أكد الكاتب الصحفي جميل عفيفي، أن الدولة المصرية وضعت عقب ثورة 30 يونيو 2013 استراتيجية متكاملة لإعادة صياغة مفهوم الحماية الاجتماعية، تقوم على توفير حياة كريمة للمواطن من خلال تحسين خدمات الصحة والتعليم والإسكان، إلى جانب دعم الفئات الأكثر احتياجًا ورفع مستوى المعيشة.
وأوضح عفيفي، خلال مداخلة هاتفية، أن الدولة بدأت منذ عام 2014 في تنفيذ برامج تستهدف المواطن بشكل مباشر، تضمنت زيادة الأجور والمعاشات، والاهتمام بكبار السن، وتطوير منظومة الدعم، باعتبارها ركائز أساسية للحماية الاجتماعية.
القضاء على العشوائيات وتوفير سكن كريم للمواطنينوأشار إلى أن الدولة نجحت في القضاء على المناطق العشوائية غير الآمنة، وتوفير وحدات سكنية بديلة مجهزة بكافة الخدمات، بما يضمن للمواطن حياة آمنة وكريمة، مؤكدًا أن ملف الإسكان أصبح أحد أبرز محاور الحماية الاجتماعية خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن هذه الجهود جاءت بالتوازي مع تنفيذ مشروعات تنموية واسعة هدفت إلى تحسين جودة الحياة في مختلف المحافظات.
تطوير الصحة والتعليم وتمكين الإنسانوأكد عفيفي أن الدولة حققت نجاحًا كبيرًا في القطاع الصحي، وفي مقدمة ذلك القضاء على فيروس" سي"، وتطوير المنظومة الصحية، مشيرًا إلى أن التجربة المصرية أصبحت نموذجًا يُحتذى به على المستوى الدولي.
وأوضح أن قطاع التعليم شهد أيضًا طفرة كبيرة من خلال إنشاء مدارس جديدة، والتوسع في الجامعات الأهلية، والاهتمام بالتعليم الفني وربطه باحتياجات سوق العمل، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة للمستقبل.
حياة كريمة وتكافل وكرامة دعما الفئات الأكثر احتياجًاولفت إلى أن المبادرة الرئاسية" حياة كريمة" تمثل أكبر مشروع لتنمية الريف المصري، حيث استهدفت تطوير القرى والنجوع وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدًا أنها أسهمت في رفع مستوى المعيشة لملايين المواطنين.
كما أشار إلى أن برنامج" تكافل وكرامة" عزز مظلة الحماية الاجتماعية للأسر الأكثر احتياجًا، إلى جانب تطوير منظومة الدعم التمويني وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بعد تنقية قواعد البيانات.
تمكين المرأة وذوي الهمم ضمن أولويات الدولةوأوضح عفيفي أن استراتيجية الحماية الاجتماعية لم تقتصر على الجوانب الاقتصادية، وإنما شملت تمكين المرأة، التي تولت العديد من المناصب القيادية، إلى جانب دعم ودمج ذوي الهمم في مختلف مجالات الحياة، وتوفير الخدمات اللازمة لهم بما يعزز مشاركتهم في المجتمع.
الإصلاح الاقتصادي والميكنة وراء تجاوز التحدياتوأشار الكاتب الصحفي إلى أن الدولة واجهت تحديات اقتصادية كبيرة عقب عام 2014، إلا أنها واصلت تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية بالتوازي مع برنامج الإصلاح الاقتصادي، مؤكدًا أن تحسين الوضع الاقتصادي لم يكن شرطًا لتأجيل دعم المواطنين، بل تم العمل على المسارين في الوقت نفسه.
وأضاف أن إنشاء قواعد بيانات دقيقة، وتطوير منظومة الميكنة والربط الإلكتروني بين الجهات المختلفة، أسهما في ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، ورفع كفاءة منظومة الحماية الاجتماعية.
واختتم جميل عفيفي تصريحاته بالتأكيد على أن المواطن كان ولا يزال محور جميع خطط التنمية، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يعكس رؤية تستهدف تحسين جودة الحياة، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وتوفير الخدمات الأساسية لجميع المواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك