كشف السيناريست إياد صالح عن كواليس مشروعه السينمائي الجديد ورؤيته للكتابة والحياة، خلال تصريحات خاصة لبرنامج “سهرة نغم” الذي يقدمه الإعلامي محمد بكر عبر إذاعة نغم إف إم، متحدث عن طفولته، وتأثره بوالده، وعلاقته بالسوشيال ميديا، وأمنياته على المستويين الفني والإنساني.
وقال صالح إنه لم يكن طفل اجتماعي بدرجة كبيرة، لكنه في الوقت نفسه لم يكن منطوي، و أنه منذ سنواته الأولى، وتحديدا في المرحلة الابتدائية، اعتاد مراقبة الناس والاستماع إلى أحاديثهم باهتمام، وهو ما كون لديه مع مرور الوقت رصيد كبير من الحكايات والتفاصيل الإنسانية التي انعكست على كتاباته.
وأشار إلى أن التواصل بين فئات المجتمع في الماضي كان أكثر عمق رغم غياب الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، أن إيقاع الحياة السريع في الوقت الحالي يحرم كثير من الأطفال من الاحتكاك بعوالم متنوعة خارج نطاق حياتهم اليومية.
وتحدث عن تأثير والده في تكوينه الفكري، و أنه يعده من الكتّاب المتميزين، وأنه كان يردد له دائمًا نصيحة مؤثرة: “ما تعيدش اكتشاف العجلة”، في إشارة إلى أهمية التعلم من تجارب الآخرين والاستفادة من خبراتهم بدل من تكرار الأخطاء.
وعن أحدث أعماله، أعرب إياد صالح عن حماسه لفيلمه الجديد “محمود التاني”، المقرر طرحه خلال موسم الصيف، من إخراج عبد العزيز النجار، وبطولة كزبرة، وأحمد غزي، وتامر هجرس، وكارولين عزمي، وجنى الأشقر، و أن العمل ينتمي إلى الكوميديا لكنه يقدم معالجة مختلفة ويتناول قضية مهمة في إطار خفيف.
كما أشاد بالمنتج طارق الجنايني، مؤكدًا أنه من أكثر المنتجين الذين يستمتع بالعمل معهم، لأنه يمنح المؤلف مساحة للحوار والاستماع إلى أفكاره، ويشارك بنفسه في جميع تفاصيل العمل، وهو ما ينعكس على حماس فريق العمل ورغبتهم في تقديم أفضل ما لديهم.
ولم يخف إعجابه بالفنان كزبرة، قائلا إنه يحبه على المستوى الإنساني والفني، ويعتبره من أذكى الفنانين الذين تعامل معهم، خاصة في فهمه للجمهور، وحسن اختياراته، وطريقة تعامله مع الصناعة الفنية.
وعن الأعمال التي شكلت وجدانه، أكد صالح أن مسلسل “أرابيسك” من أكثر الأعمال تأثيرًا في حياته، كما استعاد ذكريات مشاهدة الأسرة المصرية مجتمعة لأعمال مثل “ذئاب الجبل” و“مين مابيحبش فاطمة” وأن محدودية الخيارات التلفزيونية في الماضي كانت تصنع حالة من التجمع الأسري حول الشاشة.
وفي حديثه عن مواقع التواصل الاجتماعي، أوضح أنها لا تمثل مصدر إزعاج بالنسبة له، معتبرًا أنها أصبحت جزءًا طبيعيًا من الحياة، وأن طريقة استخدامها هي التي تحدد أثرها، تمامًا كما حدث مع دخول الهاتف إلى المنازل، حيث يختلف أسلوب التعامل معه من شخص لآخر.
وأضاف أن الاستخدام الصحي للسوشيال ميديا يتطلب قدر أكبر من الوعي، خاصة فيما يتعلق بتأثيرها على التركيز والانتباه، و أن فهم طبيعة هذه المنصات يساعد على الاستفادة منها وتجنب أضرارها.
واختتم إياد صالح تصريحاته بالتأكيد على أن الإرث الحقيقي الذي يتمنى أن يتركه ليس مادي بل إنساني قائلاً إنه يتمنى ألا يكون سبب في أذى أو حزن لأي شخص عرفه، وأن يظل أثره الإيجابي حاضر في حياة من حوله، مضيف أن الحياة بطبيعتها قاسية، لكن الإنسان يستطيع تجاوز صعوباتها إذا نجح في اكتشاف الجانب المبهج حتى وسط الأزمات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك