إيلاف من لندن: رفعت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية" UKMTO"، اليوم السبت 27 يونيو 2026، مستوى التهديد الأمني والملاحي في مضيق هرمز الإستراتيجي إلى درجة" كبير" Substantial؛ وذلك في أعقاب سلسلة من الهجمات العسكرية المنسقة التي استهدفت سفناً تجارية وناقلات نفط في الممر المائي الأهم عالمياً لتدفقات الطاقة.
وأفادت الوكالة البريطانية، في بيان طارئ، بأن ناقلة النفط" Master of Tanker" أبلغت رسمياً عن تعرضها لضربة مباشرة بمقذوف وقذيفة مجهولة الهوية أثناء عبورها المضيق، مما أسفر عن إلحاق أضرار هيكلية ومادية بجسر القيادة الخاص بها، غير أن أفراد الطاقم أكدوا أنهم في أمان ولم يُسجَّل في الوقت الحالي أي تسرب أو أضرار بيئية في المنطقة.
وحذرت" UKMTO" السفن والبحّارة من خطر انتشار ألغام بحرية عائمة وموجهة في مضيق هرمز، مؤكدة ضرورة توقع تزايد وتيرة الوجود العسكري البحري الدولي تزامناً مع استمرار عمليات كنس وإزالة الألغام، إلى جانب توقع حدوث شلل وازدحام شديد في مسارات العبور المعتمدة.
ويشكل هذا الممر محور الصراع الدبلوماسي والعسكري بين واشنطن وطهران، لكونه يمثل بنداً حاسماً في" مذكرة التفاهم" المؤقتة الموقعة بينهما بمنتصف يونيو؛ إذ ينص الاتفاق على رفع واشنطن للحصار البحري مقابل إعادة فتح طهران للمضيق، غير أن الطرفين اصطدما بخلاف سيادي حاد حول الجهة الفنية التي تسيطر على الممر.
وجاء هذا التدهور بعد غارات جوية للجيش الأميركي استهدفت مواقع إيرانية، حيث أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن مقاتلاتها قصفت مخازن صواريخ ومسيّرات ورادارات ساحلية تابعة للحرس الثوري، رداً على هجوم بطائرة مسيّرة انتحارية استهدف سفينة الشحن" M/V Ever Lovely" التي ترفع علم سنغافورة أثناء إبحارها بمحاذاة الساحل العُماني.
وفي المقابل، اتهمت طهران واشنطن بخرق وقف إطلاق النار؛ إذ صرّح إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، بأن الضربات الأميركية تثبت أن الرئيس دونالد ترامب لا يحترم مبادئ التفاوض، متوعداً بأن هذا الانتهاك المتهور سيؤدي إلى ندم واشنطن.
وتلا ذلك إعلان الحرس الثوري عن قصف مواقع عسكرية أميركية في المنطقة، ليمتد اللهيب فجر السبت إلى مملكة البحرين التي تعرضت أراضيها لهجوم بعدد من الطائرات المسيّرة الإيرانية، مما دفع وزارة الخارجية في المنامة لإدانة الهجوم بأشد العبارات، واصفة إياه بـ" العدوان الغادر" الذي يمثل تهديداً صارخاً للأمن ويقوض مساعي السلام الدولية والإقليمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك