تواجه إدارة نادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي تحدياً مزدوجاً خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، حيث تتأرجح حساباتها بين الحتمية الاقتصادية المفروضة عليها والنزعة الرياضية الطامحة لإعادة الفريق إلى الواجهة.
وفي قلب هذه المعادلة المعقدة، برز اسم المهاجم الدولي الجزائري، أمين غويري، كقطعة أساسية لا تقبل التنازل في مخططات النادي للموسم المقبل، على الرغم من الأزمة المالية الخانقة التي يمر بها الجنوب الفرنسي…وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية فرنسية متطابقة، فإن الإدارة الرياضية لمارسيليا استقرت على إخراج غويري من قائمة الأسماء المعروضة للبيع.
ويأتي هذا القرار بمثابة خطوة استراتيجية جريئة، بالنظر إلى حاجة النادي الماسة لتأمين مداخيل سريعة عبر سوق الانتقالات لتسوية وضعيته المالية، مما يعكس القيمة الفنية العالية التي يحظى بها محارب الصحراء لدى صناع القرار في “لوام”.
وتندرج عملية الاحتفاظ بغويري ضمن رؤية شاملة تبنتها الإدارة لإعادة بناء الهوية التكتيكية للفريق.
ووفقاً للمعطيات الميدانية المتداولة، فإن الطاقم الفني يرفض التفريط في النواة الصلبة للخط الأمامي، حيث يُنظر إلى النجم الجزائري كعنصر محوري لا غنى عنه، إلى جانب أسماء واعدة أخرى مثل المدافع الأرجنتيني فاكوندو ميدينا والمهاجم الأمريكي تيموثي وياه، لبناء جيل قادر على إعادة مارسيليا إلى منصات التتويج والمنافسات الأوروبية.
ولم يكن هذا التمسك وليد الصدفة، بل جاء نتاجاً طبيعياً للتوهج اللافت الذي يبصم عليه اللاعب في الآونة الأخيرة.
غويري، الذي فرض نفسه كأحد أبرز الأوراق الهجومية في حسابات المدير الفني للمنتخب الجزائري، يواصل خطف الأضواء في نهائيات كأس العالم 2026.
هذا الظهور المونديالي المميز والمشاركة الفعالة مع “الخضر” ساهمت بشكل مباشر في رفع قيمته السوقية، وجعلته محط اهتمام ومتابعة دقيقة من كبار كشافي الأندية الأوروبية.
ورغم هذه الرغبة الصارمة من جانب إدارة مارسيليا في تحصين لاعبها، إلا أن كواليس الميركاتو تظل محكومة بلغة المال والأرقام.
وتؤكد التقارير أن النادي الفرنسي قد يجد نفسه مضطراً لمراجعة موقفه في حال وصول عرض مالي ضخم لا يمكن رفضه، حيث ستكون الإدارة حينها أمام خيار حتمي يوازن بين الحفاظ على الاستقرار الفني للفريق، أو التضحية بنجمها الأول لإنقاذ الميزانية وتأمين الاستدامة الاقتصادية للنادي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك