اعتبر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن غلاء أسعار المحروقات بالمغرب “لم يعد مجرد ظاهرة اقتصادية، بل تحول إلى مشكل اجتماعي بسبب تأثيره على القدرة الشرائية للمواطنين”.
وقال اليماني، في تصريح عممه اليوم السبت (27 يونيو)، إن “هذا الارتفاع أصبح أيضا موضوعا للاحتجاجات الميدانية (مسيرة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل المقرر غدا الأحد)، وللنقاش العمومي عبر وسائل الإعلام والبرلمان والنقابات وجمعيات حماية المستهلك”، مشيرا إلى أن ذلك أدى إلى “طرح مقترحات تشريعية ومطالب تروم تنظيم السوق وتعزيز المنافسة ومراجعة سياسة تحرير الأسعار”.
وأوضح المتحدث أن الحكومة، التي وصفها بـ”الموسومة بتضارب المصالح في ملف المحروقات”، تخلت عن ممارسة صلاحياتها التنظيمية، من خلال عدم تفعيل المادة 2 من قانون المنافسة وحرية الأسعار، وعدم سحب المحروقات من قائمة المواد المحررة أسعارها.
وأضاف اليماني أن البرلمان، باعتباره ممثلا دستوريا للسيادة الشعبية، “مطالب بتحمل مسؤوليته”، عبر التصويت على مقترحات تفويت شركة “سامير” للدولة وتنظيم أسعار المحروقات، والحد من “الاستبداد الحكومي” من خلال الفصل بين الصلاحيات الدستورية للسلطة التشريعية والسلطة التنفيذية.
وخاطب البرلمانيين قائلا: “أنتم مطالبون بالتجاوب مع مطالب الجماهير الشعبية وليس الامتثال لأوامر الحكومة المتزوجة مع مصالح اللوبيات الاقتصادية التي غلت المعيشة على المغاربة”.
وجاء تصريح اليماني بعد إحالة رئيس مجلس المستشارين لمقترح قانون يتعلق بتسقيف أسعار المحروقات، إلى جانب مقترح قانون يقضي بتأميم شركة “سامير”، على مجلس النواب من أجل مواصلة المسطرة التشريعية.
وجرت إحالة المقترحين على لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، التي تترأسها النائبة زينة شاهيم، في خطوة تفتح الباب أمام نقاش سياسي وبرلماني مرتقب.
وتأتي الإحالة، بعد أسبوع من تمكن الأغلبية بمجلس المستشارين، من إسقاط المقترحين اللذين تقدمت بهما المعارضة، المكونة من الفريق الحركي وفريق الاتحاد المغربي للشغل ومجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والتي كانت قد تمكنت من المصادقة عليهما داخل لجنة الاقتصاد والمالية.
وصوت 29 مستشارا برلمانيا ضد مقترح قانون تسقيف أسعار المحروقات ومقترح قانون تفويت أصول “لاسامير” للدولة، وهم أعضاء فرق الأغلبية أي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والأصالة والمعاصرة إلى جانب الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، مقابل موافقة 10 مستشارين يمثلون الحركة الشعبية والاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، فيما اختار الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية الامتناع عن التصويت.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك