيف المناخي أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بقدرة الحكومات على جمع البيانات وتحليلها واستخدامها في صنع القرار.

ومن بين التوصيات أيضا أن الأولوية تتمثل في تطوير البنية الرقمية الوطنية الخاصة بالطاقة الشمسية، إذ ما يزال الأردن يعتمد على أنظمة متفرقة وقواعد بيانات غير مترابطة.

فيما تستمر عمليات إعداد التقارير والمتابعة بصورة يدوية، أو عبر جداول إلكترونية بسيطة، الأمر الذي يحد من القدرة على المتابعة الفورية للمشاريع وقياس أثرها المناخي والتنموي.

كما يشدد التقرير على ضرورة إنشاء منصات وطنية موحدة للطاقة الشمسية، تجمع في مكان واحد بيانات الموارد الشمسية، ومواقع المشاريع، والبنية التحتية الكهربائية، والخرائط المكانية، بما يسمح بتوجيه الاستثمارات إلى المناطق الأكثر احتياجا وتعرضا للمخاطر المناخية.

ومن بين التوصيات الرئيسة أيضا تعزيز استخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، والاستشعار عن بُعد، وصور الأقمار الصناعية في تخطيط مشاريع الطاقة المتجددة ومراقبة أدائها.

وتعد محدودية الوصول إلى صور الأقمار الصناعية عالية الدقة، وأدوات الخرائط المتطورة، من أكبر العوائق التي تواجه التخطيط السليم للطاقة الشمسية في الأردن.

ولذلك تحث الإسكوا الأردن على الاستثمار في القدرات المؤسسية والفنية، عبر إنشاء وحدات متخصصة في نظم المعلومات الجغرافية داخل الوزارات والمؤسسات المعنية بالطاقة والمناخ.

ويجب أن يرافق ذلك تدريب الكوادر الوطنية على تحليل البيانات المكانية، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة موارد الطاقة.

وأوصى التقرير بضرورة تحسين إتاحة البيانات، وفتحها أمام الباحثين، والقطاع الخاص، وصناع القرار، وإجراء مسوحات ميدانية منتظمة، وتحديث البيانات بصورة دورية.

في وقت أظهرت فيه النتائج أن غياب المسوحات الميدانية، والتحقق من البيانات على أرض الواقع، يعد من أبرز العقبات أمام التخطيط الدقيق للطاقة الشمسية، ورصد أثرها التنموي والمناخي.

وفي جانب الحوكمة، يدعو التقرير إلى وضع معايير موحدة لجودة البيانات وقابليتها للتبادل بين المؤسسات المختلفة، بحيث تصبح قواعد البيانات الخاصة بالطاقة والمناخ والإحصاءات والسكان متوافقة، وقابلة للربط والتحليل المشترك.

وتشدد التوصيات كذلك على ربط البيانات الخاصة بالطاقة الشمسية بالبيانات السكانية والاجتماعية والاقتصادية، بما يسمح بتحديد المناطق والفئات الأكثر هشاشة أمام آثار التغير المناخي، وتوجيه الاستثمارات نحوها بصورة أكثر عدالة وكفاءة.

أما على المستوى الإستراتيجي، فإن بناء المنعة المناخية في الأردن لن يتحقق فقط عبر زيادة عدد مشاريع الطاقة الشمسية، بل من خلال إنشاء منظومة متكاملة للبيانات، والخرائط الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والرصد المستمر.

ومن شأن ذلك أن يحول الطاقة الشمسية من مجرد مصدر للطاقة النظيفة إلى أداة رئيسة لدعم التكيف مع التغير المناخي، وتعزيز صمود المجتمعات والاقتصادات أمام الأزمات المستقبلية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك