العربي الجديد - أستراليا تضاعف غرامات منصات التواصل المخالفة لحظر الأطفال العربية نت - إيلون ماسك يتفق مع تيم كوك: العالم يواجه أزمة نقص ذاكرة غير مسبوقة التلفزيون العربي - الجيش الأميركي يرفع مستوى التهديد بهرمز.. مستشار خامنئي يحذر واشنطن CNN بالعربية - ضربات أمريكا تختبر الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران.. شاهد ما قاله مسؤول سابق قناة القاهرة الإخبارية - لماذا توسّع واشنطن ممرًا ملاحيًا في مضيق هرمز؟.. الربان صالح حجازي يكشف الأبعاد BBC عربي - هيثرو وغاتويك: تأخر مئات الرحلات الجوية بسبب العواصف الرعدية وكالة الأناضول - موجة الحر الشديدة تحصد أرواح 109 أشخاص في باريس خلال يوم واحد قناة الجزيرة مباشر - شبكات | هل أصبح مبابي يأمر الحكام؟.. إليك ما حدث فعلا الليوان - روان محمد: أي إساءة تجيني أرد عليها وكالة سبوتنيك - رئيس الحكومة العراقية: انتهاء مهمة التحالف الدولي القتالية في العراق خلال سبتمبر المقبل
عامة

أرضية الملعب ليست كما تراها.. هندسة خفية تتحكم في الكرة والمباراة

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

نادرا ما تلتفت جماهير كرة القدم إلى أرضية الملعب، وغالبا لا يلاحظ الجمهور العشب إلا عندما يتعثر لاعب بشكل غريب أو تفقد الكرة مسارها فجأة أو تظهر بقع باهتة تشوه تناسق المستطيل الأخضر.لكن في كأس العال...

نادرا ما تلتفت جماهير كرة القدم إلى أرضية الملعب، وغالبا لا يلاحظ الجمهور العشب إلا عندما يتعثر لاعب بشكل غريب أو تفقد الكرة مسارها فجأة أو تظهر بقع باهتة تشوه تناسق المستطيل الأخضر.

لكن في كأس العالم، لم تعد أرضية الملعب مجرد خلفية خضراء في المدرجات أو على شاشات التلفزيون، بل تحولت إلى مشروع هندسي وزراعي ضخم، لأن البطولة تقام في دول ومدن تختلف في مناخها ورطوبتها وحرارتها ودرجة تعرض ملاعبها للشمس.

list 1 of 424 فريقا و3 ملاعب.

كرة القدم في غزة تعود للحياة من فوق الركامlist 2 of 4فضيحة تهز الكرة النمساوية وتطال 30 لاعبةlist 3 of 410 كيلومترات سيرا على الأقدام.

عائلة النجم الأردني" شرارة" تروي قصة كفاحه ووصوله للمونديالlist 4 of 4أكاديمية بارادو.

منجم الأقدام الحافية وصانعة مواهب الجزائرأرضية الملعب.

فن وعلم بالغ التعقيدفي مونديال 2026، توضح وكالة رويترز أن عشب الملعب ليس مجرد طبقة خضراء تم جزها بعناية، بل جزء من منظومة كاملة تحت السطح تتكون من:طبقة جذرية رملية تسمح بالتماسك والاحتفاظ بالرطوبة.

طبقة أدنى أكثر خشونة لتسريع التصريف.

شبكة أنابيب للصرف والتهوية.

وفي بعض الملاعب، أنظمة تدفئة أو تحكم في الهواء والماء.

ما يراه المتفرج سطحا ناعما هو في الحقيقة" كائن حي" موضوع فوق بنية هندسية مصممة كي تتعامل مع المطر والحرارة والضغط والاحتكاك، وتحافظ في الوقت نفسه على سرعة الكرة وثبات قدم اللاعب.

وبعكس التصور الشائع، العشب لا يُزرع بجوار الملعب ثم يترك لينمو في مكانه، بل ينمو شهورا في مزارع متخصصة، ثم يقطع في شرائح ضخمة وينقل كأنه سلعة حساسة تحتاج إلى سلسلة تبريد.

العشب بعد نضجه يُحصد في لفائف تشبه السجاد، وقد تنقل بعض الشرائح في شاحنات مبردة لأن العشب يصبح حساسا جدا للحرارة بعد اقتلاعه، وقد تسافر هذه اللفائف آلاف الكيلومترات قبل أن تفرش في ملعب كأس العالم.

لهذا لا توجد" خلطة موحدة" للعشب في كل الملاعب، بل تختلف بحسب المناخ.

الملاعب الأبرد أو المغطاة جزئيا تميل إلى استخدام مزيج من عشب الراي غراس وعشب كنتاكي بلوغراس؛ الأول ينبت بسرعة ويتعافى من التلف، والثاني يمتد تحت التربة ويساعد على ترميم الفراغات.

أما الملاعب الأكثر حرارة وتعرضا للشمس فتناسبها أنواع مثل البرمودا غراس، لأنها أكثر احتمالا للحر والجفاف.

لذلك لا يبحث الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تطابق نباتي كامل، بل عن إحساس لعب متقارب رغم اختلاف نوع العشب من مدينة إلى أخرى.

العشب.

محور عدالة المباراةأهمية العشب لا تتعلق بالشكل الجمالي فقط، بل يُختار ويزرع ويدار بوصفه سطحا عالي الأداء، لا مجرد نبات للزينة.

مجلة" ساينتفيك أمريكان" توضح أن فشل سطح اللعب قد يغير المباراة نفسها ويتحكم في نتيجتها.

يرتبط ذلك بما يعرف بـ(Footing)، أي ثبات القدم أثناء اللعب وسرعة الكرة على الأرض وارتدادها وقدرة الملعب على التعافي بعد الانزلاقات والالتحامات.

بهذا المعنى تصبح الأرضية جزءا من العدالة التنافسية، لأن منتخبا يلعب على سطح أسرع أو أصلب أو أكثر جفافا قد يواجه مباراة مختلفة عمليا عن منتخب آخر يلعب في ملعب أكثر ليونة أو رطوبة.

نفس الفريق قد يقدم أداء متباينا لمجرد اختلاف الملعب.

ملاعب أمريكا تتعلم كرة القدم العالميةتزداد صعوبة هذه المهمة في مونديال 2026 لأن بعض الملاعب المستضيفة لم تُصمم أساسا لكرة القدم بشكلها العالمي ولا لاستقبال عشب طبيعي طويل العمر، بل بُنيت لاستخدامات مختلفة في مقدمتها كرة القدم الأمريكية أو استضافة الحفلات والفعاليات الكبرى أو الاعتماد على العشب الصناعي الذي يتحمل ضغط الاستخدام التجاري والرياضي المتكرر.

تشير وكالة أسوشيتد برس إلى أن 8 من ملاعب كأس العالم الـ16 كانت تستخدم عادة العشب الصناعي -بينها 7 في الولايات المتحدة وملعب واحد في كندا– كما أن 5 من هذه الملاعب مغطاة كليا أو جزئيا أو مزودة بأسقف قابلة للفتح والغلق، وهو ما يجعل إدخال عشب طبيعي إليها مهمة معقدة.

العشب الطبيعي يحتاج إلى ضوء وهواء وماء وتصريف ونظام جذور مستقر، بينما كثير من هذه الملاعب بُنيت حول منطق مختلف تماما: أسقف ضخمة ومدرجات عالية وأرضيات قابلة للتغيير وجداول استخدام مزدحمة بين الرياضة والترفيه.

في ملعب" لومن فيلد" بمدينة سياتل مثلا، وهو ملعب يستخدم عادة في دوري كرة القدم الأمريكية، لم يكن التحول إلى العشب الطبيعي مجرد إزالة سطح صناعي ووضع آخر أخضر مكانه.

فقد تمت إضافة بنية تحتية جديدة تشبه الصناديق فوق الأرضية الأصلية لتوفير التصريف والتهوية، ثم تغطيتها بأكثر من 25 سنتيمترا من الرمل، قبل فرد العشب الطبيعي المحلي وتدعيمه بألياف صناعية.

لا يتوقف التعقيد عند إعداد الطبقات، بل يصل أحيانا إلى" خياطة" العشب في أرضية الملعب.

بعض الملاعب تستخدم آلات متخصصة تغرس ملايين الألياف الصناعية عموديا داخل منطقة الجذور، بحيث تلتف جذور العشب حولها مع الوقت، فيصبح السطح أكثر تماسكا وقدرة على مقاومة التمزق الناتج عن الانزلاقات والدورانات العنيفة.

هذه الخياطة لا يراها الجمهور من المدرجات، لكنها تظهر في اللحظات الحاسمة: عندما ينزلق مدافع لإبعاد الكرة دون أن تنخلع قطعة كبيرة من الأرض، أو عندما يدور لاعب بسرعة تحت ضغط الخصم من دون أن تفقد قدمه ثباتها، أو عندما يصمد الملعب أمام أكثر من مباراة في فترة قصيرة.

الماء وطول العشب.

هندسة إيقاع المباراةصيانة العشب لا تعد عملا جماليا فقط في هذا السياق، فكمية الماء التي يحصل عليها الملعب قد تغير سرعة مباراة كرة القدم نفسها.

السطح الرطب يسمح للكرة بالانزلاق بسرعة أكبر على الأرض، بينما يجعل الجفاف التمريرات أبطأ وأكثر ثقلا.

لكن الإفراط في الماء قد يجعل الأرضية مرهقة للاعبين ويؤثر في توازنهم وحركة الكرة.

لذلك يصبح الري قبل المباراة أو بين الشوطين جزءا من إدارة إيقاع اللعب، وليس مجرد إجراء روتيني.

الأمر نفسه ينطبق على قص العشب؛ فارتفاع الشعرة الخضراء ليس تفصيلا صغيرا، لأن طول العشب يؤثر في احتكاك الكرة بالأرض وفي سرعة التمريرات القصيرة وفي قدرة اللاعبين على التحكم تحت الضغط.

توضح رويترز أن العشب في الملاعب الكبرى يُقص عادة إلى ارتفاع يتراوح بين 20 و30 مليمترا للحفاظ على سرعة لعب متسقة، ثم تبدأ بعد كل مباراة عملية ترميم دقيقة للحفر والتمزقات التي تخلفها الانزلاقات والالتحامات القوية.

رغم كل هذه الهندسة، لا يُقاس نجاح أرضية الملعب بمظهرها فقط، بل بما يشعر به اللاعبون فوقها.

فقد اشتكى بعض نجوم فرنسا من صلابة أرضية ملعب نيويورك نيوجيرسي واضطروا لتغيير أحذيتهم، بينما حظي ملعب فانكوفر بإشادة لمرونته وسلاسة حركة الكرة عليه، وهو ما يعكس مفارقة أن الملعب قد يبدو مثاليا للعين لكنه لا يكون كذلك للقدم.

هذه التجارب ترافقها أبحاث حول تقنيات العشب الهجين وأنظمة الري والتصريف، تشير إلى أن مستقبل الملاعب يتجه نحو أسطح أكثر قدرة على التكيف مع الاستخدام المكثف والمتطلبات البيئية في آن واحد.

في النهاية، يبقى العشب البطل الخفي للمباراة؛ إذا قام بعمله كما يجب، لا يشعر به أحد، لكنه حاضر في كل لمسة، يعمل بصمت ليجعل كرة القدم انسيابية وعادلة وممتعة كما يريدها الجمهور.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك