تنبه ولي العهد سمو الأمير الحسين مبكرا لأهمية الاستثمار التكنولوجي، واهميته في تعزيز فرص الأردن في اخذ مكانة متقدمة في هذا العالم، الذي بات يعتمد في تطور مؤسساته واقتصاده على التكنولوجيا الحديثة في مختلف المجالات.
فكان سموه سباقا في التنبيه لأهمية التحول الرقمي، لاختصار الحقبة الزمنية مع العالم، والاستثمار في قدرات الشباب الأردني في هذا المجال.
فكانت توجيهات سموه وبدعم مباشر من جلالة الملك عبدالله الثاني، ومن خلال الاشتباك الدائم مع الشركات العالمية والمؤسسات الدولية، التوجه بشكل سريع ومدروس لتحقيق التحول الرقمي لتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية، التي تهيئ الى بيئة رقمية تحقق إضافة نوعية في تقديم الخدمات للقطاعات الاقتصادية المختلفة، وتوفير الوقت والجهد، ورفع تصنيف الأردن على المؤشرات العالمية المتعلقة بسهولة الاستثمار.
وبرز اهتمام سموه في انشاء مراكز الخدمات الحكومية في مختلف المحافظات والمدن لتسهيل حصول المواطنين والمستثمرين على الخدمات الحكومية بسهولة ويسر.
كما كان تأكيد سموه على تحديث خدمات المساعد الرقمي للخدمات “سند” الذي وفر للمواطن والمستثمر إمكانية انجاز معاملاته الحكومية الكترونيا ودون الحاجة لزيارة الوزارات والمؤسسات الحكومية.
وكان لمتابعة سموه لعمل المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل الذي أمر جلالته بإنشائه في مطلع عام 2025، أهمية خاصة في دفع الجهود الحكومية والخاصة قدما لتسريع التحول الالكتروني في مختلف المجالات الاقتصادية والتعليمية، والذي يهدف الى تعزيز مكانة الأردن كدولة متقدمة تكنولوجيّا تتمتع باقتصاد ومجتمع رقمي مزدهر، خصوصا في ظل التنافسية العالمية لتبني واستخدام التكنولوجيا الحديثة.
كما جاء في كتاب التكليف السامي لرئيس الوزراء والرسالة الملكية من جلالة الملك عبدالله الثاني حول أهمية دور هذا المجلس، وقال جلالته اننا نريد لهذا المجلس أن ينفذ مشاريع نوعية ذات أثر تواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة وتحاكي المتطلبات المستقبلية، وأن يضع خارطة طريق واضحة مبنية على مؤشرات أداء قابلة للقياس، بالإضافة لدعم المشاريع الحالية للحكومة، بما فيها العمل على بناء القدرات الرقمية والتكنولوجية المتقدمة لدى الكوادر البشرية وتدعيم الشراكات والتعاون مع القطاع الخاص والجهات المعنية في هذا المجال.
ويحرص سموه في كل اجتماع للمجلس على الاطلاع على اخر المستجدات والخطوات التي تمت، والتوجيه بضرورة المتابعة الحثيثة للوصول للنتائج المأمولة.
ومنح اهتمام سموه بعمل المجلس ومتابعته الحثيثة لمخرجات الاجتماعات، دفعة معنوية وعكس ثقة أتت نتائجها برسائل إيجابية من المؤسسات الدولية والشركات العالمية، بالاهمية التي يوليها الأردن للاستثمار في التكنولوجيا وتوفير الحوافز الكاملة لتحقيق الأهداف المستقبلية.
وواصل سموه البناء على ما يتم من جهود محلية وحمل هذه الرسائل خلال لقاءاته مع مجتمعات الاعمال الدولية في أمريكا وأوروبا وبرزت اجتماعات سموه مع كبرى شركات التكنولوجيا العالمية في “سيلكون فالي” والعواصم الأوروبية لترسل رسائل للمستثمرين حول البيئة الاستثمارية في الأردن، وتوفر قدرات بشرية اردنية، استطاعت ان تخط اسمها من خلال النجاحات التي حققتها على المستوى العالمي.
وهو الامر الذي دعا سموه ان يفخر بهذا الشباب الأردني وان يدعوهم لنقل خبراتهم للاردن مرحبا بهم، ومؤكدا تهيئة كل الظروف المثالية للعمل في الأردن والاستفادة من خبراتهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك