فرانس 24 - مونديال 2026: كولومبيا تفرض التعادل على البرتغال (0-0) وتنهي دور المجموعات في الصدارة قناة الجزيرة مباشر - انفجارات في الكويت والجيش يعلن التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة فرانس 24 - الامارات ترحب بالتوصل إلى اتفاق إطار ثلاثي بين لبنان وإسرائيل روسيا اليوم - كولومبيا تحافظ على القمة.. والبرتغال تعبر إلى دور الـ32 من مركز الوصافة سكاي نيوز عربية - الكونغو الديمقراطية تحقق تأهلا تاريخيا لدور الـ32 بالمونديال الجزيرة نت - أهداف بالجملة وإثارة غائبة.. هل أفقد نظام الـ48 مونديال 2026 بريقه؟ العربي الجديد - اقتصاد الحرب في غزة المنكوبة... مهن اندثرت وأخرى ولدت قناة التليفزيون العربي - اشتباكات في كراتشي.. مسلح يفجّر سيارة مفخخة قرب مقر قيادة قوات حرس الحدود الباكستانية Independent عربية - الرئيس الصربي "سيستقيل خلال أسابيع" لإجراء انتخابات مبكرة العربي الجديد - كأس العالم: تعادل البرتغال كولومبيا والكونغو الديمقراطية تتأهل
عامة

د. هيا النعيمي لـ«البلاد‮»: الهوس بالموضات الغذائية قد يتطور إلى اضطراب الأورثوريكسيا

البلاد
البلاد منذ ساعتين

تنتشر حميات غذائية صارمة تتطلب التزامًا جادًا وتحديًا للنفس وميولها ورغباتها، من أجل تحقيق أهداف صحية أو الحصول على قوام رشيق. وبعض هذه الحميات معترف بها علميًا وخضعت لدراسات وتجارب علمية، بينما بعضها...

تنتشر حميات غذائية صارمة تتطلب التزامًا جادًا وتحديًا للنفس وميولها ورغباتها، من أجل تحقيق أهداف صحية أو الحصول على قوام رشيق.

وبعض هذه الحميات معترف بها علميًا وخضعت لدراسات وتجارب علمية، بينما بعضها الآخر غير معترف به ويستند إلى تجارب شخصية جرى تعميمها، إلا أنها تلقى رواجًا رغم التحذيرات.

ويُعد نظام “الطيبات” أحد هذه الأنظمة، فقد كشف تحقيق صحافي أجرته «البلاد» بشأن هذا النظام، عن أن هناك عددًا ليس بالقليل من البحرينيين يعتمدونه، رغم تحذيرات الأطباء والمختصين، والتي ليس آخرها تحذير وزارة الصحة السعودية، ورغم الأخبار المتداولة عن متضررين منه، ما يثير تساؤلًا حول سبب التزامهم به ودفاعهم الشرس عنه، رغم كل ما قيل عن أخطاره.

وللإجابة عن هذا التساؤل، التقت «صحتنا» د.

هيا النعيمي، استشارية الطب النفسي التواصلي، التي أكدت أن ظاهرة الهوس بالأكل النظيف واتباع الموضات الغذائية تتزايد بشكل ملحوظ، ما قد يؤدي إلى تطور اضطرابات الأكل، حيث يتم تبني هذه الاستراتيجيات الغذائية النمطية على نطاق واسع دون وجود دراسات علمية تدعم مدى صحتها أو فوائدها الحقيقية.

وقالت: «يُعد تناول الطعام عاملًا مهمًا في الحفاظ على الصحة البدنية والعقلية.

ومع ذلك، فإن التركيز على “الأكل الصحي” والتغذية يمكن أن يؤدي إلى هوس باختيارات الطعام، مما قد يتطور إلى اضطراب غذائي.

وتُعد الأورثوريكسيا نيرفوزا اضطرابًا غذائيًا يتضمن هوسًا بـ”الأكل الصحي”، وهي حالة معقدة قد تبدو غير منطقية، لكنها قابلة للإدارة والعلاج».

وأشارت إلى أن الشخص الذي قد يعاني من الأورثوريكسيا يكون مهووسًا بجودة الطعام بدلًا من كميته بشكل مفرط.

ويمكن أن تبدأ الحالة بتناول “طعام صحي” أو “نظيف”، ثم تتطور إلى تجنب مجموعات غذائية كاملة مثل الألبان أو الحبوب، وصولًا إلى تجنب أطعمة تحتوي على إضافات صناعية، أو تمت معالجتها بمبيدات حشرية، أو تحتوي على مكونات معينة مثل الدهون أو السكر أو الملح.

ونوهت إلى أنه على الرغم من أن الأورثوريكسيا ليست معترفًا بها رسميًا كاضطراب غذائي في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5)، فإنها حالة صحية عقلية خطيرة يمكن أن تسبب مضاعفات شديدة.

ورغم قلة الأبحاث حولها حتى الآن، يبدو أن السلوكيات والمواقف المرتبطة بها شائعة بين الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات غذائية مثل فقدان الشهية أو الشره المرضي أو اضطراب الأكل القهري.

ولفتت إلى أن الأعراض التي قد يعاني منها المصاب بالأورثوريكسيا تشمل: الهوس بجودة الطعام، بما في ذلك مصدره، وكيفية معالجته، وتأثير تعبئته على قيمته الغذائية، والخوف الشديد من تناول الأطعمة “غير الصحية” أو “غير النقية”، والهوس القوي بـ”الأكل النظيف” والحميات الغذائية، والتخلص من مجموعات غذائية كاملة (مثل جميع الدهون أو الجلوتين أو الكربوهيدرات أو اللحوم) دون سبب طبي أو ثقافي أو ديني، واتباع أنماط أكل صارمة أو طقوسية، وتجنب تناول الطعام في المناسبات الاجتماعية أو الخروج لتناوله، مما يؤدي إلى العزلة الاجتماعية، وإبداء آراء نقدية تجاه عادات تناول الطعام لدى الآخرين، وفقدان مفاجئ أو شديد للوزن، ونقص غذائي غير مقصود، ومشاعر الذنب بعد حدوث “زلات” غذائية، وارتفاع تقدير الذات عند تناول أطعمة تُعد “صحية”، إضافة إلى تقلبات مزاجية وقلق واكتئاب.

ونبهت إلى أن هذه جميعها علامات تحذيرية تشير إلى تطور الحالة إلى اضطراب غذائي خطير.

وأضافت أن الهوس بالأكل النظيف يجسد تحديًا كبيرًا يتطلب وعيًا وفهمًا عميقين للعلاقة الصحية مع الطعام، مما يستدعي ضرورة التوازن بين الاختيارات الغذائية والاستمتاع بتجربة تناول الطعام دون قيود قاسية قد تؤدي إلى آثار سلبية على الصحة النفسية والجسدية.

وألمحت أنه عند النظر إلى التصرفات الجماعية التي يتبعها الناس أثناء اتباع حمية أو نظام غذائي معين، مثل نظام الطيبات، تظهر مجموعة من الظواهر النفسية التي تفسر هذا السلوك من منظور نفسي.

أولًا: التفكير الجماعي، حيث تصبح الحاجة إلى الانسجام والتوافق في المجموعات المتماسكة أكثر أهمية من التفكير النقدي.

والنتيجة: قلة التفكير النقدي، حيث يوافق الأفراد على خطط أو أنظمة غذائية يعلمون أنها قد تكون غير فعالة أو ضارة.

ثانيًا: الامتثال وعقلية القطيع، حيث إن الخوف من الرفض الاجتماعي يجعل الأفراد ينكرون أدلة حواسهم وينسجمون مع آراء الأغلبية.

والنتيجة: يتبع الناس الرأي العام والأغلبية بشكل أعمى، مما يعزز انتهاج أنظمة غذائية غير مبنية على علم أو منطق.

ثالثًا: تشتت المسؤولية، ففي المجموعات الكبيرة يتوزع العبء الذهني، مما يؤدي إلى تقاعس الأفراد عن اتخاذ القرارات.

والنتيجة: يتسبب ذلك في أداء جماعي ضعيف، خاصة في المواقف التي تتطلب اتخاذ قرارات سريعة وفعالة.

رابعًا: انتشار الحميات عبر الثقافة الرقمية والضجة الإعلامية، حيث تعزز منصات التواصل الاجتماعي الحميات الفيروسية، ويقوم المؤثرون بالترويج لأنظمة غذائية معينة كحلول جديدة.

كما تستغل جاذبية الحل السريع رغبة الأفراد في الحصول على نتائج صحية سريعة وفريدة، مما يسهم في إخفاء نقص الأدلة العلمية الحقيقية حول فعالية هذه الحميات.

خامسًا: نظريات المؤامرة الغذائية، حيث تتراوح بين المعلومات الخاطئة المنتشرة على الإنترنت والتلاعب التسويقي المثبت.

والنتيجة: بينما توجد بعض النظريات التي لا أساس لها، هناك أيضًا حالات مثبتة مثل الحملات المنظمة لتشويه سمعة منتجات معينة أو الحيل التسويقية الذكية، مما يعزز الشكوك ويؤدي إلى فقدان الثقة في المعلومات الغذائية، ويمكن أن يلعب ذلك دورًا في تشكيل الآراء والقرارات الغذائية.

واختتمت حديثها محذّرةً من أنه يمكن اعتبار الهوس بالأكل النظيف واتباع حميات غذائية غريبة أو غير منطقية، تحت ذريعة الصحة، نوعًا من الاضطراب النفسي الذي يستحق تسليط الضوء عليه من منظور نفسي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك