أكد العميد خالد حمادة، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن طرح رئيس الجمهورية اللبنانية لمسألة التفاوض المباشر استغرق عدة أشهر لتتجاوب معها الولايات المتحدة وإسرائيل، موضحا أن هذا الاتفاق الإطارى يمثل السبيل الأساسي لإنهاء الحرب الدائرة، مشيراً إلى أن القيادة اللبنانية ترى في الصراع الحالي حرباً إقليمية على النفوذ لا مصلحة للبنان في الانخراط بها.
تداعيات الصراعات بالوكالة على السيادة اللبنانيةأشار خالد حمادة في مداخلة عبر شاشة" إكسترا نيوز"، إلى أن المواجهات المسلحة التي جرت على جبهتين، الأولى في عام ألفين وثلاثة وعشرين تحت شعار إسناد غزة، والثانية في مارس الماضي تحت شعار إسناد إيران، أدت إلى تداعي الوضع العسكري وتدهوره بشكل كبير.
وبيّن خالد حمادة أن الاتفاق الحالي يسعى لإخراج لبنان من حالة الحرب المباشرة ونقله إلى مرحلة جديدة تتجاوز تصنيفه ضمن ما يُعرف بـ" محور الممانعة" الذي تقوده طهران، لا سيما مع التغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
رفض الوصاية الإقليمية وتأكيد السيادة الوطنيةانتقد الخبير العسكري بشدة اتخاذ قرارات الحرب بالنيابة عن الشعب اللبناني، متسائلاً عن جدوى إقحام البلاد في مواجهات عسكرية مدمرة في وقت لم تكن فيه الأراضي اللبنانية محتلة.
وأضاف خالد حمادة أن لبنان دولة ذات سيادة ترفض تفويض أي قوى إقليمية للتفاوض أو القتال باسمها، لافتاً إلى أن وثيقة الاتفاق تشهد للمرة الأولى إقراراً إسرائيلياً مكتوباً بعدم وجود أي مطامع جغرافية أو رغبة في إنشاء مناطق عازلة داخل الأراضي اللبنانية، مما يمنح الحل الدبلوماسي أبعاداً جديدة تتطلب المتابعة الدقيقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك