نشرت وزارة الأوقاف عبر منصتها الرقمية منشورا جديدا عبر منصتها الرقمية وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، منشورا جديدا استعرضت فيه الظروف التي سبقت الثورة، والأحداث التي شهدتها مصر خلال عام حكم جماعة الإخوان، وصولًا إلى خروج الملايين في 30 يونيو 2013، وإعلان خريطة الطريق، وما أعقبها من خطوات لاستعادة مؤسسات الدولة وإطلاق مسيرة البناء والتنمية.
عام من الأزمات سبق ثورة 30 يونيووأوضحت وزارة الأوقاف أن المشهد المصري في يونيو 2012 حمل آمالًا واسعة بعد إجراء أول انتخابات رئاسية عقب ثورة 25 يناير، إلا أن تلك الآمال سرعان ما تراجعت مع تصاعد الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية خلال عام واحد، مشيرة إلى أن البلاد شهدت حالة من الاستقطاب والانقسام، إلى جانب تراجع مؤشرات الاقتصاد وازدياد الضغوط المعيشية على المواطنين.
وأضافت أن الإعلان الدستوري الصادر في نوفمبر 2012، والذي منح الرئيس آنذاك صلاحيات واسعة، أثار موجة كبيرة من الاعتراضات السياسية والقانونية، وخرجت على إثره احتجاجات واسعة، في وقت تزايدت فيه المخاوف من هيمنة جماعة الإخوان على مؤسسات الدولة.
أزمات اقتصادية وخدمية متلاحقةوأشار المنشور إلى أن مصر شهدت خلال تلك الفترة تراجعًا في الاحتياطي النقدي الأجنبي، وارتفاعًا في عجز الموازنة، وانخفاضًا في قيمة الجنيه، فضلًا عن أزمات متكررة في الوقود والكهرباء، وطوابير أمام محطات البنزين والمخابز، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين.
كما لفت إلى أن هذه التطورات جاءت بالتزامن مع تراجع النشاط الاقتصادي والاستثماري، الأمر الذي زاد من حالة القلق الشعبي بشأن مستقبل البلاد.
تدهور أمني وتصاعد المخاوفوأوضحت الوزارة أن المشهد الأمني شهد أيضًا تحديات كبيرة، تمثلت في تصاعد العمليات الإرهابية، خاصة في شمال سيناء، وانتشار أعمال العنف والجريمة في عدد من المحافظات، إلى جانب تراجع الشعور بالأمن لدى المواطنين، وهو ما عزز حالة الغضب الشعبي والرغبة في التغيير.
حملة" تمرد" وبداية الحراك الشعبيوأكدت وزارة الأوقاف أن حالة الاحتقان دفعت مجموعة من الشباب إلى إطلاق حملة" تمرد" في أبريل 2013، بهدف جمع توقيعات تطالب بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، موضحة أن الحملة لاقت استجابة واسعة في مختلف المحافظات، وأصبحت إحدى أبرز محطات الحراك الشعبي قبل 30 يونيو.
وأضافت أن الأيام الأخيرة من يونيو شهدت تزايد الدعوات للنزول إلى الشوارع والميادين، بالتزامن مع تصاعد التوتر السياسي واتساع دائرة المطالب الشعبية بإجراء تغيير سياسي شامل.
30 يونيو.
خروج الملايين للمطالبة بالتغييروأشارت الوزارة إلى أن يوم 30 يونيو 2013 شهد خروج أعداد كبيرة من المواطنين في القاهرة والمحافظات، في مشهد وصفته بأنه من أكبر التحركات الشعبية في تاريخ مصر، حيث امتلأت الميادين بالمواطنين الذين رفعوا الأعلام المصرية ورددوا هتافات تطالب برحيل النظام واستعادة مؤسسات الدولة.
وأضافت أن المشاركة الواسعة عكست حالة من الإجماع الشعبي على ضرورة تصحيح المسار السياسي، والحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها.
بيان القوات المسلحة وخريطة الطريقوتابعت الوزارة أن القوات المسلحة أعلنت في الأول من يوليو 2013 منح القوى السياسية مهلة لمدة 48 ساعة للاستجابة للمطالب الشعبية، مؤكدة أنها لن تكون طرفًا في الصراع السياسي، وإنما تتحرك انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية في حماية أمن البلاد.
وأوضحت أنه بعد انتهاء المهلة، أعلن الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع آنذاك، في الثالث من يوليو، خريطة الطريق التي تضمنت تعليق العمل بالدستور، وتعيين رئيس مؤقت للبلاد، وتشكيل حكومة انتقالية، والبدء في إعداد دستور جديد، وصولًا إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.
مرحلة انتقالية وإعادة بناء مؤسسات الدولةوأكدت الوزارة أن المرحلة الانتقالية شهدت تشكيل لجنة الخمسين لإعداد دستور 2014، وإجراء الاستفتاء عليه، ثم تنظيم الانتخابات الرئاسية، بما أسهم في استكمال مؤسسات الدولة وتهيئة المناخ لعودة الاستقرار.
وأضافت أن السنوات التالية شهدت تنفيذ إجراءات لإعادة بناء مؤسسات الدولة، واستعادة الأمن، ومواجهة التنظيمات الإرهابية، إلى جانب إطلاق برنامج للإصلاح الاقتصادي، وتنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى في مجالات الطرق والطاقة والإسكان والتنمية العمرانية.
مشروعات قومية وبداية الجمهورية الجديدةوأوضحت وزارة الأوقاف أن مرحلة ما بعد 30 يونيو شهدت إطلاق العديد من المشروعات التنموية، من بينها تطوير شبكة الطرق، وإنشاء المدن الجديدة، وتنمية قطاع الطاقة، وإطلاق مبادرة" حياة كريمة" لتطوير الريف المصري، مؤكدة أن هذه المشروعات جاءت في إطار بناء الجمهورية الجديدة وتحقيق التنمية المستدامة.
الوعي الشعبي كان حجر الأساسوأكدت الوزارة أن ثورة 30 يونيو مثلت محطة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، وأسهمت في استعادة مؤسساتها، وترسيخ الأمن والاستقرار، والانطلاق نحو مرحلة جديدة من البناء والتنمية، مشددة على أن وعي الشعب المصري كان العامل الحاسم في حماية الدولة والحفاظ على هويتها الوطنية، وأن الحفاظ على الإنجازات يتطلب استمرار التمسك بقيم الانتماء والوعي والعمل من أجل الوطن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك