عقدت لجنة الحريات وحقوق الإنسان بالمجلس الأعلى للدولة، بالتعاون مع مفوضية المجتمع المدني التابعة للمجلس الرئاسي الليبي، يوم السبت الموافق السابع والعشرين من شهر يونيو، جلسة حوارية موسعة حول ملف الهجرة غير النظامية في الأراضي الليبية، والتي انطلقت تحت شعار التحديات والآثار وآليات المعالجة، حيث احتضن مقر المجلس الأعلى للدولة في العاصمة طرابلس فعاليات هذه الجلسة.
وشارك في حضور هذه الجلسة الحوارية أعضاء لجنة الحريات وحقوق الإنسان بالمجلس الأعلى للدولة، رفقة عدد من أعضاء المجلس، بالإضافة إلى حضور نخبة من الخبراء والأكاديميين والمختصين البارزين في مجالات حقوق الإنسان والأمن القومي، والذين أسهموا في إثراء النقاشات حول التداعيات المختلفة المرتبطة بتدفقات المهاجرين.
وشهدت الحوارية طرح ومناقشة عدد من الورقات العلمية والبحثية الرصينة التي قدمها المشاركون في الفعالية، حيث تناولت تلك الورقات بالتحليل المفصل التحديات الراهنة التي تفرضها ظاهرة الهجرة غير النظامية على الصعيدين الأمني والإنساني داخل البلاد، فضلا عن رصد الآثار الاقتصادية والاجتماعية والأمنية المترتبة على هذه الظاهرة المتنامية في المجتمع الليبي، مع التركيز المكثف على استعراض الرؤى الاستراتيجية ووضع آليات معالجة عملية ومستدامة تضمن التعامل مع هذا الملف الشائك والمعقد بما يحفظ معايير حقوق الإنسان والمواثيق الدولية ويصون السيادة الوطنية للدولة الليبية في آن واحد.
ويندرج تنظيم هذه الجلسة الحوارية في سياق جهود المجلس الأعلى للدولة الرامية إلى تعزيز أدوات الحوار المجتمعي والمؤسسي حول القضايا الوطنية العالقة والمؤثرة، والبحث الدؤوب عن حلول ناجعة ومستدامة تعتمد بشكل مباشر على الدراسات العلمية والمقاربات الحقوقية والواقعية التي تراعي مصلحة البلاد وظروفها الراهنة.
وتشكل قضية الهجرة غير النظامية واحدا من أعقد الملفات التي تواجهها الدولة الليبية منذ سنوات طويلة، نظرا للموقع الجغرافي الفريد لليبيا باعتبارها دولة عبور رئيسية للمهاجرين القاصدين الشواطئ الأوروبية عبر البحر الأبيض المتوسط، مما يلقي بظلاله وأعبائه الأمنية والإنسانية والاقتصادية على السلطات الليبية التي تطالب باستمرار بضرورة وجود استراتيجية دولية وإقليمية موحدة ومستدامة لمعالجة جذور هذه الأزمة في دول المصدر بدلا من التركيز على الحلول الأمنية في دول العبور والمقصد فقط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك