تتجه الأضواء إلى مباراة الجزائر والنمسا المفصلية لكلا الطرفين حين يلتقيان فجر الأحد في تمام الساعة الخامسة صباحاً بتوقيت القدس المحتلة، لتعود مع هذه المواجهة ذكرى" فضيحة خيخون" الشهيرة، والتي كانت حاضرة في المؤتمر الصحافي السبت، حيث كانت تلك الفضيحة حاضرة في المؤتمرين الصحافيين للمدربين، الألماني رالف رانغنيك والبوسني فلاديمير بيتكوفيتش، عشية المباراة في كانساس سيتي.
ورفض رانغنيك المقارنة بين مواجهة المنتخبين اليوم ومباراتهما في مونديال 1982 في إسبانيا، بخلاف بيتكوفيتش الذي فضّل التطرّق إلى" فضيحة خيخون" بشكلٍ كبير خلال مؤتمره الصحافي.
وفي هذه المباراة الثالثة من دور المجموعات، يعلم المنتخبان معا بشكل تام ما يحتاجان إليه لضمان التأهل إلى دور الـ32 بحُكم أن جميع المنتخبات ستكون قد أنهت مشوارها في الدور الأول، باستثناء الأرجنتين المتصدرة التي تواجه منتخب الأردن، الذي تأكد خروجه مهما كانت نتيجة لقاءه الأخير.
وتبدو خسارة أي من المنتخبين الخيار الأفضل عملياً على الورق، لأنّه بنسبة كبيرة سيتجنّب صاحب المركز الثالث في المجموعة العاشرة مواجهة إسبانيا بطلة أوروبا المتوقع أن تتصدر المجموعة الثامنة، مع الإشارة إلى أن النمسا تحتل حالياً المركز الثاني خلف الأرجنتين برصيد ثلاث نقاط وهو ذات رصيد الجزائر.
وقد رد رانغنيك بصرامة عند سؤاله عما إذا كانت النمسا تخطط لعدم الفوز قائلاً: " لا، بالتأكيد لا، من المستحيل التكهن بما سيحدث، لا أحد منا، حتى قبل يوم واحد، يعرف كيف سيكون الوضع.
عندما تبدأ المباراة سنعرف، لكن ذلك لن يؤثر على مواجهتنا، أدرك تماما ما حدث في إسبانيا قبل 44 عاماً، لكن حين أقيمت تلك المواجهة لم يكن أي من لاعبي فريقي قد ولد بعد، أما أنا فكنت بعمر الرابعة والعشرين، هذا يوضح كم مضى عليها من وقت، ولا علاقة لها إطلاقاً بمباراة الغد أو بنتيجتها".
بدوره، رفض بيتكوفيتش الخوض في هذا السيناريو خلال مؤتمره الصحافي قائلاً: " عبارة: إذا حدث هذا، فماذا سيحدث؟ لا وجود لها بالنسبة لنا.
علينا أن نلعب، وبعد المباراة سنرى ما الذي سيحصل، لكن علينا أن نقدم أفضل ما لدينا لتحقيق طموحاتنا ومحاولة الفوز بالمباراة.
بالتأكيد".
أما لاعب وسط النمسا كونراد لايمر الذي ينشط في نادي بايرن ميونخ الألماني، فقد أكد أنّه لا أهمية لهذه الضجة المثارة، ثم أضاف: " نريد التركيز على أنفسنا، نريد الفوز بالمباراة، ونسعى لتجاوز من دور المجموعات، وبعد ذلك لا يهمني من سنواجه".
وتُعتبر" فضيحة خيخون" من أشهر القصص في تاريخ كأس العالم على الإطلاق، حيث كانت الجزائر قاب قوسين أو أدنى من التأهل إلى دور الـ16، لكنها اصطدمت بخسارة النمسا أمام ألمانيا الغربية بهدف من دون مقابل في مونديال 1982، مما ضمن عبور الطرفين معاً على حساب الجزائر بفارق الأهداف، ويومها ارتفعت الصفّارات في المدرجات لأن السيناريو كان واضحاً، ولاحقاً هاجمت الصحافة الألمانية منتخب بلادها ووصفت ما حدث بالعار وانعكس الأمر أيضاً على النمسا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك