إيلاف - بن غفير يهاجم اتفاق لبنان: خطأ فادح وطلبت تصويتا بشأنه في الكابنيت قناه الحدث - بعد تصريحات كاتس.. إسرائيل تستعد لحرب من نوع آخر التلفزيون العربي - ظاهرة لا تغيب.. 40 عامًا على رحيل المبدع اللبناني عاصي الرحباني العربية نت - سكالوني يكشف موقفاً نبيلاً لميسي أمام الأردن الجزيرة نت - 16 مودعا و8 ثوالث.. المنتخبات المتأهلة لدور الـ32 في المونديال والمغادرة قناة القاهرة الإخبارية - كيف تحميك فلسفة "الطموح المتوازن" من الاحتراق النفسي في عصرنا الرقمي؟ قناة الجزيرة مباشر - غارات أمريكية تقصف هرمزغان وقشم والحرس الثوري يقصف قواعد أمريكية في الكويت والبحرين Euronews عــربي - مدرعات في المنطقة الخضراء واعتقالات لسياسيين بارزين..هل بدأت "المعركة الكبرى" ضد الفساد في بغداد؟ Euronews عــربي - "سأبقى رئيسا لأسابيع قليلة فقط ثم أستقيل".. رئيس صربيا يعلن تنحيه عن منصبه بعد 13 عاما في السلطة وكالة شينخوا الصينية - الصين تدرس تنقيح لوائح استيراد وتصدير الذهب
عامة

زلزال فنزويلا: كاراكاس تعيش أصعب لحظة في تاريخ البلاد الحديث

إيلاف
إيلاف منذ 1 ساعة

في كل صباح يستيقظ فيه الفنزويليون على تداعيات زلزالين شبه متزامنين، يبدو المشهد أكثر قتامةً وسوداويةً قليلاً.إذ يعني ذلك ليلةً أخرى لم تُستَجَب فيها الصلوات من أجل التعافي المعجزي للأحباء المفقودين،...

في كل صباح يستيقظ فيه الفنزويليون على تداعيات زلزالين شبه متزامنين، يبدو المشهد أكثر قتامةً وسوداويةً قليلاً.

إذ يعني ذلك ليلةً أخرى لم تُستَجَب فيها الصلوات من أجل التعافي المعجزي للأحباء المفقودين، وليلةً يتقطع فيها نوم الناجين المضطرب بسبب كوابيس المباني المنهارة ولحظات الذعر الشديد.

وبالنسبة لضابط الشرطة السابق، جان كارلوس روا غارسيا، وعائلته كانت تلك الليلة، ليلة أخرى يقضونها في العراء.

فمبناهم في كاراكاس لم ينهَر فحسب، بل كانت العودة إليه تنطوي على خطورة كبيرة.

وبينما تنهمر الدموع على وجنتيه، يقول إنه ليس واثقاً حتى مما إذا كان يعرف كيف يعيد بناء حياة عائلته من جديد.

ويقول ضابط الشرطة السابق، جان كارلوس روا غارسيا: " لو كنت في الـ30 من عمري لا الـ50، لربما كان الأمر ممكناً.

لكنني لا أعرف من أين أبدأ.

وحتى الآن، لم يتصل بنا أي مسؤول".

وبصفته موظفاً عاماً مخلصاً، توخّى جان كارلوس الحذر كي لا يبالغ في انتقاد استجابة الحكومة، على الرغم من شعوره بالإنهاك والغضب.

وفاة أم أثناء إنقاذ طفلتها في زلزال فنزويلاماذا نعرف عن الضحايا والدمار الذي خلّفه زلزال فنزويلا الذي يعد" الأقوى" منذ عام 1900؟لم تكن لدى الموسيقية، زايرا كاسترو، مثل هذه التحفظات.

وتقول زايرا كاسترو، بينما تقف في ساحة لا تبعد سوى مبنى واحد عن مبنيين منهارين: " نشعر جميعاً بإحباط شديد، لأن الحكومة لا تُظهر ما ينبغي عليها إظهاره، تقديم أي مساعدة جادة".

وتضيف كاسترو: " في الواقع، نحن الفنزويليون من نساعد بعضنا البعض.

فقد أصبحنا نعيش في مجتمع ترسخت فيه ثقافة التكافل ومساعدة الغير.

نحن لا نعتمد على الحكومة، التي لم تعد موجودة بالنسبة لنا بعد الآن".

وفي الحي نفسه، المعروف باسم" تشاكاو"، أجرت رئيسة جمهورية فنزويلا المؤقتة، ديلسي رودريغيز، جولة برفقة العمدة، وكانت هي من تلقت غضب السكان.

وصرخ أحد السكان، قائلاً: " أنتم تمارسون حملتكم الانتخابية في خضم مأساة! الحكومة لا تفعل شيئاً من أجل الناس".

على الصعيد الشخصي، أعرف هذه الشوارع جيداً؛ فقد عشتُ في حي لوس بالوس غراندس المتضرر، والواقع في منطقة تشاكاو، لعدة سنوات حين كنتُ مراسل بي بي سي في فنزويلا.

كان مبنى شقتي القديم يقع على بعد أمتار قليلة فقط من مبنى بيتونيا المنهار، حيث تعمل فرق الإنقاذ، على مدار الساعة، للوصول إلى السكان العالقين.

وقد نشرت إحدى الصديقات مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي أن والدتها كانت من بين المفقودين تحت أنقاض المبنى.

كان شعوراً بالارتياح العارم أن أرى مبناي القديم لا يزال سليماً، وأن أرى حارسه الودود، بيدرو، لا يزال في الخارج يتبادل أطراف الحديث مع السكان المسنين عند المدخل.

فقد كانت إحداهن قد تعرضت لالتواء في الكاحل أثناء نزولها من المبنى.

وقد أجمعوا جميعاً على أنهم لا يذكرون وقوع مأساة بهذه الشدة في فنزويلا طوال حياتهم.

تبدو حالة اليأس أشد وطأة في المناطق الأكثر تضرراً، ولا سيما بلدة لا غوايرا الساحلية.

إذ يبدو المشهد حول موقع يضم أكثر من مئة بناية سُوّيت بالأرض، مروعاً كمشهد نهاية العالم.

ومع تلاشي الآمال، تتصاعد مشاعر الغضب.

تقول إيلين لادا، وهي من السكان المتضررين: " لا يزال هناك أشخاص في الداخل، ونحن بحاجة إلى معدات"، وتناشد قائلة: " ساعدونا، رجاءً".

وقد واصلت فرق الإنقاذ، سواء الفنزويلية أو الدولية، العمل طوال ليلة أخرى، مُبديةً صموداً وتركيزاً في مساعيها للوصول إلى الأقارب العالقين.

وتنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر العمال وهم ينجحون في انتشال ناجين، بينما تحلوا بروح الدعابة الفنزويلية المعهودة ومعنويات عالية، تثير غصة في النفس وتدمع العيون.

Reutersبحث المنقذون عن ناجين بين المباني المدمرة طوال الليل.

تواجه المستشفيات الواقعة على طول الساحل الشمالي وضعاً حرجاً للغاية.

إذ يحاول نظام الرعاية الصحية، الذي عانى من نقص التمويل لعقود، التعاملَ مع حجم طلب يمثل تحدياً صعباً حتى بالنسبة للدول التي تتمتع ببنية تحتية أفضل بكثير.

ويبذل الأطباء والممرضون قصارى جهدهم في ظل أكثر الظروف صعوبةً ومشقةً، قد يواجهونها معظمهم في حياتهم.

وتقشعر الأبدان، عند سماع قصص الناجين داخل أجنحة المستشفيات.

وتروي ماريا فارغاس، من على سريرها في المستشفى لوكالة الأنباء الفرنسية ما حدث لها، وتتذكر، قائلة: " كان الوضع مروعاً.

فقد لقي الكثيرون حتفهم وفُقد العديد من أفراد العائلات".

وأضافت: " لقد فقدت منزلي بالكامل، لكننا بخير والحمدلله".

وتقول فرق الإنقاذ إن الساعات الـ48 الأولى التي تلت الزلازل كانت حاسمة، غير أن تلك الفترة قد انقضت منذ أمد بعيد.

ويبدو الوضع الحالي الآن، أصعب لحظة في تاريخ فنزويلا الحديث، في بلدٍ عانى ما يفوق نصيبه العادل من المحن خلال السنوات الأخيرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك