نفى الدكتور عاطف الشيتاني، مقرر المجلس القومي للسكان سابقًا، وجود أي تراجع في القدرة البيولوجية للمصريين على الإنجاب، موضحًا أن مصطلح" الخصوبة" هو مجرد ترجمة للكلمة الإنجليزية، ويفضل استبداله بـ" معدل الإنجاب" لتجنب الدلالات الصحية الخاطئة التي لا تعكس الواقع الفعلي.
وأشار الشيتاني، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد علي خير في برنامج" المصري أفندي" عبر فضائية" الشمس"، إلى أن تراجع معدلات المواليد يعود بالأساس إلى الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكلفة المعيشة، والتي باتت تمثل العامل الحاسم في تحديد حجم الأسرة.
وتطرق إلى أسباب هيكلية أخرى تشمل تأخر سن الزواج، والتوسع في تعليم الفتيات، وخروجهن لسوق العمل، مما يدفعهن لتقليل عدد الأطفال للحفاظ على استقرارهن المهني.
وأكد الخبير السكاني أن منظومة تنظيم الأسرة في مصر تعتمد كليًا على" القرار الإنجابي" الواعي الذي يتخذه الزوجان بكامل قواهما العقلية، دون أي إكراه.
وفسر ذلك بوجود تباين واضح في هذا القرار بناءً على مستوى التعليم، والوضع الاقتصادي، والموقع الجغرافي.
وضرب الشيتاني مثلًا يوضح هذه الفجوة الديموغرافية، مقارنًا بين أسرة في ريف الصعيد وسوهاج قد تنجب عدة أطفال لدفعهم للعمل وتوفير دخل إضافي، وأخرى في جاردن سيتي تخطط بدقة لضمان مستقبل تعليمي واجتماعي جيد لأبنائها.
وشدد في ختام حديثه على أهمية التخطيط الرشيد، داعيًا إلى توجيه وتكثيف برامج الدعم والتوعية للفئات الأقل تعليماً والأكثر فقرًا، لمساعدتهم في اتخاذ قرارات تتناسب مع ظروفهم المادية وتضمن مستقبلًا لائقًا لأبنائهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك