بعد أيام من الزلزالين العنيفين اللذين ضربا فنزويلا وخلفا مئات القتلى وآلاف المصابين، عادت المخاوف من النشاط الزلزالي إلى الواجهة مع تسجيل هزات أرضية جديدة في كل من اليابان وباكستان خلال الساعات الماضية.
وفي اليابان، أعلنت وكالة الأرصاد الجوية أن هزة أرضية بلغت قوتها 5.
6 درجة ضربت مقاطعة ياماناشي وسط البلاد والمناطق المجاورة لها، مساء الجمعة، ما أثار حالة من القلق بين السكان في واحدة من أكثر دول العالم عرضة للزلازل.
ووقع الزلزال عند الساعة العاشرة و28 دقيقة مساءً بالتوقيت المحلي، وعلى عمق يقارب 20 كيلومتراً تحت سطح الأرض، بالقرب من بلدة فوجيكاواجوتشيكو في مقاطعة ياماناشي.
وأكدت السلطات اليابانية عدم صدور أي تحذيرات من أمواج المد العاتية “تسونامي”، كما لم تُسجل أي اضطرابات في النشاط البركاني لجبل فوجي، أحد أشهر المعالم الطبيعية في البلاد.
وأفادت تقارير رسمية بأن 10 أشخاص تعرضوا لإصابات طفيفة جراء الهزة، فيما باشرت الجهات المختصة تقييم الأضرار ومتابعة الأوضاع في المناطق المتأثرة.
وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا إن السلطات لم ترصد أي خلل أو اضطراب في منشآت الطاقة النووية، بما في ذلك محطة هاماوكا للطاقة النووية، مطمئناً السكان بشأن سلامة البنية التحتية الحيوية.
وفي باكستان، أعلن المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل تسجيل هزة أرضية بقوة 5.
4 درجة صباح السبت، على عمق 35 كيلومتراً تحت سطح الأرض.
وحددت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية مركز الزلزال على بعد نحو 63 كيلومتراً شمال شرقي منطقة بارخان، فيما لم ترد حتى الآن أي تقارير عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية كبيرة.
وتأتي الهزة الجديدة بعد ساعات فقط من تسجيل زلزال آخر بلغت قوته 5.
3 درجة في أجزاء من البلاد مساء الجمعة، في ظل النشاط الزلزالي المستمر الذي تشهده باكستان نتيجة وقوعها على حدود التقاء الصفائح التكتونية الهندية والأوراسية.
وتزامنت هذه الهزات مع استمرار متابعة العالم لتداعيات الكارثة التي شهدتها فنزويلا الأسبوع الماضي، عندما ضربها زلزالان متعاقبان بقوة 7.
2 و7.
5 درجة، في واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية بتاريخ البلاد الحديث.
وأسفرت الكارثة الفنزويلية عن مقتل 920 شخصاً وإصابة نحو 3000 آخرين، إضافة إلى دمار واسع في العاصمة كاراكاس وعدد من المناطق الوسطى والشمالية الغربية، ما دفع دولاً عدة إلى إطلاق مبادرات إغاثية عاجلة لدعم المتضررين.
ورغم عدم وجود مؤشرات علمية تربط مباشرة بين الزلازل التي شهدتها الدول الثلاث، فإن تتابع هذه الهزات خلال فترة زمنية قصيرة أعاد تسليط الضوء على المخاطر الطبيعية التي تواجهها مناطق واسعة حول العالم، وأهمية أنظمة الرصد والاستجابة السريعة للكوارث.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك