قال زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، اليوم السبت، إن الاتفاق مع لبنان يحاول منع مصدر التمويل لحزب الله بينما يفتح الاتفاق مع إيران الباب اقتصاديًا أمام الممول الرئيسي لحزب الله.
وأضاف لابيد، في تصريحات صحفية، أن الاتفاق مع إيران لا يتضمن بندا يمنع إيران من استخدام التسهيلات الاقتصادية في تمويل حزب الله.
وتابع لابيد: «كان ينبغي على الحكومة الإسرائيلية أن تطالب بمنع التمويل الإيراني لحزب الله».
وأكد زعيم المعارضة الإسرائيلية أنه لا يمكن مطالبة لبنان بتجفيف موارد حزب الله وفي الوقت نفسه السماح لإيران بإحيائه من جديد.
ونشر موقع «أكسيوس» الأميركي النص الكامل لاتفاق الإطار الثلاثي بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان، الذي وُقّع في واشنطن، الجمعة، ويهدف إلى إنهاء الصراع بين إسرائيل ولبنان، برعاية الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترمب.
وينص الاتفاق على تأكيد الطرفين حق كل منهما في الوجود بسلام وأمن، وإعلان نيتهما إنهاء حالة الصراع بصورة نهائية عبر مفاوضات ثنائية مباشرة بوساطة أميركية، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق سلام شامل.
ويتضمن الاتفاق تنفيذ عملية متدرجة تستعيد بموجبها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الكاملة على الأراضي اللبنانية، مقابل إعادة انتشار الجيش الإسرائيلي خارج لبنان، شريطة نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية، وفق ترتيبات أمنية وآليات تحقق تشرف عليها الولايات المتحدة.
كما ينص على إنشاء مناطق تجريبية يتولى فيها الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية تدريجيًا، على أن تبدأ عمليات إعادة الإعمار وعودة السكان بعد التحقق من نزع السلاح وسيطرة الدولة اللبنانية الكاملة على تلك المناطق.
ويؤكد الاتفاق التزام الحكومة اللبنانية باحتكار استخدام القوة وقرار الحرب والسلم، ومنع أي جماعة مسلحة من امتلاك قدرات عسكرية أو أمنية داخل البلاد، مع طلب دعم دولي، خصوصًا من الولايات المتحدة والدول العربية، لتحقيق هذا الهدف.
وفي المقابل، تؤكد إسرائيل أن عملياتها العسكرية جاءت ردًا على تهديدات الجماعات المسلحة، وعلى رأسها حزب الله، وتعلن أنها لا تملك أي طموحات إقليمية في لبنان، وأن إزالة هذا التهديد ستنهي الحاجة إلى أي وجود عسكري إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.
ويشدد الاتفاق على احتفاظ كل من إسرائيل ولبنان بحق الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة، مع إنشاء مجموعة تنسيق عسكرية أميركية لضمان تنفيذ بنوده.
كما تلتزم الولايات المتحدة بحشد دعم دولي لإعادة إعمار لبنان وإنعاش اقتصاده، إلى جانب دعم الجيش اللبناني، على أن تكون أي مساعدات مرتبطة بمعايير واضحة للشفافية والرقابة ونتائج قابلة للتحقق.
ويلزم الاتفاق لبنان والولايات المتحدة بمنع وصول التمويل إلى الجماعات المسلحة، وضمان عدم استخدام أموال إعادة الإعمار لصالحها.
وفي المرحلة النهائية، ينص الاتفاق على تشكيل مجموعات عمل لصياغة اتفاق سلام وأمن شامل، وإطلاق حوار مباشر ومستمر بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية، مع التزام الطرفين بوقف الأعمال العدائية في المحافل الدولية، والعمل على إعادة رفات المفقودين والإفراج عن المعتقلين، وصولًا إلى سلام دائم واستقرار طويل الأمد بين البلدين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك