دخلت الكرة الأفريقية فصلًا جديدًا من تاريخها في كأس العالم، بعدما حققت إنجازًا غير مسبوق في نسخة 2026، بتأهل 7 منتخبات إلى دور الـ32، فى أكبر حضور للقارة السمراء في الأدوار الإقصائية منذ انطلاق البطولة.
لمتابعة أخبار كأس العالم 2026 اضغط هناولعب منتخب مصر دورًا محوريًا في هذا الإنجاز القاري، بعدما لم يكتفِ بحجز بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه، بل ساهم أيضًا فى تأهل منتخب السنغال، بعدما فرض التعادل على إيران فى الجولة الأخيرة، ليحرم المنتخب الآسيوي من تحسين رصيده ويمنح" أسود التيرانجا" بطاقة العبور ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.
منتخب مصر يصعد إلى الدور الثاني في كأس العالموجاء الإنجاز الأفريقي في أول نسخة من كأس العالم تقام بمشاركة 48 منتخبًا، بعدما قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم توسيع البطولة من 32 إلى 48 منتخبًا، وهو ما رفع عدد ممثلي القارة السمراء إلى عشرة منتخبات، ضمت مصر، والمغرب، والجزائر، والسنغال، وغانا، وكوت ديفوار، وجنوب أفريقيا، والرأس الأخضر، والكونغو الديمقراطية، وتونس.
ورغم زيادة عدد المقاعد، فإن ما قدمته المنتخبات الأفريقية تجاوز مجرد الاستفادة من النظام الجديد، بعدما نجحت ستة منتخبات في حسم التأهل إلى دور الـ32 عن جدارة، في رقم لم يسبق للقارة تحقيقه في أي نسخة سابقة من كأس العالم.
وكان منتخب المغرب من أوائل المتأهلين، ليواصل البناء على إنجازه التاريخي في مونديال 2022، فيما واصل منتخب جنوب أفريقيا عروضه القوية، ونجحت كوت ديفوار في العبور إلى الأدوار الإقصائية، بينما كتب منتخب الرأس الأخضر التاريخ في أول مشاركة مونديالية له، بعدما انتزع بطاقة التأهل من مجموعة ضمت إسبانيا وأوروجواي والسعودية.
أما المنتخب المصري، فحقق بدوره إنجازًا طال انتظاره، بعدما بلغ الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخه، باحتلاله المركز الثاني في مجموعته عقب التعادل مع إيران، في مباراة شهدت إثارة كبيرة حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن يتحدد موعد مواجهته مع أستراليا في دور الـ32.
ولم تتوقف أهمية التعادل المصري عند ضمان التأهل، إذ امتدت آثاره إلى بقية ممثلي القارة، بعدما أبقى إيران عند ثلاث نقاطبفارق أهداف أقل من السنغال، ليمنح" أسود التيرانجا" بطاقة التأهل ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث، ويزيد عدد المنتخبات الأفريقية المتأهلة إلى ستة.
كما انضم منتخب غانا إلى قائمة المتأهلين، بعدما حصد أربع نقاط من أول جولتين، بالفوز على بنما والتعادل مع إنجلترا، ليضمن التأهل رسميًا قبل مباراته الأخيرة أمام كرواتيا، ويؤكد الحضور القوي للمنتخبات الأفريقية في النسخة الحالية.
ويُعد هذا الإنجاز تطورًا كبيرًا مقارنة بما تحقق في النسخ السابقة، إذ كان أفضل حضور جماعي للقارة السمراء في كأس العالم قد سُجل في نسخة 2014 بالبرازيل، عندما نجحت ثلاثة منتخبات فقط في تجاوز دور المجموعات، قبل أن تضاعف أفريقيا هذا الرقم في مونديال 2026، مؤكدة التطور الكبير الذي شهدته منتخباتها خلال السنوات الأخيرة.
وباتت القارة السمراء ممثلة في دور الـ32 بكل من المغرب، ومصر، والسنغال، وغانا، وكوت ديفوار، وجنوب أفريقيا، إلى جانب الإنجاز التاريخي للرأس الأخضر في أول ظهور له، لتفرض أفريقيا نفسها واحدة من أبرز الرابحين في النسخة الحالية، وتبعث برسالة واضحة مفادها أن منتخباتها لم تعد تكتفي بالمشاركة، بل أصبحت تنافس بقوة على الذهاب بعيدًا في أكبر بطولة كروية في العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك