روسيا اليوم - بعد 70 ساعة.. إنقاذ صبي عمره 11 عاما من تحت أنقاض الزلزال في فنزويلا القدس العربي - عاشوراء «حزب الله» روسيا اليوم - صحيفة: جورج سوروس أنفق نحو 103 ملايين دولار على الحملة الانتخابية الأمريكية الحالية القدس العربي - سلام المذكرات وحروب الجبهات روسيا اليوم - أكبر من سابقتها.. مسؤول أمريكي: الضربات الأمريكية على الأهداف الإيرانية اكتملت روسيا اليوم - من طهران إلى القاهرة.. مغازلة إيرانية للجمهور المصري بعد تعادل المونديال روسيا اليوم - اكتشاف طريقة قد تمنع عودة الإصابة بالعديد من أنواع السرطان القدس العربي - هل حقاً بإمكان المغرب الفوز بكأس العالم؟ روسيا اليوم - "العنف سيواجه العنف".. فانس يوجه تحذيراً صارماً لإيران عقب قصف أمريكي لأهداف في مضيق هرمز روسيا اليوم - تحذيرات طبية من الإفراط في أدوية حرقة المعدة الشائعة
عامة

الدكتورة وجيدة أنور:إنتفاضة نسائية كبرى إستعادت هوية مصر واستقرارها

جريدة المساء
جريدة المساء منذ 1 ساعة

قالت الدكتورة وجيدة أنور أستاذة الصحة العامة بكلية الطب جامعة عين شمس وعضو لجنة الصحة والسكان بالمجلس القومي للمرأة، ثورة 30 يونيو 2013 كانت علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث، ولم تكن مجرد حراك سياسي، ب...

قالت الدكتورة وجيدة أنور أستاذة الصحة العامة بكلية الطب جامعة عين شمس وعضو لجنة الصحة والسكان بالمجلس القومي للمرأة، ثورة 30 يونيو 2013 كانت علامة فارقة في تاريخ مصر الحديث، ولم تكن مجرد حراك سياسي، بل كانت انتفاضة شعبية كبرى استعادت فيها مصر هويتها واستقرارها.

وفي قلب هذا المشهد الوطني المهيب، وقفت المرأة المصرية كخط دفاع أول، بوعيها الفطري وحكمتها المعهودة، لتثبت للعالم أجمع أنها صمام الأمان للوطن.

وعي استثنائي في لحظة فارقةلم تكن مشاركة المرأة في 30 يونيو وليدة الصدفة، بل كانت نابعة من إدراك عميق ووعي ثاقب للمخاطر التي كانت تحاك بالوطن في تلك الفترة الحرجة.

استشعرت المرأة المصرية بحدسها الوطني الخطر الذي يهدد تماسك الدولة ونسيجها الاجتماعي، فخرجت بكل شجاعة لتعلن رفضها لاختطاف هوية مصر.

لقد أثبتت المرأة في تلك اللحظة أن “الوعي” ليس حكراً على النخب، بل هو بوصلة شعبية تقودها الأم المصرية والزوجة والابنة، اللواتي تحركن بدافع الحفاظ على استقرار الأسرة المصرية التي هي عماد الوطن.

تجلت عظمة المرأة المصرية في ثورة 30 يونيو في صور متعددة:• التواجد الميداني: ملأت النساء الميادين في جميع محافظات مصر، جنباً إلى جنب مع الرجال، متحديات كل أشكال الترهيب، ليرسلن رسالة للعالم بأن الشعب المصري بأسره يقف وراء قراره.

• الوعي المجتمعي: لعبت المرأة دور “المثقف” داخل أسرتها، حيث كانت المحرك الذي دفع الأبناء والشباب للمشاركة والتمسك بحلم الدولة المدنية الحديثة.

• الثبات والصمود: كانت المرأة هي الحصن الذي حافظ على معنويات المجتمع، مؤكدة أن الوطن أمانة لا يجوز التفريط فيها.

إن الدور الذي لعبته المرأة المصرية في ثورة 30 يونيو لم يتوقف عند الحضور الميداني في الميادين فحسب، بل امتد ليشمل “دوراً تنويرياً” بالغ الأهمية داخل النطاقات الضيقة (الأسرة) والنطاقات الواسعة (المجتمع والعمل).

فقد كانت المرأة “المُصحح للمسار” و”ناقل الوعي” في وقت سادت فيه المعلومات المضللة.

1.

داخل الأسرة: حائط الصد الفكريكانت الأم والزوجة هي صمام الأمان الذي حمى عقول أفراد الأسرة من الانجراف وراء الفتن:• تفنيد الشائعات: في ظل حالة التخبط التي سبقت الثورة، كانت المرأة بذكائها الفطري تفرز الحقائق من الأكاذيب، وتتحدث مع أفراد أسرتها بلغة المنطق والواقع، مما ساعد في تحصين شباب الأسرة وأطفالها من التيارات المتطرفة التي كانت تستهدف عقولهم.

• زرع قيم الانتماء: كانت المرأة هي المعلم الأول الذي زرع في الأطفال حب الوطن والارتباط بترابه، ليس من خلال الشعارات فقط، بل عبر ربط الأحداث السياسية بمصيرهم ومستقبلهم كأفراد في هذا المجتمع.

• إدارة الأزمات: استطاعت المرأة في تلك الفترة أن تدير الحالة النفسية للأسرة، محولةً مشاعر الخوف والقلق إلى مشاعر إيجابية تدفع نحو العمل والنزول للمشاركة في رسم مستقبل البلاد.

2.

في بيئة العمل: مركز التأثير والقيادةلم تكن الزميلة في العمل مجرد موظفة، بل تحولت إلى “قائدة رأي” في محيطها المهني:• تنسيق الجهود: لعبت النساء في مواقع العمل دوراً كبيراً في تنظيم التجمعات الوطنية، وتبادل المعلومات الصحيحة حول حقيقة الأوضاع السياسية، مما ساعد في خلق “كتلة حرجة” من الوعي داخل المؤسسات.

• دحض التشكيك: كانت المرأة في العمل هي التي تتصدى للمحاولات التي كانت تستهدف التشكيك في هوية الدولة، مستخدمةً قدرتها على الإقناع والهدوء في النقاش، مما جعلها مرجعاً لزملائها (رجالاً ونساءً) للحصول على المعلومة الموثقة.

3.

في التجمعات والدوائر الاجتماعيةفي الجلسات العائلية، وفي تجمعات الأصدقاء والجيران، أثبتت المرأة أنها المحرك الفعلي للرأي العام الشعبي:• الوعي العابر للأجيال: استطاعت المرأة الربط بين خبرات الأجيال الكبيرة وبين حماس الشباب، حيث استطاعت بنبرتها الحكيمة أن تقنع الجميع بأن 30 يونيو ليست مجرد ثورة ضد نظام، بل هي ثورة لحماية الدولة المصرية من التفتت.

• التأثير المباشر: بأسلوبها القريب من القلوب، نجحت المرأة في تحويل القناعات الشخصية إلى مشاركة جماعية.

فالمرأة في حيّها أو قريتها كانت هي من يحشد الآخرين، ليس بالأوامر، بل بالحجة والبيان، مما جعلها “المفوض الشعبي” الأول في تلك المرحلة.

لماذا كان دورها “مفصلياً”؟السر يكمن في “المصداقية”؛ فالمرأة المصرية بطبيعتها هي رمز للبيت والأمن، وحينما خرجت لتقول “لا” للمخاطر، استمع إليها الجميع (الأبناء، الأزواج، الزملاء) لأنهم رأوا فيها “الخوف الصادق على الوطن” وليس مجرد رأي سياسي عابر.

لقد كانت المرأة في ذلك الوقت:1.

فلتر للمعلومات: تميزت بالقدرة على التمييز بين الحقائق و بين الاشاعات المغلوطة2.

محفز للعمل: حوّلت حالة السلبية إلى طاقة إيجابية تدفع للمشاركة الإيجابية في بناء الدولة.

3.

حارسة للهوية: دافعت عن القيم المصرية الأصيلة ضد كل ما هو دخيل على مجتمعنا.

“إن وعي المرأة المصرية الذي ظهر في 30 يونيو هو المكون السري الذي جعل من الثورة تحركاً شعبياً خالصاً، فهي التي حمت الوطن في البيت، وهي التي قادته في الميدان، وهي التي تساهم اليوم في بنائه.

”إن دور المرأة المصرية في ثورة 30 يونيو يظل فصلاً مشرقاً في كتاب التاريخ المصري.

لقد أثبتت المرأة، بوعيها وحكمتها، أنها لم تكن يوماً مجرد شاهد على الأحداث، بل كانت صانعة لها، ومحركاً للتغيير، ودرعاً واقياً يحمي هوية مصر وكرامتها ضد كل المخاطر.

لم يفت هذه التضحيات والجهود على فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي كان دائماً ما يضع المرأة المصرية في مكانة الصدارة.

لقد جاء تقدير الرئيس لدور المرأة نابعاً من إيمانه الراسخ بأنها “أيقونة النجاح” و”عصب الدولة”.

وقد ترجمت الدولة هذا التقدير في خطوات عملية بعد الثورة، حيث:• حرص الرئيس في خطاباته على توجيه التحية للمرأة المصرية بوصفها “حائط الصد الأول” في مواجهة التحديات.

• أصبحت المرأة جزءاً لا يتجزأ من منظومة صنع القرار، وتجلت هذه الثقة في تقلدها مناصب قيادية لم تكن متاحة لها من قبل، إيماناً بأن من حافظت على الوطن في لحظات الخطر، هي الأقدر على المشاركة في بنائه وتنميته.

“إن المرأة المصرية كانت دائماً هي خط الدفاع الذي لا يلين، وهي الصوت الذي يصدح بالحق حين يغيب صوت العقل، فكانت في 30 يونيو هي حارسة الوطن وضميره الحي.

”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك