تبادلت الولايات المتحدة وإيران ضربات جديدة السبت 27 والأحد 28 يونيو/حزيران، وسط اتهامات متبادلة بانتهاك وقف إطلاق النار الهش الموقع بين البلدين في 17 يونيو/حزيران، فيما جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديده بالعودة إلى الحرب ضد الجمهورية الإسلامية.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية" سنتكوم" أن الطائرات الأمريكية استهدفت السبت عشرة أهداف في إيران، بينها" بنى تحتية للمراقبة العسكرية الإيرانية، وأنظمة اتصالات، ومواقع دفاع جوي، ومنشآت لتخزين الطائرات المسيرة، وقدرات لزرع الألغام".
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع عدة انفجارات في منطقتي سيريك وقشم جنوب البلاد، فيما نشرت" سنتكوم" على منصة إكس مقطعا مصورا قصيرا قالت إنه يوثق الغارات.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الضربات جاءت ردا على هجوم بطائرة مسيرة إيرانية استهدف ناقلة نفط ترفع علم بنما، وكانت تنقل أكثر من مليوني برميل من النفط الخام عبر مضيق هرمز.
إيران تستهدف الكويت والبحرينوفجر الأحد، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه شن ضربات صاروخية وبطائرات مسيرة باتجاه الكويت والبحرين، ردا على الهجمات الأمريكية التي طالت الأراضي الإيرانية.
وقال الحرس الثوري في بيان إنه استهدف" ثمانية مواقع وبنى تحتية مهمة للجيش الأمريكي" في قاعدة علي السالم بالكويت وقاعدة الأسطول البحري الخامس في ميناء سلمان بالبحرين، مدعيا تدميرها.
وحذر الحرس الثوري من أن" أي عدوان جديد تحت أي ذريعة، حتى لو كان على أهداف غير مهمة، سيقابل برد ساحق".
وأكد الجيش الكويتي أنه يتصدى" لهجمات تنفذ بصواريخ وطائرات مسيرة معادية".
وفي البحرين، دوت صفارات الإنذار الجوي، وطلبت السلطات من السكان التزام الهدوء والاحتماء.
وكانت الولايات المتحدة قد نفذت الجمعة أولى ضرباتها المعروفة ضد إيران منذ توقيع مذكرة التفاهم في 17 حزيران/ يونيو، والتي أرست وقفا لإطلاق النار وفتحت مرحلة مفاوضات للتوصل إلى سلام دائم.
وقال الجيش الأمريكي يومها إن الضربات جاءت أيضا ردا على استهداف سفينة شحن بطائرة مسيرة في مضيق هرمز.
ونددت طهران بتلك الضربات ووصفتها بأنها" انتهاك صارخ" لوقف إطلاق النار، وردت باستهداف مواقع أمريكية في الخليج.
وفي بيانه الأحد، شدد الحرس الثوري على أن" مذكرة تفاهم إسلام آباد تنص على أن ترتيبات مراقبة وتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز تقع ضمن مسؤولية الجمهورية الإسلامية"، مضيفا أنه" سيتم التعامل مع السفن المخالفة بحزم أكبر من السابق".
وكان الحرس الثوري قد حذر الخميس من أن أي عبور للممر المائي بات مرتبطا بالحصول على إذن من إيران والالتزام بالمسار الذي حددته، متوعدا باتخاذ" الإجراءات المناسبة" بحق السفن المخالفة.
اقرأ أيضاإيران تتهم الولايات المتحدة بانتهاك مذكرة التفاهم بعد تبادل الهجمات بين البلدين" حركة السفن التجارية في مضيق هرمز مستمرة"وكتب ترامب مساء السبت على منصته" تروث سوشيال" أن" الطائرات الأمريكية ضربت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، إضافة إلى محطات رادار ساحلية، بعدما انتهكت إيران مرة أخرى اتفاق وقف إطلاق النار".
وأضاف الرئيس الأمريكي: " قد يأتي يوم لا يعود فيه ممكنا التحلي بضبط النفس، ونضطر إلى إنجاز المهمة التي بدأناها بالقوة العسكرية.
وإذا حدث ذلك، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتوقف عن الوجود".
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن" حركة السفن التجارية في مضيق هرمز مستمرة" رغم الضربات الجديدة.
وكان مضيق هرمز قد أعيد فتحه بموجب مذكرة التفاهم الموقعة في 17 حزيران/ يونيو، بعدما أغلقته إيران خلال الحرب التي اندلعت في 28 شباط/ فبراير إثر الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على طهران.
غير أن إيران حذرت من أن أي عبور خارج الإطار الذي حددته" لن يستفيد من ضمانات المرور الآمن".
وقبل الحرب، كان نحو 20 بالمئة من تجارة النفط العالمية يمر عبر مضيق هرمز، الذي لا يتجاوز عرضه نحو ثلاثين كيلومترا بين إيران وشبه الجزيرة العربية.
ولا يزال هذا الممر الاستراتيجي نقطة خلاف رئيسية بين واشنطن وطهران، إذ تسعى إيران إلى فرض رسوم عبور، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة بشكل قاطع.
اقرأ أيضاالأمين العام لحزب الله يندد باتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل ويعتبره" سقطة مريعة"غارات إسرائيلية جديدة على لبنانوعلى الجبهة اللبنانية، وصف الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم السبت الاتفاق الإطاري الرامي إلى" سلام دائم" بين لبنان وإسرائيل بأنه" خطأ جسيم".
وقال قاسم إن الاتفاق" مهين ومخز ويمثل تنازلا عن السيادة"، متهما السلطات اللبنانية بـ" شرعنة استمرار الاحتلال" الإسرائيلي.
وشنت إسرائيل غارات جديدة في جنوب لبنان، أسفرت عن مقتل شخص، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.
وأجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون اتصالا هاتفيا مع دونالد ترامب السبت، أكد خلاله أن الدولة اللبنانية" ستتحمل مسؤولياتها" في تنفيذ الاتفاق.
من جهته، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش يستعد لـ" بقاء طويل الأمد" في لبنان، مشددا على أن الاتفاق الإطاري يربط أي انسحاب إسرائيلي بنزع سلاح حزب الله.
وكان لبنان قد انخرط في النزاع مطلع آذار/مارس، عندما استهدف حزب الله إسرائيل دعما لحليفته إيران، بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك