التلفزيون العربي - الشاب خالد يجذب الآلاف إلى منصة جديدة في مهرجان موازين بالمغرب قناه الحدث - الخارجية الفرنسية: نرحب باتفاق إسرائيل ولبنان ونلتزم بأمنهما العربي الجديد - الجيش السوداني يستعيد بلدة أبو قمرة و"الدعم السريع" يهاجم الأبيض الجزيرة نت - مشاهد كأفلام الرعب.. ملايين النحل تغزو حيا ريفيا في تكساس Euronews عــربي - واشنطن تفرض عقوبات على شبكات تقول إنها "تغذّي" الحرب في السودان التلفزيون العربي - أول مهمة خارجية.. فريق سوري يتوجه إلى فنزويلا للمشاركة بعملية الإنقاذ العربي الجديد - فضيحة ذهب بـ159 مليار دولار في الهند تمتد عبر الحدود Euronews عــربي - تحذيرات من "7 أكتوبر جديد" تثير القلق في إيلات.. ومخاوف متزايدة من الحدود الأردنية قناة القاهرة الإخبارية - مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة: الهدنة الإنسانية خطوة أساسية نحو استعادة الاستقرار بالسودان الجزيرة نت - إسرائيل وكذبة النصر.. تحقيق يكشف كيف لُمّعت رواية الحرب على إيران
عامة

حين عطشت النخيل وصمتت الصواري

البلاد
البلاد منذ 1 ساعة

هناك رجال يرحلون فنقرأ خبر وفاتهم، وهناك رجال يرحلون فنشعر بأن مدينة كاملة فقدت شيئا من روحهالم أستطع أن أقرأ خبر رحيل علي عبدالله خليفة بوصفه خبرًا عابرًا.شعرت، للحظة، أن نخلةً قد هرمت، وأن الصوا...

هناك رجال يرحلون فنقرأ خبر وفاتهم، وهناك رجال يرحلون فنشعر بأن مدينة كاملة فقدت شيئا من روحهالم أستطع أن أقرأ خبر رحيل علي عبدالله خليفة بوصفه خبرًا عابرًا.

شعرت، للحظة، أن نخلةً قد هرمت، وأن الصواري التي طالما أنصت إلى أنينها قد آثرت الصمت، احترامًا لمن منحها صوتًا.

كان يعرف البحر كما يعرف البحارة وجوههم، ويعرف النخلة كما يعرف الفلاح صبرها.

لذلك لم تكن قصائده تصف الأشياء، بل كانت تمنحها روحًا؛ حتى أصبح البحر يتكلم، والنخيل يعطش، والصواري تئن، والعصافير تغني للمساء.

رحل الرجل الذي ظل يكتب البحرين، لا بالحبر، بل بالذاكرة.

كتبها وهي تغوص في اللؤلؤ، وكتبها وهي ترفع أشرعتها نحو الأفق، وكتبها وهي تتكئ على جذوع النخيل لتقاوم قيظ الأيام.

لم يكن شاعرًا يبحث عن القصيدة، بل كانت القصيدة تبحث عنه في الأزقة القديمة، وعلى السواحل، وفي وجوه الناس البسطاء.

من سيطمئن النخيل أن صاحبها قد غاب؟ومن سيخبر البحر أن واحدًا من أكثر عشاقه وفاءً لن يقف بعد اليوم على ضفافه؟علي عبدالله خليفة ليس شاعرا فقط، بل واحدًا من حرّاس ذاكرة البحرين.

فالكلمات التي تركها لم تكن دواوين تُصف على الرفوف، بل كانت مرافئ نعود إليها كلما خفنا أن يبتلعنا النسيان.

يرحل الإنسان، لكن بعض الأرواح تتسلل إلى الأمكنة التي أحبتها.

لذلك، كلما مررنا بنخلةٍ تقاوم العطش، أو سمعنا صرير صاريةٍ تعانق الريح، أو لمحنا قاربًا يعود من البحر مثقلًا بالحكايات… سنعرف أن علي عبدالله خليفة لم يغب تمامًا.

فبعض الشعراء لا يدفنون في التراببل يدفنون في قلوب أوطانهم، ويظلون ينبتون فيها إلى الأبد.

وسيظل إرثه حيًا بين دفات كتبه لأن الكلمة الصادقة لا تموت.

رحم الله أديب البحرين، وألهم محبيه الصبر، وجعل ما تركه من كلمةٍ صادقةٍ نورًا لا ينطفئصمت صوت المرافئ، حين قد حان السفر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك