أدانت وزارة الخارجية البحرينية بأشد العبارات تجدد الاعتداء الإيراني على أراضيها، إثر استهدافها مجدداً بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في تصعيد خطير وصفته المنامة بأنه ليس حادثاً منفرداً، بل نهج متعمد ونمط ممنهج من العدوان المتكرر على سيادة المملكة وأمن مواطنيها والمقيمين على أرضها.
وقالت الخارجية البحرينية في بيان رسمي: " وإذ سبق للمملكة أن أدانت في بيانها السابق العدوان الإيراني على أراضيها، مذكّرةً بنكث طهران لتعهداتها وبالإرادة الدولية التي جسّدها قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، فإن معاودة هذا العدوان اليوم الأحد الموافق 28 يونيو 2026 تؤكد أن ما حذّرت منه المملكة قد تحقق، وأن النظام الإيراني ماضٍ في نهجه غير عابئ بإدانة دولية ولا بعهد قطعه على نفسه؛ غير أن تكرار العدوان لن يفرض أمراً واقعاً ولن ينال من عزيمة البحرين وثبات شعبها".
وأوضح البيان أن الوزارة ترى في هذا التكرار ما يُسقط كل ذريعة ويُثبت سبق الإصرار، مشيرةً إلى أن هذا العدوان يأتي معاودةً صريحةً في أعقاب ما التزمت به طهران بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد الموقّعة في 17 يونيو 2026، والتي تضمّنت وقفاً دائماً للعمليات العسكرية واحتراماً لسيادة دول المنطقة؛ مما يضعها وحدها أمام مسؤولية النكث بعهودها وتقويض ما تبقّى من فرص التهدئة والاستقرار الإقليمي.
وشدّدت الوزارة على أن استمرار طهران في تحدي الإرادة الدولية يستوجب موقفاً حازماً، داعيةً مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة عاجلة والاضطلاع بمسؤولياته في كفالة تنفيذ قراره رقم 2817 (2026)، ووضع حدٍّ لهذا العدوان المتواصل ومحاسبة مرتكبيه.
وأكدت مملكة البحرين أن هذا الاعتداء المتكرر لا يستهدفها وحدها، بل يمثّل تهديداً لأمن منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بأسرها، انطلاقاً من المبدأ الراسخ الذي تقوم عليه اتفاقية الدفاع المشترك الخليجية، والذي يعتبر أي اعتداء على دولة عضو اعتداءً على الجميع.
وأعلنت المملكة احتفاظها بكامل حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها وفق ما يكفله القانون الدولي، محمّلةً النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد يفرضه استمرار اعتداءاته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك