أكد إبراهيم ربيع، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، أن تنظيم الإخوان الإرهابي يمثل كياناً وظيفياً لا يمتلك مشروعاً حقيقياً لإدارة الدولة أو بناء الوطن.
وبيّن أن عقيدة الجماعة تتعارض بشكل كلي مع مفهوم الدولة الوطنية الحديثة بمؤسساتها ودستورها وقيم المواطنة، مما جعل الصدام مع المجتمع أمراً حتمياً.
استغلال الدين وعقود من التزييفوأوضح إبراهيم ربيع في مداخلة هاتفية مع قناة" إكسترا نيوز"، أن تنظيم الإخوان دأب منذ نشأته عام 1928 على استغلال المشاعر الدينية النبيلة للشعب المصري وتوظيف الحماس الديني كغطاء لتمرير أهدافه السياسية الضيقة.
وأشار إبراهيم ربيع إلى أن الجماعة ظلت تعمل على مدار عقود على صياغة هوية بديلة وتزييف الوعي لزعزعة الولاء للوطن، مستغلة في ذلك طيبة وسماحة المواطن المصري وحبه الفطري للدين.
كشف حقيقة التنظيم في اختبار السلطةوأضاف ربيع أن مرحلة صعود الإخوان إلى السلطة في أعقاب عام 2011 كانت بمثابة الكاشف الحقيقي لطبيعة الجماعة؛ حيث انقشع القناع وظهر الوجه الحقيقي القبيح للتنظيم الساعي للسيطرة وتدمير مؤسسات الدولة وشيطنة كل ما هو وطني، مؤكدا أن الشعب المصري فطن سريعاً لخطورة التنظيم واعتبر البقاء في ظل حكمه معركة وجودية لا تهاون فيها.
وأوضح الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية أن خروج الشعب المصري في ثورة الثلاثين من يونيو عام 2013 مثّل زلزالاً مدمراً ضرب أركان التنظيم الإرهابي في بلد المنشأ والتأسيس، وبيّن أن هذا السقوط المدوّي في مصر تسبب في تداعي فروع الجماعة في مختلف الدول العربية والإقليمية، كاشفاً عن حالة التصدع والتهاوي التي يعيشها التنظيم حالياً على كافة المستويات.
واختتم إبراهيم ربيع حديثه بالتحذير من لجوء الجماعة إلى تكتيكات مضللة تشبه تحور الفيروسات للاستمرار في بيئة معادية، حيث يعتمدون على سلاح الشائعات وترويج الأكاذيب لبث الشكوك وتعكير السلم العام.
وشدد إبراهيم ربيع، على أن المواجهة الحاسمة مع هذا الفكر تتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة المعنية مثل الثقافة والتعليم والشباب والأوقاف لبناء وعي جمعي متين يرتكز على قيم الهوية الوطنية والمواطنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك