انطلقت، السبت، عملية تصويت أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج للتشريعيات المقررة يوم 2 جويلية المقبل، بالتزامن مع دخول الحملة الانتخابية داخل الوطن مرحلتها الأخيرة، حيث لم يعد يفصل المترشحين سوى ساعات قليلة عن بداية فترة الصمت الانتخابي التي تدوم ثلاثة أيام، قبل أن يتوجه الناخبون إلى مكاتب الاقتراع للفصل في تركيبة المجلس الشعبي الوطني المقبل.
ومع بداية العد التنازلي لانتهاء الحملة الانتخابية، وبعد أسابيع من النشاط الميداني للأحزاب السياسية والقوائم الحرة في إطار الحملة الانتخابية، تتجه الأنظار إلى يوم الاقتراع، حيث تنتقل المنافسة من ساحات التجمعات والخطابات وفضاءات التواصل الاجتماعي إلى صناديق التصويت، وفي هذه المرحلة، تطرح عدة تساؤلات حول من سيختاره الناخب الجزائري: هل ستكون الكلمة للانتماء السياسي (الحزبي)، أم للعلاقات الاجتماعية، أم لاعتبارات أخرى قد تختلف من منطقة إلى أخرى.
لوراري: التصويت تحكمه اعتبارات تتجاوز البرامج الانتخابيةوفي هذا الشأن، يرى المحلل السياسي والخبير الدستوري، رشيد لوراري، في تصريح لـ” الشروق” أن التصويت في الانتخابات التشريعية لا تحكمه بالضرورة البرامج الانتخابية وحدها، وإنما يخضع في كثير من الأحيان إلى تداخل مجموعة من العوامل السياسية والاجتماعية وحتى النفسية، وهو ما يجعل السلوك الانتخابي يختلف من فئة إلى أخرى ومن دائرة انتخابية إلى أخرى.
ويظل الانتماء الحزبي، بحسبه، من أبرز محددات التصويت لدى شريحة كبيرة من الناخبين، لاسيما المناضلين والمنخرطين في الأحزاب السياسية، الذين يعتبرون التصويت لقوائم أحزابهم امتدادا لالتزامهم التنظيمي وقناعاتهم السياسية، بغض النظر أحيانا عن هوية المترشحين أو مكانتهم داخل القائمة، انطلاقا من قناعة بأن دعم الحزب يمثل أولوية على الاعتبارات الأخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك