تضم محافظة البحر الأحمر ما يقرب من 40 جزيرة بحرية تمتد على طول الساحل من الزعفرانة شمالا وحتى حلايب جنوبا، وتعد جزيرة أبو منقار من أبرز هذه الجزر لكونها الأقرب إلى مدينة الغردقة، كما تتميز بطبيعتها المستوية وخلوها من المرتفعات الجبلية التي تشتهر بها العديد من الجزر الأخرى على ساحل البحر الأحمر، ومنها جزيرة الجفتون.
قال الدكتور أحمد غلاب، مدير الادارة العامة للمحميات الطبيعية بالبحر الأحمر إن جزيرة أبو منقار تقع داخل نطاق محمية الجزر الشمالية، وتعد أقرب الجزر البحرية إلى مدينة الغردقة، موضحا أن هناك علاقة خاصة تربط سكان المدينة، وخاصة الصيادين، بهذه الجزيرة التي كانت على مدار سنوات طويلة مقصدا لهم خلال الأعياد والمناسبات المختلفة.
مكانة اجتماعية لدى أهالي الغردقةوأضاف أن الجزيرة ارتبطت بذكريات وعادات أهالي الغردقة، حيث اعتاد الكثيرون زيارتها بصحبة أسرهم خلال الأعياد والعطلات، مشيرا إلى أن وزارة البيئة كانت تسمح خلال السنوات الماضية بدخول الجزيرة مجانا في بعض المناسبات تقديرا لمكانتها التاريخية والاجتماعية لدى أبناء المدينة.
وأوضح مدير الادارة العامة للمحميات الطبيعية أن جزيرة أبو منقار كانت في فترات سابقة جزءا من مدينة الغردقة قبل أن تنفصل عنها، لافتا إلى أن هذا الارتباط الجغرافي يظهر من خلال كونها الجزيرة الوحيدة القريبة من المدينة التي تنتشر بها أشجار المانجروف بصورة كثيفة، حيث تغطي تلك الأشجار نحو 80% من مساحة الجزيرة.
من جانبه، قال عبد الله عابد، مدير محمية الجزر الشمالية، إن الجزيرة تتمتع بتنوع بيولوجي كبير يجعلها من أهم الجزر البحرية بالمحافظة، حيث يتم رصد مجموعات من الدلافين بشكل متكرر بالقرب من سواحلها، إلى جانب وجود السلاحف البحرية بأنواعها المختلفة.
وأضاف أن الجزيرة تستقبل أعدادا من الطيور المهاجرة خلال مواسم الهجرة المختلفة، وفي مقدمتها النسر العقابي، كما تعيش بها أنواع متعددة من الطيور المقيمة مثل النورس ومالك الحزين وخطاف البحر، ما يمنحها أهمية بيئية كبيرة باعتبارها محطة رئيسية للطيور المقيمة والمهاجرة.
شواطئ مميزة وأنشطة محدودةوأكد أن جزيرة أبو منقار تعد من أجمل الجزر البحرية على ساحل البحر الأحمر بفضل شواطئها الرملية المميزة، موضحا أنها تقع بالكامل داخل نطاق محمية الجزر الشمالية، لذلك يمنع تنفيذ أي أنشطة على اليابسة بها، بينما يسمح فقط ببعض الأنشطة المحددة في محيط شواطئها وداخل المناطق المخصصة لذلك.
المانجروف و التغير المناخيوأشار إلى أن أشجار المانجروف المنتشرة بالجزيرة تلعب دورا مهما في مواجهة آثار التغيرات المناخية من خلال قدرتها على تخزين الكربون الأزرق، فضلا عن قيمتها البيئية والجمالية وما تمنحه من شعور بالهدوء والراحة عند مشاهدتها.
واكد ان جزر محمية الجزر الشمالية تعد من أهم مناطق تكاثر وتغذية الكائنات البحرية في البحر الأحمر، كما تضم بحيرات داخلية ضحلة ومناظر طبيعية فريدة، ما يجعلها من أبرز مقاصد السياحة البيئية لعشاق الطبيعة والحياة البحرية على ساحل البحر الأحمر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك