لا تزال الخلافات حول وضع حزب الله تشكّل عقبة رئيسية أمام وقف إطلاق النار في لبنان.
وقد أظهرت ثلاثة أيام من المشاورات التي رعتها الولايات المتحدة، والتي بدأت في واشنطن، انقسامًا عميقًا حتى الآن: تُصر بيروت على انسحاب القوات الإسرائيلية، بينما تُطالب إسرائيل بنزع سلاح حزب الله وحقه في شن عمليات في جنوب البلاد.
وفي الوقت نفسه، تدعو مذكرة التفاهم المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران إلى تجميد الأعمال القتالية على الحدود اللبنانية.
ويرى المحلل السياسي ألكسندر كارغين أن هذه المفاوضات تفتقر إلى هدف واضح وقابل للتحقيق.
فـ" إسرائيل، بشكل عام، تُقدّم نفسها أنها في حالة حرب مع حزب الله، وليس مع لبنان.
كما أن الحكومة اللبنانية نفسها لديها شكاوى من حزب الله.
ولذلك، فإن المفاوضات بين إسرائيل ولبنان ليست جوهرية تمامًا".
وبحسب الباحث في مركز الدراسات العربية والإسلامية بمعهد الدراسات الشرقية اتابع لأكاديمية العلوم الروسية، غريغوري لوكيانوف، " تعمل إسرائيل على فصل الحكومة اللبنانية عن حزب الله.
وهي مهتمة بوقف إطلاق النار مع لبنان، وليس مع حزب الله".
وقال: " لن يتحقق السلام بشروط مقبولة للبنان، من وجهة نظر إسرائيل، ما لم تحل دولة لبنان، بشكل مستقل وبالتعاون مع الدول العربية أو الولايات المتحدة، مشكلة حزب الله كما تفهمها القيادة العسكرية والسياسية الإسرائيلية".
ووفقاً للوكيانوف، لا توجد حاليًا أي جهة مؤثرة داخل القيادة الإسرائيلية مستعدة لقبول التطبيع من دون حل قضية حزب الله.
ويتفق الجميع على ضرورة تدمير البنية التحتية لحركة المرور عند الحدود وإنشاء منطقة عازلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك