تحدث الدكتور حاتم أمين، المدير التنفيذي لمبادرة رئيس الجمهورية لدعم صحة المرأة، عن مسيرة المبادرة منذ انطلاقها في يوليو عام ألفين وتسعة عشر، متناولاً أهم الإنجازات والأرقام التي تحققت لتعزيز صحة المرأة المصرية وتكامل المنظومة العلاجية ورفع جودة حياتها.
نمو متسارع في قطاع الصحة العامة ودعم صحة المرأة المصريةأكد الدكتور حاتم أمين خلال لقاء له على قناة إكسترا نيوز، أن قطاع الصحة العامة في مصر شهد طفرة ونمواً واسعاً من خلال إطلاق حزمة من المبادرات الرئاسية الفعالة، وفي مقدمتها المبادرة الناجحة للقضاء على فيروس سي والتي شكلت دافعاً كبيراً لتبني مبادرات أخرى.
وأوضح حاتم أمين أن المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة وضعت صحة المرأة على رأس أولويات الدولة، عبر تأسيس منظومة طبية متكاملة ومستمرة تقدم خدمات الفحص والتوعية والعلاج بالمجان في جميع محافظات الجمهورية.
الكشف المبكر عن أورام الثدي كركيزة أساسية للمبادرة الرئاسيةوأشار المدير التنفيذي للمبادرة إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في الكشف المبكر عن أورام الثدي، نظراً لعدم وجود لقاح واقٍ من هذا المرض، مما يجعل الاكتشاف المبكر للورم هو الوسيلة الحقيقية للوقاية والنجاة.
وذكر حاتم أمين أن المنظومة تركز على محورين أساسيين، أولهما نشر الوعي المجتمعي الشامل لتشجيع السيدات والفتيات بدءاً من سن الثامنة عشرة على المشاركة، وثانيهما تأمين مسار علاجي آمن ومتكامل يبدأ من الفحص الأولي وصولاً للشفاء التام.
وتطرق الدكتور حاتم أمين إلى إدراج معايير جودة الحياة كأولوية قصوى في خطط العلاج، موضحاً أن المبادرة تركز في بروتوكولاتها العلاجية على تفادي الاستئصال الكلي للثدي واستبداله بالاستئصال التحفظي والتجميلي، ولتحقيق ذلك يتم وضع خطة علاجية تسبق الجراحة لتصغير حجم الورم وتسهيل التدخل التحفظي، إلى جانب انتقاء الأدوية العلاجية ذات الآثار الجانبية الأقل، وتوفير دعم نفسي واجتماعي وتغذوي شامل للمريضات بالتعاون مع الأمانة العامة للصحة النفسية لمساعدتهن على تجاوز رحلة العلاج والعودة لحياتهن الطبيعية بشكل فعال.
وأوضح المدير التنفيذي أن المبادرة اعتمدت منذ يومها الأول على التحول الرقمي وتسجيل البيانات بدقة عبر نظام إلكتروني موحد يربط ثلاثة آلاف وسبعمئة وحدة صحية أولية ومئة واثنين مستشفى حكومي وأربعة وثلاثين مركزاً متخصصاً لتلقي العلاج، بالإضافة لاثنتي عشرة عيادة متنقلة لتقديم الخدمات في المناطق النائية، ولضمان كفاءة هذا النظام، نجحت المبادرة في تدريب وإعادة تأهيل أكثر من ثلاثين ألف كادر طبي وإداري على مستوى الجمهورية، يشمل مدخلي البيانات، ومقدمي التوعية، وأطباء الأشعة والباثولوجي، والجراحين.
واختتم الدكتور حاتم أمين اللقاء بالكشف عن مؤشرات النجاح التي حققتها المبادرة، حيث تقلصت الفترة الزمنية الفاصلة بين التشخيص وبدء العلاج من أكثر من مئتي يوم قبل المبادرة إلى تسعة وأربعين يوماً في الوقت الحالي، مع السعي لخفضها لأقل من شهر.
وأشار حاتم أمين إلى أن معدل الوفيات الناجمة عن سرطان الثدي تراجع بنسبة خمسة عشر بالمئة على مدار ثلاث سنوات، بمعدل انخفاض سنوي قدره خمسة بالمئة وهو ضعف المعدل الذي توصي به منظمة الصحة العالمية البالغ اثنين ونصف بالمئة، لافتاً إلى أن المبادرة استقبلت أكثر من سبعة وستين مليون زيارة فحص وتوعية، ونجحت في اكتشاف أكثر من سبعين بالمئة من الحالات المصابة في المرحلتين الأولى والثانية المبكرتين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك