وكالة الأناضول - 5 غارات إسرائيلية على جنوب لبنان غداة توقيع اتفاق الإطار بانوراما فوود - طريقة عمل سويسرول الشوكولاتة | العزومة مع الشيف فاطمة أبو حاتي قناة الجزيرة مباشر - بدائل حزب الله بعد رفض الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل قناة القاهرة الإخبارية - تصاعد الإرهاب في الساحل الأفريقي.. أفريكوم تحذر من تحول القاعدة إلى كيان يشبه دولة الجزيرة نت - الرئيس الكونغولي يدعم "الفهود" قبل المباراة الحاسمة ضد أوزبكستان الجزيرة نت - أمريكا وإيران.. هدنة هشة بعد حرب لم تحقق أهدافها DW عربية - التمييز العنصري "واقع شبه يومي" للمسلمين في ألمانيا وكالة سبوتنيك - موسكو: تصريحات روبيو حول عدم التوصل إلى اتفاق في ألاسكا حول أوكرانيا "تثير التساؤلات" DW عربية - طرائف في كأس العالم 2026.. من "حضن" حسام حسن إلى هوس فوزينيا قناة التليفزيون العربي - وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس يوجه للجيش بالبقاء لفترة طويلة في جنوب لبنان
عامة

الحلم مستمر.. الفراعنة قادرون على كتابة تاريخ جديد أمام أستراليا

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

هناك انتصارات لا تُقاس بعدد الأهداف، ولا تُختزل في ثلاث نقاط تُضاف إلى رصيد فريق، وإنما تُقاس بما تزرعه في نفوس الشعوب من أمل، وما تعيده إلى الذاكرة من أحلام ظلت معلقة لعقود طويلة، وما حققه المنتخب ال...

هناك انتصارات لا تُقاس بعدد الأهداف، ولا تُختزل في ثلاث نقاط تُضاف إلى رصيد فريق، وإنما تُقاس بما تزرعه في نفوس الشعوب من أمل، وما تعيده إلى الذاكرة من أحلام ظلت معلقة لعقود طويلة، وما حققه المنتخب المصري في بطولة كأس العالم الحالية ليس مجرد تأهل إلى الدور الثاني، بل هو إنجاز تاريخي طال انتظاره، وكسر حاجز نفسي ظل يطارد الكرة المصرية منذ أول مشاركة في المونديال عام 1934.

تسعة عقود تقريبًا مرت، وأجيال متعاقبة من اللاعبين والجماهير كانت تحلم بأن ترى منتخب مصر يتجاوز الدور الأول في كأس العالم، حلم بدا في أوقات كثيرة بعيد المنال، خاصة أن مجرد الوصول إلى النهائيات كان يمثل معركة شاقة، استعصى تحقيقها سنوات طويلة، قبل أن يأتي هذا الجيل ليعيد كتابة التاريخ بحروف من ذهب، ويمنح المصريين لحظة استثنائية ستظل محفورة في الذاكرة.

منذ صافرة البداية، أثبت منتخب الفراعنة أنه لم يحضر إلى البطولة من أجل المشاركة المشرفة أو اكتساب الخبرات، بل جاء ليؤكد أنه يمتلك شخصية البطل وطموح المنافس، البداية كانت بتعادل مستحق أمام منتخب بلجيكا، أحد أقوى منتخبات المجموعة، في مباراة أظهر خلالها اللاعبون انضباطًا تكتيكيًا وروحًا قتالية عالية، ثم جاء الفوز الكبير والمستحق على نيوزيلندا ليؤكد أن ما حدث في اللقاء الأول لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل جاد وإعداد جيد.

أما المواجهة الثالثة أمام إيران، فقد كانت عنوانًا جديدًا لشخصية المنتخب المصري.

صحيح أن المباراة انتهت بالتعادل، لكن الأداء، خاصة في الشوط الأول، كشف عن منتخب يفرض أسلوبه، ويستحوذ على مجريات اللعب، ويصنع الفرص بثقة كبيرة.

لم يكن التعادل نتيجة للتراجع، بل كان ثمرة مواجهة قوية أمام منافس عنيد، ليضمن الفراعنة التأهل إلى دور الـ32 وصيفًا للمجموعة السابعة، متساويًا في عدد النقاط مع بلجيكا، التي تفوقت فقط بفارق الأهداف.

هذا الإنجاز لم يكن مجرد رقم في سجلات البطولة، بل كان لحظة وطنية بامتياز، ملايين المصريين خرجوا إلى الشوارع، وارتفعت الهتافات في المقاهي والمنازل والميادين، وارتسمت البهجة على وجوه الجميع.

كانت فرحة انتظرها المصريون منذ أكثر من تسعين عامًا، فرحة أعادت التأكيد على أن كرة القدم ليست مجرد لعبة، بل لغة توحد شعبًا بأكمله خلف علم واحد وحلم واحد.

ولا يمكن الحديث عن هذا الإنجاز دون الإشادة بالدور الكبير الذي لعبه الجهاز الفني بقيادة حسام حسن وإبراهيم حسن، فقد نجحا في بناء فريق متجانس، يمتلك شخصية واضحة داخل الملعب، ويؤمن لاعبوه بأنهم قادرون على مواجهة أي منافس، ظهرت الروح القتالية في كل دقيقة، والالتزام التكتيكي في كل مباراة، والإصرار على تحقيق الفوز حتى اللحظة الأخيرة، وهي أمور لم تأتِ من فراغ، بل كانت ثمرة عمل متواصل وثقة متبادلة بين الجهاز الفني واللاعبين.

واليوم يقف المنتخب المصري على موعد جديد مع التاريخ، عندما يواجه منتخب أستراليا في دور الـ32، إنها مباراة مختلفة وقوية ومع منتخب له باع طويل في كرة القدم، لكنها ليست مستحيلة.

فالفراعنة أثبتوا خلال مباريات دور المجموعات أنهم يملكون الإمكانات الفنية، والانضباط التكتيكي، والثقة بالنفس، وكلها عوامل تجعل حلم التأهل إلى دور الـ16 مشروعًا وقابلًا للتحقق.

قد يرى البعض أن المنتخب أدى ما عليه، وأن مجرد بلوغ هذا الدور يمثل نجاحًا كافيًا، لكن كرة القدم لا تعترف بالاكتفاء، ولا تعرف سقفًا للطموح، الأحلام الكبيرة تبدأ بخطوة، ثم تتبعها خطوة أخرى، ومن ينجح في كسر حاجز استمر أكثر من تسعين عامًا، يستطيع أن يكسر حواجز جديدة، وأن يواصل كتابة فصل جديد من تاريخ الكرة المصرية.

إن لاعبي المنتخب يمتلكون الموهبة والخبرة والإرادة، والأهم أنهم يلعبون بثقة اكتسبوها من نتائجهم وأدائهم، لذلك فإن مواجهة أستراليا ليست نهاية الطريق، بل قد تكون بداية رحلة أكثر إشراقًا نحو دور الـ16، وربما إلى ما هو أبعد من ذلك، وفي كرة القدم، كثيرًا ما تصنع الروح والإصرار ما تعجز عنه الحسابات والأرقام.

مصر كلها تنتظر صافرة البداية، بداية حلم آخر، وقلوب الملايين معلقة بأقدام اللاعبين، الجميع يحلم بأن تتواصل الأفراح، وأن يمتد عزف الفراعنة الجميل داخل المونديال، وأن يكتب هذا الجيل صفحة جديدة تضاف إلى سجلات المجد الكروي المصري، وما دام الإيمان حاضرًا، والروح القتالية متقدة، فإن الحلم لا يزال حيًا، بل أصبح أقرب من أي وقت مضى.

إنها ليست مجرد مباراة أمام أستراليا، بل موعد مع التاريخ واختبار جديد لطموح منتخب قرر أن يتحدى المستحيل، وأن يثبت أن الأحلام مهما طال انتظارها، لا تموت أبدًا، وكل المصريين على يقين بأن الفراعنة قادرون على مواصلة المشوار، وأن الجمعة قد تكون موعدًا مع فرحة جديدة وكتابة ملحمة ستظل ترويها الأجيال وبداية فصل آخر من قصة عنوانها: الحلم المصري مستمر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك