Independent عربية - اتفاق ترمب مع إيران لا يرضي ناخبيه والثمن قد يدفع في انتخابات نوفمبر روسيا اليوم - الدفاع الروسية: تحرير بلدة جديدة بمقاطعة دنيبروبيتروفسك شرق أوكرانيا قناة التليفزيون العربي - التفاصيل الكاملة للانتخابات الجزائرية.. تنافس في الخارج لتمثيل "الجالية" في البرلمان بانوراما فوود - العزومة مع الشيف فاطمة أبو حاتي | سويسرول الشوكولاتة - تطبيقات وأسئلة المتابعين على السوشيال ميديا Independent عربية - غارة إسرائيلية تستهدف مسلحين في النبطية وتوغل بري باتجاه كفرشوبا روسيا اليوم - الولايات المتحدة.. حرائق الغابات تجبر سلطات ولاية يوتا على إجلاء السكان قناة الجزيرة مباشر - شبكات | رد إيراني على ضربات أمريكية... ما الذي يحدث في مضيق هرمز؟ روسيا اليوم - صحيفة: زيلينسكي يستخدم تكتيكات الرايخ الثالث ضد بيلاروس سكاي نيوز عربية - ليست كل البطاطا سواء.. هذا النوع يرفع السكر أكثر Independent عربية - ألمانيا تتأهب لحر مرتفع مع تحرك الموجة شرقا
عامة

‎حملة التشويه ضد الأستاذة حنان حسن.. شهادة لها لا عليها‎ – صحيفة التغيير السودانية , اخبار السودان

التغيير
التغيير منذ ساعتين

‎حملة التشويه ضد الأستاذة حنان حسن. . شهادة لها لا عليها‎تشهد الساحة الإعلامية والتواصلية السودانية هذه الأيام حرباً من نوع خاص، ليست حرب رصاص ولا مدافع، بل ‏هي حرب تشويه وإسقاط وقتل معنوي ممنهج، يش...

‎حملة التشويه ضد الأستاذة حنان حسن.

شهادة لها لا عليها‎تشهد الساحة الإعلامية والتواصلية السودانية هذه الأيام حرباً من نوع خاص، ليست حرب رصاص ولا مدافع، بل ‏هي حرب تشويه وإسقاط وقتل معنوي ممنهج، يشنّها المتأسلمون بكل ما تبقى لهم من أموال مسروقة من خزينة ‏الوطن، وبكل من استأجروا من بائعي الضمير والنائحات المدفوعة الأجر، في مواجهة الشرفاء والوطنيين الأحرار ‏الذين يرفضون مشروعهم الضال الذي شيّعه الشعب السوداني إلى مثواه الأخير غير مأسوف عليه، بعد أن أحرقوا ‏البلاد وسرقوا مقدراتها، وأشعلوا حروباً راح ضحيتها الملايين قتلاً وجرحاً وتشريداً ونزوحاً إلى أصقاع الأرض‎.

‎والقتل المعنوي ليس مصطلحاً مجازياً ولا تعبيراً فضفاضاً، هو استراتيجية ممنهجة ومدروسة، هدفها إخراج ‏الأصوات الوطنية الحرة من الساحة العامة عبر تشويه سمعتها وتلطيخ تاريخها وزرع الشك حولها في أذهان الناس، ‏الأداة هي الكذب المنظم والشائعة المحبوكة والاتهام الذي يُطلق في الظلام ثم يُترك ليسري كالسم في الأوردة.

ولفهم ‏هذا النهج لا بد من العودة إلى جذوره، فالحركة الإسلامية السودانية بنت نفسها منذ نشأتها على ثقافة الولاء المطلق، ‏من معنا فهو منا ومن خالفنا فهو ضدنا وضد الإسلام.

هذه الثنائية المغلقة التي لا تقبل وسطاً ولا رأياً مختلفاً، هي التي ‏أنتجت عقلية الكراهية التي نراها اليوم، فالمختلف عندهم لا يُناقَش ولا يُحاوَر، بل يُصنَّف أولاً عدواً، ثم يُحارَب بكل ‏الأسلحة المتاحة.

وتاريخهم في هذا الشأن زاخر بالشواهد، ففي فترة الديمقراطية الثالثة بين عامي 1985 و1989، مارس إعلامهم ‏أبشع أنواع القتل المعنوي وتسفيه القيادات الوطنية وتجريحها، لا لشيء إلا بسبب الخلاف السياسي وحده، كانوا ‏يصفون الإمام الصادق المهدي رحمه الله بـ(أبوكلام)، والسيد أحمد علي المرغني بـ(حمادة)، والدكتور عمر نور ‏الدائم بـ(درق سيدو)، والأستاذ التوم محمد التوم بـ(التوم كديس)، والأستاذ عثمان عمر بـ(عثمان طير)، والأستاذ سيد ‏أحمد الحسين بـ(الحجاج بن يوسف) عليهم رحمة الله، أربع سنوات متواصلة من الإساءة المتعمدة لشخصيات لها ‏وزنها السياسي والاجتماعي في نفوس السودانيين، وهو شطط لم يعرفه تاريخ بلادنا من قبل، فقد كانت الخلافات ‏السياسية بين الأحزاب المختلفة خلافات ذات أدب وأخلاق، تعكس تربية السودانيين على القيم الأصيلة، حتى جاء ‏هؤلاء مدّعو الفضيلة مثل النبت الشيطاني فجاءت معهم كل الرذائل المنبوذة في كل الأديان والأعراف والتقاليد‎.

‎وقائمة من استهدفتهم آلتهم الإعلامية طويلة وثقيلة.

من الزعيم محمد عثمان الميرغني إلى الصادق المهدي إلى ‏منصور خالد إلى محمد إبراهيم نقد، مروراً بياسر عرمان وفاطمة محمد إبراهيم، وصولاً إلى خالد سلك ووجدي ‏صالح والدكتور القراي ومئات الشخصيات الوطنية التي رفضت نهجهم الإقصائي الدموي، والقاسم المشترك بين كل ‏هؤلاء أنهم لم يُستهدفوا إلا لأنهم رفضوا الاستسلام لأفكارهم النتنة.

‏والنموذج الأحدث والأكثر وضوحاً على هذا النهج ما يجري هذه الأيام من حملة تشويه منظمة تستهدف الناشطة ‏الوطنية والمحامية الأستاذة حنان حسن.

هذه المرأة التي عُرفت بمواقفها الوطنية المشرفة ووقفت بشجاعة في مواجهة ‏الظلم ودافعت عن حقوق الضعفاء وأسمعت صوتها حين آثر كثيرون الصمت، لم يُعرف عنها يوماً أنها تبيع مواقفها ‏أو تؤجر ضميرها، وهو ما أكده وزير الإعلام خالد الأعيسر حين كشف عن ممارسة شراء المواقف بالمال، وهم ‏أنفسهم من يشنّون اليوم هذه الحملة ضدها.

لقد باتت حنان حسن هدفاً لآلة التشويه الإسلاموية لسبب واحد بسيط: إنها ‏صوت لا يمكن شراؤه ولا ترهيبه ولا إسكاته بالضغط والتهديد، وهذا وحده كافٍ عندهم لإصدار حكم الإعدام ‏المعنوي بحقها‎.

‎ما يجري ضد الأستاذة حنان ليس خلافاً شخصياً ولا سجالاً عابراً.

هو رسالة موجهة لكل صوت وطني حر مفادها: ‏إن أصررت على الوقوف في وجهنا فسنحوّل اسمك إلى وصمة عار قبل أن يلحقك أي أذى جسدي.

والمفارقة اللافتة ‏أن هؤلاء وآلتهم الإعلامية الضخمة يعادون المكوّن المدني بقيادة الدكتور حمدوك أشد مما يعادون حميدتي الذي ‏يحاربونه على الورق.

وفي هذا دلالة عميقة، فأي شخص يعاديه هؤلاء فهذا العداء شهادة له لا عليه، لأنهم لا يعادون ‏إلا الشرفاء والأكفاء من أبناء وبنات هذا الوطن‎.

‎‎الأصوات الحرة لا تُقتل بالشائعات‎لكن الذين يشنون هذه الحملات يغفلون عن حقيقة بسيطة علّمها التاريخ مرات كثيرة: الأصوات الحرة لا تُقتل ‏بالشائعات، بل إن الشائعة حين تُطلق ضد إنسان شريف كثيراً ما تنقلب على أصحابها وتكشف حجمهم الحقيقي أمام ‏الناس.

وكل من يعرف حنان حسن عن قرب يعرف أن ما يُقال عنها لا يلتقي مع تاريخها الذي بنته بجهدها وصدقها ‏وتضحياتها على مدى سنوات‎.

‎والسؤال الذي يطرحه عنوان هذا المقال، إلى أين تسير هذه الكراهية، جوابه واضح لمن يرى ويتأمل: إنها تسير نحو ‏نهايتها.

لأن الكراهية حين تصبح هي السلاح الوحيد المتبقي في يد تيار سياسي، فهذا يعني أن ذلك التيار استنفد كل ‏أوراقه الأخرى ولم يبق له ما يقدمه.

والشعب السوداني الذي عاش ثلاثة عقود تحت حكمهم ورأى ما فعلوه ببلده، لم ‏يعد بحاجة إلى من يشرح له من هم وماذا يريدون‎.

‎حنان حسن ستبقى، والأصوات الوطنية الحرة ستبقى.

أما ثقافة القتل المعنوي، فهي آخر ما تبقى لمن فقدوا كل شيء ‏ولم يجدوا ما يقدمونه للوطن إلا مزيداً من الكراهية والحقد على كل ما هو شريف وحر وأصيل‎.

‎صباح السبت 27 يونيو 2026م.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك