أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات الأسبوع المنقضي على تراجع، حيث قادت موجة بيع واسعة النطاق استهدفت أسهم قطاع التكنولوجيا مؤشر" ناسداك" لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ عدة أشهر، مدفوعة بإعادة تقييم المستثمرين لآفاق قطاع الذكاء الاصطناعي ومتابعة توجهات السياسة النقدية لـ" الاحتياطي الفيدرالي".
وعلى الصعيد الأسبوعي، تراجع مؤشر" ناسداك المركب" بنسبة 4.
6%، في حين فقد مؤشر" ستاندرد آند بورز 500" الأوسع نطاقا نحو 2.
2% من قيمته، بينما خالف مؤشر" داو جونز" الصناعي الاتجاه الهبوطي العام، لينهي الأسبوع على مكاسب طفيفة بلغت قيمتها 0.
6%.
وكانت جلسة ختام التعاملات (الجمعة) قد شهدت تراجعا طفيفا للمؤشرات الثلاثة، حيث انخفض" ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.
3%، وتباطأ" ناسداك" بنسبة 0.
2%، في حين تراجع" داو جونز" بنسبة 0.
1%.
وعزا المحللون، بحسب" بلومبيرج"، الضغوط الرئيسية في الأسواق إلى قطاع التكنولوجيا الذي هبط بأكثر من 5% خلال الأسبوع، وسط تقلبات حادة لشركات أشباه الموصلات ورقائق الذاكرة، وتأثر القطاع بتقارير حول تغيير شركة" إس كيه هاينكس" لإستراتيجيتها الاستثمارية، فضلا عن تقييم الأسواق للنتائج الفصلية لشركة" مايكرون تكنولوجي" و التي أكدت استمرار الطلب القوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، لكنها لم تبدد تماما المخاوف بشأن نقص المعروض والتقييمات المرتفعة للشركات.
في سياق متصل، واجهت أسهم شركة" أبل" ضغوطا إضافية إثر اتجاهها لرفع أسعار بعض منتجاتها لمواجهة زيادة تكاليف المكونات، بالتزامن مع حالة من الغموض أحاطت بالجدول الزمني للطرح العام الأولي لشركة" أوبن إيه آي" المطورة لـ (ChatGPT).
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، حظي مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، المقياس المفضل للتضخم لدى الفيدرالي الأمريكي، باهتمام واسع بعدما سجل ارتفاعا سنويا بنسبة 3.
4% في مايو الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2023، وجاءت القراءة متوافقة مع التوقعات؛ ما عزز آمال المستثمرين بأن يكون التضخم قد وصل إلى ذروته، خاصة مع التراجع الموازي لأسعار النفط خلال الأسبوع.
وفي مقابل رهانات الأسواق على تثبيت أسعار الفائدة، جاءت تصريحات عضو بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، أكثر حذرا، حيث أشار إلى احتمالية رفع الفائدة مرة واحدة قبل نهاية العام الجاري لمواجهة الضغوط التضخمية المستمرة الناتجة عن اضطرابات سلاسل الإمداد والاستثمارات الضخمة في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية.
وفي المقابل، أظهرت القراءة النهائية لجامعة ميشيجان تحسنا في ثقة المستهلك الأمريكي خلال يونيو الجاري، مدعومة بانخفاض أسعار الوقود، وتراجع التوقعات التضخمية للمستهلكين على المدى المتوسط.
وسياسيا، حد الاستقرار النسبي لحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز من تأثيرات التوترات الجيوسياسية الأخيرة على أسواق المال والنفط، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقد فيها استهداف ناقلة شحن بطائرات مسيرة؛ حيث واصلت أسعار النفط تراجعها لتخفف من حدة الضغوط على أداء المؤشرات الاقتصادية بنهاية الأسبوع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك