أكد الدكتور علي عبد النبي، نائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق، أن مصر تمتلك إمكانات طبيعية هائلة تجعلها رائدة في قطاع الطاقة المتجددة، لاسيما بفضل سطوع الشمس على معظم أراضيها ومعدلات سرعة الرياح المرتفعة في عدة مناطق حيوية، مما يؤهلها لتكون مصدراً رئيسياً لتصدير الطاقة النظيفة إلى قارة أوروبا.
طفرة متوقعة في إنتاج طاقة الرياح والشمسوأوضح الدكتور على عبد النبي في مداخلة هاتفية مع قناة" إكسترا نيوز"، أن الطاقة الشمسية في مصر قادرة على توفير ما يقرب من 150 جيجاوات، في حين تتيح طاقة الرياح إمكانات واعدة لتوليد نحو 120 جيجاوات، وهو ما يتجاوز حاجة الشبكة المحلية الحالية التي تبلغ قدرتها التشغيلية نحو 60 جيجاوات، وبيّن أن الاستغلال الأمثل لهذه الموارد سيسهم في تحقيق فائض ضخم وتوفير طاقة بأسعار تنافسية للغاية.
استراتيجيات مبتكرة لتخزين الطاقة الفائضةولفت نائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق إلى أن طبيعة الطاقة الشمسية والرياح متقطعة، مما يتطلب تبني حلول تخزين متطورة ومستدامة، مشيرا إلى أن التخزين لا يقتصر على بطاريات الليثيوم التقليدية مرتفعة التكلفة، بل يشمل تقنيات واعدة مثل تخزين الطاقة بالضخ والتحسين من خلال رفع المياه إلى الجبال كجبل عتاقة وتوليد الكهرباء عند تصريفها، بالإضافة إلى استغلال طاقة حرارة باطن الأرض المتوفرة باستمرار في مناطق كالعين السخنة وعيون موسى.
وتطرق الدكتور عبد النبي إلى ملف الهيدروجين الأخضر كأحد أهم وسائل التخزين والاستثمار، مؤكداً أن مصر تهدف إلى الاستحواذ على حصة تبلغ 8% من إجمالي الإنتاج العالمي للهيدروجين الأخضر، مشيرا إلى أن هذا المنتج المطلوب بشدة في الأسواق الأوروبية يدخل في صناعات استراتيجية كبرى محلياً وعالمياً، ومنها صناعات الحديد والصلب، والأسمدة، وتكرير البترول، والبتروكيماويات.
واختتم الدكتور علي عبد النبي بالتأكيد على أن الحكومة تسعى جاهدة لإضافة 32 جيجاوات من الطاقة المتجددة خلال العامين المقبلين، وهو ما يعادل نصف القدرة الحالية للشبكة تقريباً، مشددا على ضرورة تكاتف القطاع الخاص والمستثمرين لتمويل هذه المشاريع العملاقة نظراً لحجم الأعباء المادية، داعياً رجال الأعمال المصريين إلى توطين وتطوير هذه التكنولوجيات والاستفادة من تجارب ناجحة كالتجربة الهندية في نشر استخدام السخانات والأفران الشمسية للأفراد والمنازل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك