إيلاف من واشنطن: كشفت مصادر أميركية عليمة لـ" إيلاف" —في تسريبات لم تتأكد الصحيفة من صحتها بشكل قطعي— أن الضربات العسكرية والتشغيلية المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، والتي اندلعت فجر اليوم السبت في محيط مضيق هرمز الإستراتيجي، لا تعني في الوقت الحالي العودة الشاملة إلى العمليات القتالية الكبرى أو انهيار مسار التهدئة، برغم حدة الخطاب الدبلوماسي والميداني المتصاعد بين الطرفين.
وفي المقابل، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان سياسي حازم صدر اليوم السبت، الضربات الجوية والصاروخية الأميركية التي استهدفت منشآت ومحطات المراقبة الرادارية الساحلية الإيرانية، موجهة في الوقت ذاته رسالة تحذيرية مباشرة إلى الدول الخليجية.
وأكدت الخارجية الإيرانية، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية" إرنا"، على" كامل حقوقها السيادية في اتخاذ الرد المناسب على هذه الاعتداءات"، داعية كافة دول الساحل الجنوبي للخليج العربي إلى" الالتزام الصارم بمبدأ حسن الجوار ومبادئ القانون الدولي، ومنع أي هجمات عدوانية انطلاقاً من أراضيها، أو السماح باستخدام إمكانياتها العسكرية واللوجستية للقيام بأي عمل عدواني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية".
وشددت طهران على أن الغارات الأميركية تمثل انتهاكاً صارخاً للفقرة الرابعة من المادة الثانية لميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن كونها خرقاً صريحاً ومباشراً للفقرة الأولى من" مذكرة تفاهم إنهاء الحرب" الموقعة بين الطرفين برعاية دولية في 18 يونيو 2026، محملة" النظام الأميركي المعتدي وناقض العهود، وكافة الأطراف المتورطة بأي شكل من الأشكال" المسؤولية القانونية الكاملة عن تداعيات هذا التدهور الأمني.
وكانت القيادة المركزية بالجيش الأميركي (سنتكوم) قد نشرت مقطعاً مرئياً يوثق الضربات الموجهة إلى المواقع الإيرانية، مؤكدة أنها جاءت رداً على استهداف الحرس الثوري لسفينة شحن تجارية عبرت مضيق هرمز في اليوم ذاته.
وعقب ذلك، أصدرت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني بياناً فجر السبت ربطت فيه بين الملفات الإقليمية، قائلة: " عقب انتهاك الكيان الصهيوني لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، أقدم النظام الأميركي الناكث للعهد —كالعادة— على انتهاك التزاماته قبل بضع ساعات، وقام بأعمال عدائية متذرعاً بذرائع شتى، تراوحت بين المرور غير المصرح به لسفينة مخالفة عبر مضيق هرمز، وبين شن غارة جوية على سواحل الجمهورية الإسلامية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك