كشفت دراسة علمية حديثة عن تحديد نوع جديد من الديناصورات المنقرضة التي لم تكن معروفة من قبل وذلك بفضل فحص دقيق لجمجمة متحجرة تم العثور عليها في ولاية نيو مكسيكو الامريكية قبل عقود.
واوضحت النتائج ان هذا الكائن الذي اطلق عليه اسم علمي خاص يتميز بتركيبة عظمية فريدة تضمنت عظام وجنتين بارزة وقحفا عريضا جدا مع فم قصير مما مكن العلماء من اعادة بناء شكله التقريبي.
وبينت التحليلات ان هذا النوع ينتمي الى عائلة هيريراصوريدات وهي مجموعة عريقة من الديناصورات اللاحمة التي عاشت في اواخر العصر الترياسي قبل ملايين السنين مما يضيف فصلا جديدا لتاريخ التطور الحيوي القديم.
اسرار التطور في العصر الترياسيواكد الباحثون ان هذه الاحفورة التي يبلغ قطر جمجمتها نحو 22 سنتيمترا تعود الى حقبة زمنية سحيقة وتغير المفاهيم السابقة حول توقيت انقراض هذه الفصيلة التي كانت تعتبر من اقدم الكائنات اللاحمة.
واضافت الدراسات ان الاعتقاد السائد حول اختفاء هذه العائلة قبل صعود الثيروبودات قد يكون غير دقيق حيث تشير المعطيات الجديدة الى استمرار وجود بعض سلالاتها لفترة اطول بكثير مما كان متوقعا سابقا.
وشدد الخبراء على ان مناطق جنوب غرب الولايات المتحدة ربما كانت تمثل ملاذا اخيرا لهذه الكائنات مما سمح لها بالبقاء لفترة زمنية اطول قبل الوصول الى مرحلة الانقراض الجماعي التي انهت وجودها.
اهمية الاحافير في فهم الانظمة البيئيةواظهر التحليل التشريحي ان هذه العينة النادرة تمثل دليلا جوهريا على التنوع البيولوجي الذي ساد في ذلك الوقت وتؤكد ان الخصائص الفريدة لهذه الديناصورات ساعدتها على التأقلم مع ظروف بيئية متغيرة ومعقدة.
واوضحت الابحاث ان حتى الاحافير التي تبدو متضررة او غير مكتملة تلعب دورا محوريا في اعادة قراءة التاريخ الطبيعي وتساهم في فهم التغيرات الجذرية التي طرأت على النظم البيئية منذ ملايين السنين.
واكد الباحثون ان هذا الاكتشاف يفتح الباب امام المزيد من الدراسات الميدانية في المنطقة ذاتها لاحتمالية العثور على بقايا اخرى تسلط الضوء على خفايا الديناصورات التي عاشت في ظروف بيئية صعبة ومتقلبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك