كشف فريق من علماء الحفريات عن اكتشاف علمي مذهل لاحافير كائنات بحرية دقيقة تعود للعصور القديمة وتتميز بشكل هندسي فريد يشبه القبعة المكسيكية الشهيرة المعروفة باسم السومبريرو مما اثار اهتمام الباحثين حول العالم.
واوضحت الدراسات ان هذه الكائنات التي تنتمي لفصيلة ذراعيات الارجل كانت تعيش في بحار ضحلة دافئة وتستخدم هذا الشكل الغريب من الاصداف لحماية نفسها من الكائنات الحزازية التي كانت تهدد نموها الطبيعي.
وبينت الابحاث ان التصميم الفريد للصدفة كان يتيح لهذه الكائنات الارتفاع قليلا عن القاع مما يضمن تدفق الغذاء والماء اليها باستمرار ويمنع تغطيتها بالسلائل المرجانية اثناء نشاطها البيولوجي في المستعمرات البحرية القديمة.
اسرار التكيف في البحار القديمةواكدت البروفيسورة ايلينا تيميريفا من مدرسة الاقتصاد العليا ان هذا الاكتشاف يفتح افاقا جديدة لفهم النظم البيئية التي سادت خلال العصر الاوردوفيشي وتطور اليات البقاء لدى الكائنات اللافقارية في تلك الحقبة الزمنية.
واضافت ان مقارنة هذه الاحافير مع الانواع الحديثة من ذراعيات الارجل اظهرت تشابها كبيرا في الوظيفة الحيوية للصدفة الكاسية الشكل مما يثبت ان استراتيجيات البقاء في الطبيعة لم تتغير كثيرا عبر ملايين السنين.
وشدد الباحثون على ان العثور على بصمات هذه الكائنات بجانب بقايا حيوانات حزازية يؤكد فرضية التكيف البيئي التي اتبعتها هذه المخلوقات الصغيرة للعيش والازدهار في بيئات بحرية معقدة وتنافسية للغاية في قاع المحيطات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك